الاثنين، 2 فبراير 2026

مَن أنا بقلم الشاعر:بديع عاصم الزمان

 

مَن أنا



بقلم الشاعر:بديع عاصم الزمان

أنا
أثرُ نداءٍ لم يكتمل صوته،
وخطوةُ معنى
تعثّرت في الضوء،
فقام.
أنا
سؤالٌ يمشي بلا لافتة،
إذا قيل له: مَن؟
أشار إلى الطريق
وسكت.
لي اسمٌ
حين يُنادى
يصير صمتًا،
ولي قلبٌ
إذا ذُكِرَ الحقّ
استقام.
لا أملك الصورة
ولا أطلبها،
أنا شاهدُ العبور
حين يمرّ المعنى
ولا يلتفت.
إن رُئيْتُ
فبما أُحييتُ به،
وإن خُفيتُ
فبما أُعفيتُ عنه.
أنا
ما بقي
حين سقط الادّعاء،
وما نهض
حين قيل للنور:
كُن.
نظرة سائحة
لا شيء صار غريبًا،
لأنّ الغرابة تقف
حيث يقف العجب.
والعجبُ إن حُبِسَ،
صار امتحانًا،
وإن عُبِرَ به،
صار تسبيحًا.
تعجّبتُ لا دهشةَ جهلٍ،
بل شهودَ قدرة،
فما استقرّ العجبُ فيَّ،
بل مرّ،
كما يمرّ الضوء
ليُشير ولا يُقيم.
فقلتُ: سبحان الخالق،
فذُوِّبَ الأثرُ،
ونسيَ نفسَه،
وبقيَ الجلال
بلا أثر.
لم يبقَ فيَّ شيءٌ يشهد،
وبقيَ ما يُشهَد له.
لغة الطبع
يتكلم الإنسان بكل لغات الأرض،
ويظن أنّ الكلام يُميّزه.
لكن الطبع يبتسم صامتًا،
يُقرأ في النظر، في الصمت، في خطوة خاطفة.
لغاتنا تتباين كألوان المطر،
لكن الطبع واحد،
يجمعنا قبل أن نلتقي.
أفق الظلال
الضوءُ الرقميُّ يشرقُ،
والماضي ينسابُ كالأنهارِ بين يديَّ.
أسماءُ الدولِ همساتٌ،
والخرائطُ تتنفسُ أنفاسَ البحرِ،
كحلمٍ يسبحُ في صمت الكون.
الصدر قبلة
في الصدر يولد السرُّ نورًا،
وخلفَ الظهر يركض الظلُّ مكروهًا.
كلُّ بيتٍ شرقيٍّ
يُقيم وجهه على القبلة،
جدارًا جدارًا،
ونَفَسًا نَفَسًا.
إلا موضعَ البيت الغربي،
أُدير ظهرَه احترامًا،
ليبقى المقدَّسُ
في الصدر…
لا خلفه.
ما واجه القلب به ربُّه شُرّف،
وما أُدير خلفَ الظهر
بقي…
بلا مقام.
لبس اليقين بالشك
لبس اليقين ثوب الشك،
لا ينهار، ولا يُخلع،
يمر هادئًا بين اليدين.
الأصل لم يُمس،
لكن الأيدي تكاثرت حوله،
المعنى واحد… ثم أُحبّ فازدحم.
كل تأويل خطوة نحو المعنى،
وكل خطوة إزاحة خفيّة،
حتى صار البيان حجابًا،
والقرب التباسًا،
والصوت نسي سبب نطقه.
هناك،
لا ينهار اليقين،
بل يُزاح جانبًا ليعبر الكلام.
ثم يظهر الميزان:
ما تشاء يمرّ، كأنه كُتِب قبل الخطوة،
وما لا أقدر عليه لا يعاند،
بل ينتظر أن أُدرك موضع العجز.
أمدّ يدي فأبلغ المكتوب،
وأرجع بها حين يكون الرد تمام الفعل.
بين المشي والتوقف،
سكون عادل:
إن مال سمّي إرادة،
وإن استقام كان تسليمًا.
رسوّ الروح
في الصدر يولد السرُّ نورًا،
وفي العيون يسكن صمتٌ أزلي.
الحيرة نبضة ضدين،
بابٌ لا يُفتح،
وطريقٌ لا يُرى.
الجهل أول معرفة،
والصمت يهمس السرّ،
لينبثق لؤلؤٌ في الظلال،
يتناثر نجومًا حول عقد السماء.
الخشية تتعانق باليقين،
والنور الأزلي يتسلل عبر روح الفؤاد،
كنسيمٍ خفي لا يُدرَك،
يمتدُّ، يهمس،
ويغني في صمت السماء.
أنا سفينةٌ،
ضاق بها البحر،
أطلب مرفأً،
مرفأً خُلق من رمائي،
رسوّ الروح بين موجاتي،
بين صمت القلب ونور الأزلي.
مع الله… الآن وإلى الأبد
هنا، في ملكوته المنير،
أنا هائمٌ بين ضياءٍ لم يكتمل،
ينساب عبر ظلال القلب كنسيمٍ خفيٍّ،
يمتدُّ في الفؤاد، يهمس بلا صوت،
ويخترق الصمت، كأنه نبضة سرٍّ أبدي.
خشيتُ الله في أعماقي،
وحسستُه حيث الصمت يتكلّم بلغة الأسرار،
ينساب كالندى على أوراق الوجود،
ويترك أثرًا من نورٍ يزرع السكينة في القلب.
السرُّ ينبثق كاللؤلؤ المنثور نجومًا،
يلتفّ حول عقد السماء،
حيث تتعانق الخشية باليقين،
ويزهر الصبر في أفقٍ لا يطالُه الزمان.
الروح ترتشف من ينبوع الصفاء،
فتعلو فوق كل وهمٍ وزيف،
وتصبح كل لحظة ضوءًا صافٍ،
كحركة خفيةٍ في فضاء السر الأبدي.
مع الله… الآن وإلى الأبد،
يصبح الصدر قبلة،
والقلب مرسى،
والروح شاهدةً،
لا تعرف الخوف،
ولا تتوقف عن السؤال،

حتى يتسرب النور في آخر حدود السر.

طيفك أرهقني بقلم الشاعر: السكتاني عبد اللطيف

 

طيفك أرهقني



بقلم الشاعر: السكتاني عبد اللطيف

زارني طيفك
في المنام
عكر لي
السبات والأحلام
همس لي
كلام
أكثره لغز
وإيهام
جعلني في حيرة
هل هي أضغاث
أحلام
أم أفكار إنسان
تحت إمرة
شيطان
أفكار تتساقط
محملة بألوان
تتناقض فيها الأفراح
بالأحزان
فرح عابر
وحزن على الدوام
أفكارها تجديد
مصحوبة بالنار
والحديد
رحى ليس لنا
فيها نصيب
ولا سلاح عتيد
حتى إسلامنا
أراد الرحيل
بعيد
هل السلام أصبح
من غابر الأيام
أم ما هو
إلا شعار أستغل هدنته
بنوا
الإنسان
ليقيم بيوت
عنكبوت
شراك لطعم
من دماء
ومدن سابحة
في أعالي البحار
همها وحلمه
الدمار
لست أدري هل
نبحت عن
الفناء... ؟

أراك. طيفٱ بقلم الشاعر:عبدالفتاح غريب

 

أراك. طيفٱ



بقلم الشاعر:عبدالفتاح غريب

يا من أراك بعد رحيلك طيفٱ يهيم بنبض القلب خل فوق الحياة يؤنس وحدتي وبقاء
يأتي ليمحو الآهات من قلب محياه بالضنى سكرات ترياق
فوق زلات من فراق بات داء
أتراك كما أراك تراني
أم ان سهم الزمان أصاب جوارحك فمضيت على درب العمر
تبكي زاهدٱ بلقاء
.أنا من رسمتك في فضاء العاشقين بدر يجول في الفلوات
حتى ينير سماء
فأضحى العمر بعد الرحيل كأس العليل يسكبه نديم بخيل
حتى يزيد علتي وشقاء
حملت لك بين جنبات الحنايا نبض فاض في هواك بالعطايا وكنت في الحياة رجاء
تمضي السنين وهواك في قلبي الأمين يصون ذكراك التي
دامت فوق الليالي عزاء
لك مني الهوى بوتين يحمل لك في الفؤاد ما نوى راضيٱ منك
طيفٱ اقسمت على حبة بولاء

عبدالفتاح غريب

الأحد، 1 فبراير 2026

ألتقى بقلم الشاعر: علي زديرة الجزائر

 

ألتقى



بقلم الشاعر: علي زديرة الجزائر

إن التقى للشريف عز المنى
به يرقى مهابا سعيدا يرى
حامدا شاكرا فضل الخالق رب العلى
على جمال صور طرق الهدى
خير ما العبد إستزاد من ربه قربى
تورق شجرة الحياة بغيث من رزق وافر النعم
و أن ما يفيد خيار التقى أولى
تحفل به نفوسا ولاءها خيرا يربى
يعانق بنات النعيم. رحيقا يطارد رضاب الأسى تسمو عن لهوها فتروى من أحلام الهدى
عناية الخالق تترع القلوب حبا
فتنفجر قرائح أرواح الوجود باسمه
بالذكر تموج تملكها عذب الهوى
ريحه طيب للنفوس أزكى

علي زديرة الجزائر

الحب حرفان تربعا على عرش أبجدية اللغة بقلم الأديبة:د.سعاد الفضلي . العراق

 

الحب حرفان تربعا على عرش أبجدية اللغة



بقلم الأديبة:د.سعاد الفضلي . العراق

لقد خصص العشرات من المؤلفين العرب في القرون الوسطى رسائل وكتبا كاملة لموضوع الحب والعشق فعالجوه من وجهات نظر مختلفة، انطلاقا من تكوينهم الثقافي واعتقاداتهم. قال الجاحظ : العشق اسمٌ لما فَضُلَ عنِ المحبة كما أن السرف اسم لما جاوز الجود . وقال أعرابي : العشق خَفِيَ أن يرى ، وجل أن يخفى ، فهو كامن ككمون النار في الحجر إن قدحته أورى ، وإن تركته توارى . وكان الجاحظ واحدا من أهم الكتاب الذين تناولوا هذا الموضوع في (كتاب النساء) و(رسالة القيان). وقد حلل الجاحظ مفهوم الحب والعشق من وجهة نظر عقلانية وعارض فكرة المتعة واللذة، وتوجه إلى العارفين بدعوة يطلب فيها أين يقوموا بمواجهة هذا المرض الذي يهدد النفس الإنسانية ويستعبد الرجال وقد أدان الكثير من المشرعين والفلاسفة والكتاب دور القينة واتهموها بإثارة ونشر الفساد في المجتمعات العربية. وكانت القيان، كما هو معلوم، يمتزن باللباقة والمهارة في جذب قلوب الرجال، وكانت لهن معرفة واطلاع بالغناء وإنشاد الشعر والرقص والطرب. ولم تتهم بإشاعة الفساد بين الرجال فحسب، بل إنها اعتبرت أيضا سببا في تخنث بعضهم، وهو أمر كان يواجه معارضة ورفضا شديدين. وكان وراء كل هذه المواقف شيء مهم وهو خوفهم من أن يصبح مصير الدولة الاجتماعي والسياسي في أيدي رجال جعلوا إرادتهم وسلموا مصيرهم بيد النساء.

عندمايبكي القمر : بقلم الشاعر: ضياء الدين ناصيف أبو البراء

 

عندمايبكي القمر 




بقلم الشاعر: ضياء الدين ناصيف أبو البراء 

عندما يبكي القمرعلى نغمات الليل ولاتراه الناس
وعندما يسطع ضوء القمر ترتعش الأنفاس، ويهمس البحر بأسرار لا تُنسى بأحلى الهمس وفي حضن السماء تتراكم الغيوم وتتلاعب بأشكال مختلفة الأجناس
وترسم الأحلام تنسج ضياءً ينير كل الأماكن بلا حراس
والقلب هنا يسير على موجات الشوق والإحساس
يثمل من عبق اللحظات الفائتة وتتراقص الأضواء في عينيك كأنها نجوم قد سقطت لتهمس بكلمات الحب بكل احساس
آه يا ليل الحنين حين يحملنا بعيدًا لاحدود ولا حراس
فقط نحن والقمر والحب والكأس
و في جلسة شاعرية تنساب دون اقتباس
هنا حيث يسكن الجمال في تفاصيل صغيرة تتشابك الأحلام بألوان الشوق والإحساس
وفي كل همسة من قلبك تتبعثر الكلمات لتُعيد الحياة بكل مقياس
مقياس الحب والجمال
والتساوي بين الناس
ويهدأ نحيب القمر عندما يلتقي الإحساس
بالإحساس

بقلم الشاعر ناجي ناصيف

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...