الجمعة، 27 سبتمبر 2024

رسائل الرحيق ( تعويذة حب): بقلم الشاعرة: سحر الرحيق

 

رسائل الرحيق ( تعويذة حب)




بقلم الشاعرة: سحر الرحيق

أحببتك يارجلاً غيَّر قراءة تاريخي، وبنبضة قلبٍ أدركت أنك قطعتيَ المعقودة في لوح الأقدار..
كان الصمت بيننا أسمعَ من أعلى الأصوات!، والهمس الدائر حولنا أوقعَ من نبض الكلمات!، والوعد الصادق في عينيك قيّدني بأغلظ وثاق حتى الممات..
وما بين الحب والكبرياء نبقى ندور أنا وأنت في مدارات العُمْر بلا انتهاء!، نرتفع وننخفض بين متاهات..
فيتباعد بيننا الزمان، ويتساقط حولنا كل الظلام، ثم يتناقص بيننا الكلام، ولا يتبقى لنا غير نبيل الذكريات..
أيها الشوق الساكن بين تلافيف الفؤاد صبراً؛ ولا تتأجح بجمرات الانتظار..
يزداد الشوق طوعاً، وأسير إليه هوناً بتعويذة حبٍ مباح السحر فيه، ولست عن العشق أتوب ولا أروم الاستغفار..
فحبك، وجهك، همسك، قربك، بُعدُك؛ حاضرٌ أبداً بذهني، يطمئنني كتهاويد الأذكار..
قسراً؛ حاولت الابتعاد فأعادني الحنين إليك جرياً من الأسفار..
وعداً؛ سيكون لنا دوماً أمل يخالجني بفرحة اللقاء بعد الفراق، وقد احتملت من الخطوب أثقلها، وكم ركعت وسجدت ورجوت في الأسحار..
فيا أكثري وأقلّي أشتاق دفئك في الشتاء يضمني، وعطرك في الربيع يلفّني، وخيال ظلك في الصيف يحميني كما الدثار..
سأصوغ من عشقنا ملحمة؛ يفيض الحب من بين سطورها فراتاً عذباً، ويتضوع بالريّ طيفك ثم يثور كالإعصار..
فنغيب عن الدنيا وصحوتها، ونتبادل كؤوس الحب مترعة، وعناق اللحظ يلثمنا، فأنا في عشقك عشتار..
ولا يحترق بالأشواق إلا عاشقاً ذاق الهوى، وأنا المتيّمة وبالبنان إليه يشار..
أيا طيري موعدنا كان حلماً في الآفاق، وحين جمعتنا الأقدار؛ امتطى كلانا صهوة العشق دون إدبار..
وأيم الله ما كنت للحب راغبةً، غير سهم حبك أراد في شراييني الإبحار..
فاجتاح بحر مشاعري، وحطّ رحاله، وغرقت في لجج صبابتي لا أروم الانتظار..
ودون إدراكٍ طويتك بين قضبان عقلي، وسبرت دونك أغوار روحي، وأطلقت عيون قلبي تحرسك، وعليك أسقطت كنفي، ورفعت راية الحب العتيدة، وأعلنت على كل أنحائك الحصار..
فأنا روحٌ سومريةٌ عشقتك، وقد طافت عليك الأرض بحثاً، وأعياها على طول دربك الانتظار..
فكيف أسلو حبك وأنا دونك بقايا رمسٍ يُزار..
فاطوِ الوهاد، وارؤف بالفؤاد، فالروح دونك في احتضار..
بقلم . سحر الرحيق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...