أُنادِي اللَّيْلَ:
هَلْ فِي العَتْمِ مُتَّسَعٌ
لِقَلْبِيَ المُتْعَبِ
المَشْدُودِ لِلْوَجَعِ؟
أُجِيبُ نَفْسِيَ: لا شَيْءَ يُرَتِّبُنِي
سِوَى بَقَايَا ضِيَاءٍ
تَائِهٍ خَدِعِ
أَمْشِي وَفِي خُطُوَاتِي
رَجْفَةٌ خَجِلَتْ
مِنَ السُّقُوطِ فَلَمْ
تَسْقُطْ وَلَمْ تَثِقِ
كَأَنَّنِي بَيْنَ بَحْرٍ
لَا شَوَاطِئَ لَهُ
وَبَيْنَ بَرٍّ يُسَمِّينِي
بِلا اسْمٍ لِيَ
يَا وَجْهَ أُمِّي إِذَا
مَا اللَّيْلُ أَثْقَلَنِي
كُنْ لِي دُعَاءً يُخَفِّفُ
ثِقْلَ مُنْقَلَبِي
وَإِنْ تَكَسَّرَ فِي صَدْرِي
مَدَى أَمَلٍ
سَأَسْتَعِيدُكَ نَبْضاً
آخِرَ التَّعَبِ
فَالضَّوْءُ لَا يُولَدُ
المُثْقَلُونَ بِهِ
إِلَّا إِذَا احْتَرَقُوا
حَتَّى آخِرِ السَّبَبِ.
عقيل عبدالكريم الناعم



