السبت، 28 فبراير 2026

الزهر اليتيم : بقم الشاعر: سَمِيرْ بن التبريزي الحَفْصَاوِي-تونس

 

الزهر اليتيم 




بقم الشاعر: سَمِيرْ بن التبريزي الحَفْصَاوِي-تونس

وَحِيدًا يَا زَهَر اللَّوْزِ
غَريباً زَمَنَ الصَّقِيعْ
يَتِيماً فِي هَذا الَجدْبِ
جِئْتَ وغَابَ الجَمِيعْ
عَنيدًا بِالزَّهْرِ جِئْتَ
شَقَقْتَ الصَّلْدَ المُرِيعْ
اَرَاكَ مِثْلَ الخُطَافِ
وحِيدًا تَبْنِي الرَّبيعْ
أَغِثْنَا يَاربَّ الكَوْنِ
دعْوَةَ العَبْد المُطِيعْ
اللَّهُمَّ عَطْشَى لِقَطْرِكْ
نِعْمَةً تَكْفِي الجَمِيعْ

سَمِيرْ بن التبريزي الحَفْصَاوِي-تونس

نصر رمضان / أكتوبر 1973 بقلم الشاعر: محمد رشاد محمود

 

نصر رمضان / أكتوبر 1973




بقلم الشاعر: محمد رشاد محمود

كانَت أيامَ مجدٍ ، عرَفَ فيها الجَيشُ لِمَن يُفَوِّقُ سَهمَهُ واسطاعَ - بعدَ الدُّربَةِ وأخذِ الأُهبَةِ لِلظَّفَرِ- أن يُرغِمَ أنفَ خَصمِهِ ويَستَرِدَّ كرامَةَ شعبِهِ ، وصادَفَ أنْ تُوفِّيَ طَه حسين ، والحربُ يتَسَعَّرُ أُوارُها وتتبدَّى لمن معالمُ النصر فيها ، فدخَل الحزنُ على فقدانِهِ في سياقِ البهجَةِ له ، واستنطقاني في التاسعةَ عشَرَةَ بهذه الأبيات :
أَتُراكَ آنَســتَ العـــلاءَ فغُـودِرَت
دُنيـاكَ يَصحَبُ رُوحَكَ الشُّهــداءُ
كَـرُّوا كَتَثباقِ الـقَموصِ تَضَوَّرَت
مِنهُ الحَصاةُ وهــاجَتِ الأحشـاءُ
وكـــأنَّمـا غازُ السُّـحورِ المُقتَنَـى
وكـــأنَّمــا داءُ الـــرَّدَى الأعـداءُ
عَبَروا فَأرهَجَتِ السَّـماءُ جَهامَةً
واســتَبسَلوا فاهـــتَزَّتِ الأرجاءُ
فَنَمَـتْ دُجُــنَّاتٌ تَـرَقرَقُ باللَّظَى
شَـرِبَتْ حُمَيَّاهـــا دَمًــا سَــيْناءُ
والحَقُّ يَجلـوهُ الكَـمِيُّ فَيَنجَلي
لِلظُّلــمِ مِنـــهُ ضَراعَــةٌ نَكـــراءُ
عَشرٌ مِنَ الشَّهْــرِ الكَريمِ تَنَهَّدَت
مِثـلَ الأَكِـــمَّةِ بَينَهــــا الأفعــاءُ
أضمَرنَ مُعجِزَةً فَفَسَّــأَ خِدرَهــا
ثُبُتٌ علَى دَركِ الـرَّدَى بُسَــــلاءُ
تِلـكَ الحياةُ أما تَمنُّ على الفَتَى
إلا وقَـد شَـــابَ الـلُّهَـى إغضـاءُ

محمد رشاد محمود

....................................
ثَبَقَ النَّهرُ ثَبقًا وتَثْباقًا : أسرَعَ جَريُهُ وكَثُرَ ماؤُه .
القَموصُ : الأسَد . الحَصاةُ : العقلُ والرَّأيُ .
السُّحورُ: جَمعُ سُحر(بفتح السين) ، وهي الرِّئَة .
أرهَجَت السَّماءُ : هَمَتْ بِالمَطَر. والمعنَى الأغلبُ هنا : أثارَت الغُبارَ.
الدُّجُنَّةُ : الظُّلمَةُ والغَيمُ المُطبِقُ الرَّيَّانُ المُظلِمُ ، لا مطَرَ فيهِ .
الحُمَيَّا : سَورَةُ الكأسِ وشِدَّتُها ، أو إسكارُها وأخذُها بالرَّأسِ .
الكَمِيُّ : الشُّجاعُ ، أو لابِسُ السِّلاحِ .
الأفعاءُ : الرَّوائِحُ الطَّيِّبَةُ . فسَأَ الثَّوبَ : شَقَّهُ .
الخِدرُ: سِترٌ يُمَدُُّ للجاريَةِ في ناحيَةِ البَيتِ ، وكُلُّ ما واراكَ مِن بَيتٍ ونَحوِه .

اللُّهَى : جَمعُ (اللُّهيَة) وهي العَطِيَّةُ ، أو أفضَلُ العطايا وأَجزَلُها .

لا أدري بقلم الشاعر : جمال الجبالي

 

لا أدري 



بقلم الشاعر : جمال الجبالي

ألقوا بي في غياهب الجب ولست بيوسف ...
جعلوا من أنين الدمع لحن يروق لهم ؛؛؛
افنيت عمري أحيط بهم من كل نائبة ...
ونوائب الدهر لا تقهر جبل ولا تحركه ؛؛؛
تبسم ثغري قائلا لا أتمنى رؤيتهم ...
والعين قالت لقد نسيت ملامحهم ؛؛؛
لو راود الشوق قلبي سأقتله ...
سلوتي ذكرياتي التي تراودني ؛؛؛
حينما يلفني سكون الليل والصمت يغلبني ...
بح صوتي من صرخات تمزقني ؛؛؛
أغلقت أبواب الحنين وليس لي بهم صلة تقربني ...
وقطعت عهدا على نفسي ؛؛؛
أن اتجرع كأس وحدتي وإن كان يقتلني ؛؛؛
ولن أشتكي من ليلتي ولا من حنين يعذبني ...
عار على الرجال أن تسقط دموعهم ؛؛؛
كي يراها حبيبا قبل عدو ويسمعني كلمات ...
لن تجدي نفعا ولا تزيح الهموم عن كاهلي ؛؛؛

 إبن الجبالي 

الوحدة العربية بقلم الشاعر : جمال الشلالدة

 

الوحدة العربية




بقلم الشاعر : جمال الشلالدة

العربُ أرضٌ واحدة
وإنْ فرّقتها الحدودُ على الورق
فإنها في القلبِ خريطةٌ لا تنقسم
من الخليجِ إلى المحيط
يمتدُّ نبضٌ واحد
كأنَّ الرمالَ تعرفُ بعضها
وكأنَّ الريحَ تحملُ لهجةً واحدة
تتنقّل بين العواصم بلا جواز سفر
في القدس صلاةُ روحٍ لا تنطفئ
وفي مكة المكرمة قبلةُ القلوب
وفي بغداد حكايةُ مجدٍ كُتب بالحرف
وفي دمشق عطرُ التاريخ إذا تنفّس
وفي القاهرة صوتُ العروبة إذا أنشد
وفي الرباط نبضُ الأطلس إذا شامخَ بالكرامة
وفي الجزائر ذاكرةُ الثورة حين تُعلِّم معنى التضحية
وفي تونس إشراقةُ الفكر إذا عانقَ الحرية
وفي طرابلس صدى الصحراء إذا نادى بالوحدة
وفي نواكشوط أنشودةُ الرمل حين يكتب اسمه على المحيط
أيُّها العربيُّ
حين تنطقُ حرفَ الضاد
فأنت لا تتكلم لغةً فحسب
بل تستحضرُ تاريخًا
وتوقظُ أمّةً من سباتها
لغتُنا ليست أصواتًا عابرة
إنها جسرٌ من المعنى
يمتدُّ من خيمةٍ في الصحراء
إلى شرفةٍ تُطلُّ على الأطلسي
فتفهم الأمُّ دعاءَ الأم
ويفهم الطفلُ حكايةَ الطفل
وتلتقي القلوبُ قبل أن تتصافح الأيدي
عاداتُنا ليست طقوسًا موروثة
بل هي وشاحُ كرامةٍ
نلفّه حول أعناقنا
كلما عصفت بنا ريحُ الفرقة
الكرمُ في بيوتنا شجرةٌ لا تذبل
والشهامةُ في دمائنا وعدٌ لا يُخلف
والنخوةُ إذا نادتها المروءة
قامت من سباتها كالفجر
أرضُنا واحدة
وإن اختلفت ألوانُ ترابها
فالرملُ في صحراءِ الجزيرة
أخو الرملِ في صحراءِ المغرب
والزيتونُ في جبالِ الشام
يعانقُ زيتونَ القبائلِ والأطلس
والنيلُ إذا جرى
صافحَ دجلةَ والفرات
كما صافحَ أمواجَ الأطلسي
يا أبناءَ العروبة
لسنا قبائلَ متناحرةً
نقتسمُ الألمَ ولا نقتسمُ الأمل
نحنُ جذعُ نخلةٍ واحدة
إن ضُربَ فرعٌ منها
اهتزَّ الجذعُ كلُّه
الوحدةُ ليست شعارًا يُرفع
ولا خطبةً تُلقى
الوحدةُ إيمانٌ بأنَّ مصيرَنا مشترك
وأنَّ الجرحَ إذا نزف في طرفٍ من الجسد
تألّم له الجسدُ كلُّه
كيف نرضى بالتشرذم
ولنا تاريخٌ علّم الدنيا
أن الحرفَ إذا اجتمع
صار كتابًا
وأن السواعدَ إذا توحّدت
صارت وطنًا لا يُغلب
فلنُعد للضادِ هيبتها
وللأرضِ عهدَها
وللقلوبِ صفاءَها
لنُطفئ نارَ الخلاف
ونُشعل قناديلَ اللقاء
فالعربُ إذا اتحدوا
صاروا بحرًا يمتدُّ من الخليجِ إلى المحيط
لا يُشقُّ موجه
ولا يُكسرُ مدّه
وصوتًا لا يُكتم
وصبحًا لا يُحجب
العربُ أرضٌ واحدة
ولغةٌ واحدة
وعاداتٌ وتقاليدُ تنبضُ بروحٍ واحدة
وقلبٌ واحد
إذا نبضَ بالحقِّ
هزَّ الوجدان
وأيقظَ التاريخ
ليشهدَ أنَّ أمةً كانت هنا
ثم نهضت
حين آمنت
أنها واحدة

بقلم : جمال الشلالدة

لهفةً وعويلَ: ​بقلم الشاعر : الدكتور جمال مصطفى

 

لهفةً وعويلَ




​بقلم الشاعر : الدكتور جمال مصطفى

أسألُ من رماني في الهوى قتيلَ
غابَ عني وتركني بالغرامِ عليلَ
امرأةً تذيبُ مخدعَ الشهواتِ شعيلَ
تجعلُ تضاريسِ جسدِها ليَّ فتيلَ
تمردَ نهدكِ صمتاً ونزلَ عليَّ تنزيلَ
جئتُ محرابِ عينيكِ لستُ عقيلَ
جعلتُ من شفاهِكِ شهداً وسلسبيلَ
عبرتُ نهرَ نيرانِكِ محترقاً صهيلَ
ظبيةً سلبتْ العقلَ مني والتعقيلَ
أسكنتني بينَ نهديها غاوياً ونزيلَ
تعالي خُذيني للعناقِ مكبلاً تكبيلَ
اسكبي خمرَكِ فوقَ صدري سليلَ
نحطمُ قيودَ الوقارِ صخباً وجفيلَ
ليلُ العشاقِ معكِ أسطورةً وتقويلَ
أنوثتكِ تجعلُ من المستحيلِ سبيلَ
وحدكِ من تملكُ في جسدي صويلَ
اعبري بخلخالِكِ ماضينا البخيلَ
عمديني بماءِ الغوايةِ طهراً وتبجيلَ
تسللي في عروقي غوايةً وهديلَ
ارسمي فوقَ نهدي الخريطةَ والميُلَ
أنا سيدُ الحرفِ الذي لا يرتضي بديلَ
جعلتُ من نهديِكِ لدواويني إنجيلَ
أتتركيني في صحراءِ عطشي قتيلَ
زيدي لهيبَ العناقِ كي أهيمَ جميلَ
راقصيني بضوءِ الشموعِ تحجيلَ
سريني في مضجعكِ لهفةً وعويلَ
اصرخي نشوةً والكبتُ منكِ يسيلَ
جراحُ الماضي ضمدتها غلاً وغليلَ
ضميني بقوةٍ لن تجدي غيري خليلَ

​الشاعر الدكتور: جمال مصطفى

زرع من فواضي عمري: بقلم المفكر العربي:عيسى نجيب حداد

 

زرع من فواضي عمري




بقلم المفكر العربي:عيسى نجيب حداد

هو هبة
وعد علي
لغفلة وهن
كانت معهم
هناك مشقة
تعداد ديونهم
بحاسبة ذاكرتي
صفر ورقم ودينار
بنيت وعمرت خانة
على مساحات فارغة
ناقشتهم دواويني شقراء
كالعروس في عز عشرينيتها
كحلت رموشها وسحرت جدائلها
على مفترق سهرتنا فتحنا نوافذنا سويا
همسات نسيم تساكن سقوف بوحتنا بطهارة
ترنمنا معا عزف وتر طليق يعاشق هبوب ريح نغم
بمساحات شاسعة لتلاقي زرعنا حقول من نرجس
خفقات بالقلوب لفتية كانت تطارد كل حلم هارب
على فيحاء بالوطن صلبت ناسه بمواعيد لنزاعهم
سرق هجين هوانا في مياتم موتى كانوا متفرقين
على شعاب جهل تمكنوا باغضين من جيوش همم
تسابقوا غفلات نسيانهم بنوم عميق سكارى سجن
عشقت عروس بلادي ضفافة نهرها لكنهم جففوها
رسمت شمس متوهجة على غصن نخل عالي فن
كسرت لوحة جمالها برصاص حارق خارق لنقمات
دمعت عيون حبيبتي توسخ فستان حلمها بلهيب
نار وجمر قيدت بموقد شموعنا لكن ظلامهم هبط
غلقت شبابيك صلاتنا بمحاريب معابدنا نفذ زيتنا
يا وجعة تلتها مجازر قطعت قلوبنا بمواقد للحق
جنون جنز تروسي بتلطيخ سموم كسرت سهامنا
نياح مصدوم وعيون باكية وانهزام لوعر يدامي
شواكه قاسية صوانه ومراحلها هي عنوان بلادي
بصمات ضياع تعاكس حروب ماضي ليعلن رحلة
تضم متسوقي بيعة بدار تلتف على مفاتيح ملاك
توالت شروط نكرانهم بذريعة لثمن قبر قيد نبش
سواسية مروا على نعوش سكنت بماضي يقهرنا
عبر قدر يناقش حروف للهمس بدروبهم للدموع
تعرج سير وداعنا لتباكي سنين لقيانا موعد نذر
يتابع ماضيهم بمستقبل مقفول علي لحرماناتهم
مثقل هذا بميزان راقد على دفعات من تفاصيله

المفكر العربي
عيسى نجيب حداد

موسوعة اوراق الصمت

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...