دوارة التـــاريخ (الجــزء الـــرابع والأخـــير).
بقلم الأديب: خالد عبدالصمد
عــندمـا تـم أصـــدار الأمــر لأحــراق مكتبــــات قرطبــــــة للتخــلص مـن العـــلوم العربيـــــة التـي صـــارت مصـــدر خطـــر داهــم عـلي الممالــك الأوروبيــــة. الرهبــــان الـــذين تـم أصـــدار الأوامــــر أليـــهم لـم يســتجيبوا الـي الأوامــــر فكــــان عليـــهم تخصـــيص أمـــاكن ســـرية "أقبيــــة أســـفل دور العبــــادة" لأخفـــاء أمهـــات الكــتب والكتــب الأصـــلية وحــرق المكـــرر أو قليــــل القيمـــة العلميـــــة بعــد دراســـة محتـــواه العلمـــي "ســـواء كــان علمـــي أو ديـــني".
بعــد أســـــتقرار الأمـــبراطـورية الرومانيـــــة والتخـــلص مـن الفتـــوحات الأســـلامـية تـم نقــــل هــذه الكــتب الـي مكتبــــة الفاتيـــكان وتـم أخفـــاء الثميـــن منهــــا فـي بـــرج الملائكــــة حـتي لا يــتم الأطـــلاع عليـــه نهـــائيـا.
هـــذه العـــلوم تســـببت فـي بـــزوغ عصـــر النهضـــة فـي أوروبــــا علميـــــا وبالتــالي أنقـــاذ أوروبـــا وغــرب الأطلســـي مـن الجهـــــل.
كانـــــت معـــاهدة وســــــتفاليـا نـذيـــر بـأنــه لأبــــد أن تغـــلق الكنيســـــة البـابـاويـــة أبــوابهــا وأقفــــالهـا عــلي كنـــوزهـا "ذهـــب – أحجـــار كريمــــة – عقــــود امتلاك وأيجـــار وغــيرهـا – أعمـــال الصـــرف عــلي بنـــاء الكاتدرائيــــات والأديـــرة وتجهـــيز الجــيوش وبنـــاء الســـفن – المخطـــوطات والوثـــائق الأصـــلية للحضـــارات القديمـة والمفقـــودة – ملـــف فرســـان الهيــــكل "فرســـان المعـــبد وكـان خـدعــة كبـــري للاستحواذ عـلي كنـــوز وعــلوم الشـــرق والتـي تـم أعـــدام البعــض منهــم عـلي يــد فيليـــب الـرابـع ملـك فرنســــا وبتصـــديق مـن الفاتيكـــان.
هــذا بخـــلاف أســـرار انقسام الكنيســــة الشـــرقية عـن الكنيســـــة الغربيــــة".
أســــتغلت الـولايـات المتحــدة الأمريكيــــة طـبيعة الحكــم الفاتيـــــكاني وهــو كــان الأمــبرياليـة بعينهـــــا للتحــكم فـي شـــعوب الأرض ودولهــــا مـن خــلال ســـلطة مطلقــــة ومعينــــة مـن قبــــل جهـــات ســـيادية "ميــلاد الشـــرذمـة فـي ثوبهــــا الجـــديد" ونقلــــت تحـــت شـــعار الحـــرية الحـكم الفاتيــــكاني القــــديم ليعـــود الفاتيكـــان واحـــة للســـلام ومهمتــــه الأســاســـية وهـي بنـــاء الحضـــارة عـلي أســاس العقـــيدة والتوحـــيد لكـــن بعـــد الأســـــتحواذ عـلي ســـيطرته ونفـــوذه.
وترجمـــت الســـيطرة والنفـــوذ فـي الأمــم المتحــــدة – البنـــك الدولـــي – صـــندوق النقـــد الــدولي وهـي تمثـــل القــوي الســياســية والأقتصـــادية بالأضـــافة الـي القــوي العســــكرية المتمثـــلة فـي حـلـف النـــاتـو والقـواعـد العســــكرية المنتشـــرة فـي جميـــع أنحــاء العــالـم وهكـــذا صـــارت الـولايـات المتحــدة الأمريكيــــة رومـــــا الجــــديدة.
هكـــــذا فعـــل الهدامـــون الأحــــرار المنظـــومـة مـن جـــديد مـع ولادة الـولايـات المتحــدة الأمريكيــــة القطـــب الجـــديد الممـــلؤ بالهاربيـــن والباحـــثين عـلي حــد ســـواء.
مـن هنـــا بـدأت فكـــرة لأبــــد مـن قيـــادة واحــدة للعــالـم "بديـــل رومـــــا" وهـي مـا يســـمي بســياســـة القطـــب الـواحــد وهـي بأختصــــار شـــديد تطـــويع الأمــم وأخضـــاع الشـــعوب والتحكــم فيهــــا بالذهـــب والأمـــوال للوصـــول الـي عبـــوديتهـم المختـــارة بكـــل طواعيــــة (هكــــذا تـم الأســـتيلاء عـلي ثـــروات آســـيا وأفريقيــــــا مـع زرع العرقيــــة للوصـــول الـي ســياســـة فـــرق تســـــد).
وهكـــذا تـم تـــرك الفاتيكـــان أخـــيرا للقـــوة الروحيـــــة وســـلب منـه النفـــوذ والسـياســـة والأقتصـــاد وغــيرهـا.
وكــان أول ما قدمتــــه الـولايـات المتحــدة الأمريكيــــة لمــن يزعمــون أن هيــكلهم القــديـم قــد هـــدم وأنتــزع منـهم عنـــوه أن يعتـــذروا لهــم وأن يقـــدموا لهـم مكـــان الهيـــكل المـزعـوم عــلي أشـــلاء الضـــحايا والأبريـــاء بخـــلاف تقـــديم الـدعـم المطـــلق وذلــك ليــس حبــــا فيـــهم أنمــا لفــرض الهيمنـــــة بشـــكل غـير مباشــــر عـلي المنطقــــة مـن الخليـــج التي المحـــيط.
هـــذا بخـــلاف طـــرح الديــانة المـوحـدة الجـــديدة "ديــانة التصـــالح والتطـــبيع" وألغـــاء الكـتب الســـماوية فهــذه الحضــارة الجـديـدة ليســــت بحـاجـة لهــــا ويكــفي الشـــرذمة داخليـــــا الكلفينيــــــة.
تقـــوم الشـــرذمـة عـلي صـــناعة مـا أســـموه ديـــانة بلا معـــني وبـلا حـــدود وبـلا ضـــوابط وبــلا منهـــج أو تكليــــف وبـلا رســـول أو نــبي يــآتـي بخـــبر الســـماء. بخـــلاف أطــــلاق جمـــاعات مختلفـــــة هـــادمـة للقــواعـد الدينيـــــة والتـي تحـــث وتحـــرض عـلي الألحـــاد والمعصـــية تحــــت شـــعار تجــديد الخطـــاب الديـــني وهــذه الشـــرذمـة هـي الآخــري تشـــــكك فـي كــل شــــئ.
تحتـــوي مكتبـــــة الفاتيكــــان عــلي ذخـــائر القديســـين وكذلــك 30 مخطـــوطـة أصــــلية للقـــرآن الكــريـم أو بعـــض الســـور وتعـــود جميعهـــــا الـي عهـــد النبــــوة أو عـلي الأكــثر فتـــرة الخــلافة الراشـــدة "عثمـان بـن عفـــان". وكذلـــك 4400 مخطــوطة أســلاميـة منهـــا 2600 مخطـــوطـة عربيــــة بينهــــا النســـخة الأصـــلية لكتـــاب تهافـــت الفلاســـفة لأبـــو حــامد الغـــزالي.
نبـــذة مختصـــرة عــن كتــاب تهافــــت الفلاســـفة: هــــو كتــــاب الإمـــام أبــو حــامـد محمـــد الغزالــــي الطوســـي أعتبـــر البعـــض هـــذا الكتــــاب ومضـــة لمـا وصــفه البعـــض بمغـــالاة وبغــي الفلاســــفة وأدعـــائهم أدراك الحقيقـــة
في الماورائيــات الغيبيـــة بعقـولهــــم. أعلـــن الغــــزالي فـي كتــــابه تهافـــت الفلاســــفة فشــــل الفلســـفة فــي أيجـــــاد جـــواب لطبيـــعة الخــــالق "الخــالـق كشـــف أســـماؤة وصـــفاته وأخفـــي ذاتــه عـن كــافة المخـــلوقات – وقـد أوضـــح الله تبــارك وتعــالي فـي كتـابه الكريـــم - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ. ســورة الـزمـر 29" وصـــرح أنــه يجـــب أن تبــقى مواضيــــع أهتمــــامات الفلســـفة
فـي المســـائل القابلـــة للقيـــاس والملاحظـــة مثــل الطـــب والرياضيــــات والفلــك وأعتبـــر الغــــزالي محـــاولة الفلاســـفة فـي إدراك شـــئ غــير قـابــل للأدراك بحــواس الأنســـان منـافيـــا لمفهـــوم الفلســـفة أســاســـا وأنـا آري أن الأســتدلال عـلي ذلــك فـي قــول الله تبــارك وتعــالي "وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ. ســورة النــور 39". ولقـــد لخـــص الغـــزالي فــي كتــــاب تهافـــت الفلاســـفة فكـــرة أنــه مـن المســـتحيل تطبيـــق قوانيـــن الجـــزء المـــرئي أو الملمــوس فالــرؤية قاصـــرة لأنهــا صـــورة مـن تركـــيب المــخ وكذلــك الملموســـات كاذبـة أنهــا لا تظهـــر بواطنهــــا وبالتـالي الأنســـان غــير قــادر عــلي المــادي فــأين هــو مـن المعنـــوي وعليــه فــأن آي وســــيلة المثلى لفهـــم أو أدراك الماورائيـــات يجـــب أن تتـــم بوســـائل غـــير فيـــزيائيـة أو مــاديـة ويتضـــح ذلــك مـن قــوله تبــارك وتعــالي "هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. ســورة آل عمــران 7".
كــــان الغــــزالي أول الفلاســـــفة المســــلمين الـذيــن أقـامــوا وضـــعوا توافقـــــا بيـن المنطـــق والعـــلوم الأســـــلامية حــين بيـــن أن أســاســـيات المنطـــق اليــونـانـي بشــــكل منفصـــل ومحــايد عــن التصــــورات الميتــافيـزيقيــة
اليــونانيـــــة. وقــد توســــع الغــــزالي فــي كتـــابه شــــرح المنطــــق وكيفيــــــة أســـــتخدامه فـي عـــلوم أصــــول
الفقــــــه. وقــد هــاجـم أصـــحاب الـــرؤى الفلســــفية "الفلاســـفة المســــلمين" الـــذين أنتهجـــوا وتبنـــوا الفلســــفة
اليـونـانيــــة دون الأخـــذ فـي الأعتبـــار القــواعد المنهجيـــة والمنطقيــــة للمنهــج والتكليــــف.
الغـــرب بــدأ مـن حــيث أنتهـــي العلمـــاء المســـلمين. بـدايـــة قــرن الشــــيطان كـــان مـع بــداية تجريـــف الهـــوية ومـن بعــدهـا التفـــريق فـي الهـــوية والعرقيــــــة "تتمثــــل فـي النــزاع والحـــدود المصـــطنعة لألغـــاء أمــر الله ســـبحانه وتعـــالي: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ ۖ فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَىٰ مَا لَا تَرَوْنَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ۚ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ. ســورة الأنفـــال - وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. ســـورة آل عمـــران".
وكانـــت البــدايـة ســـايكـــس – بيــــــكو وتـــلاهـا تجريـــف اللغــــة وتفريغهــــــا مـن معانيهـــــا وبذلـــك يتـم تعهــــير الكلمــــات والمعـــاني. وهـي الــبدايـة الحقيقـــية لأنتكاســــة الشـــرق الأوســـــط.
والدليــــل القــاطـع والدامــــغ كتـــاب الأســــلام المتعــــب تألـــيف جـاكــوب دون "يعقـــــوب دون" فصـــل نهـــاية العـــرب والواضــــح مـن أســم المؤلـــف أنـه مـن عبـــاد العجــــل والكتـــاب مـوجــود فـي مكتبــــة الكونجـــرس.
أهـــداف الكتـــاب واضـــحة وهـي وضـــع نهـــاية للعـــرب وذلــك عــلي النحـــو التـــالي:-
تدمــير عقيـــدة الشــرق الأوســط هـــو تدمــير لعقيــــدة المســـلمين بشـــكل عــام. الشــرق الأوســـط هــو الأكـــثر فهمـــا وتطبيـــقا للتعاليـــم الصحيحـــة للأســـلام الســــني "كتــاب الله وســنة رســول الله".
الشــرق الأوســـط يقـــود الكثيـــر مـن النـــاس الذيـــن يقـــدمـون الـدين عـلي كــل شـــئ ويعبـــدون الله بمنتهـــي الصــــدق لـذا يجــب أســـتهدافهـم لتنفـــيذ مشـــروع الشـــيطان "الأضـــلال والتمنـــي وبعــدهـا الأمــر والنهـــي".
يجـــب تدميـــر النســــاء فــي بلــــدهن حــتى يتـــم التحكـــم بســـهولة فـي عقــــولهن وذلــك بتشـــجيع النســـوية والأنحــلال لكــي يــتم التحكــم فـي عقـــول الذكــور فـي آن واحـــد. "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. ســورة النـور 19". ويجــب التــأكـد أنــه عــندما تتعــري الأشـــجار تصـــير حطبــــا لا أكـــثر. وأن الخيـــانة خيـــانة وليســت مجــرد وجهـــة نظــــر.
فـي الشــرق الأوســــط يــربــون الأبنـــاء عــلى حــب الأســـلام والتضــحية مـن أجـــله لــذا يجـــب تجريــف الأســـلام مـن القــواعـد ليخـــر هــذا البنيــان العظـــيم. "قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ. ســورة النحــل 26".
فـي الشــرق الأوســــط يتـم الحفـــاظ عــلى جميـــع أركـــان الأســـلام وحفـــظ القـــرآن الكــريـم والتضحيـــة مــن أجــــله وهـــذا مــا يتــم توريثــــه مـن جيـــل لجيــــل. " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰ إِلَى الْإِسْلَامِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ. ســورة الصـف".
يجـــب مهاجمـــة المســـاجد والمشـــايخ والخطـــب وخاصـــة يــوم الجمعـــة لأبعــــاد النــاس فيتــم تـــرك وهجـــر المســـاجد وهـذا أول خطـــوات التخريــــب. "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ. ســورة البقــرة 114".
يجــــب خـــلق فجــــوة بيـــن اللآبـــاء والأبنـــاء لأنتــزاع مفهـــوم العاطفـــة والعــــدالة والآيثـــار وزرع حـــب النفــس والأنانيــــة والمصلحـــة الفـــردية فـــوق مصـــلحة الأســـــرة. " وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. ســورة الأســـراء"
يجـــب زرع الأختـــلاف فـي جميـــع الفتــــاوى فتحــدث الفتنـــة والشـــقاق والنــزاع. وبالتــالي يضـــيع الأصـــل ويـتم التمســك بالفــرع لأيجــاد التشـــدد وعـدم الوســـطية فتســـقط العقـــيدة.
يجـــب أختفـــاء كلمـــة حــرام أو محــرم وتســتبدل بكلمـــة يجـــوز أو مكـــروه فيتــم الضـــياع ويختفـــي مـا يســمي بتوبيـــخ الضـــمير.
تحفيـــز النـــاس عــلى الســــفر بمفــــردهم "خاصـــة النســـاء" والتكيـــف مــع أخلاقيـــات وســـلوك الغــــرب فيصـــير كـل ما يحــدث أمــر طبيـــعي وصــــحيح. وهكـــذا يتـم التنصــــل مـن جميــــع المـــلل والأعــــراق والثقـــافــات.
أســتخدام التكنـولوجيـــا ســـلاح للعصــــر والتركــيز عــلى دعــم الجوانـــب الســـلبية الــتي تقـــوض شــــخصية وســـلوك المســــلمين وأخفـــاء الأســــتخدام الأيجـــابـي فيتحــول المســـلمين الـي مســتهلكين للتكـنولوجيــــا بجانـــب الـدفـع الـي العــبودية الرقمـــية فسـياســـة القطيـــع والعبــودية المختـــارة.
أن نتـــذكـر دائمـــا ونتــدبر ونتــأمـل قــول الله تبــارك وتعــالي "قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11) يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ. ســورة الذاريــات".
بمراجعـــة أوراق التــاريخ بعـين البصـــيرة وليـس العــين المجــردة يتضـــح أصـــل الفـــتن لذلــك قــال الله تبــارك وتعــالي "يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ. ســورة المنـافقون".
لله العـــزه ولرســوله وللمؤمنيـــن ولكــن المنافقــين لا يعلمـــون.
الخراصـــون هـم بطــانة الســـوء التـي تصـــد عـن الخـــير وتحـــث عـلي الضــلال والأضـــلال ونشـــر الرذيــلة لأشـــاعة الفاحشــــة. وهــم بطـــانة الهـــلاك والأهـــلاك "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا. ســورة النســاء 27".
الخراصـــون هـم أهـــل الشـــهوات والمغـــريات والملـــذات قمـــة أهـدافهـــم الأنشـــغال بكــل مـا هـــو فاســـد وفاســــق لتســـويق البـــذاءة لأســــقاط الشـــباب وأضـــلال الآبـــاء وأنحـــراف الأمهـــات فتضـــيع الأســـرة ويضـــيع العــلم والتوجيــــة وبالتــالي تحبــس الدعـــوة ويســـقط الــديــن "وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (4) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ. ســورة المنـافقـون".
الخراصـــــون هدفهــم ومشـــروعهم نشـــر الرذيـــلة وتصــــيد الأخطــــاء.
"قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا (18) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۚ أُولَٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا. ســورة الأحــزاب"
لــذا يجـــب الأعتصــــام وعــدم التفـــرق "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ. ســورة آل عمــران 103".
الخراصـــون ســيســـئلون عـن أعمــالهم كــافة دون تفــريط "احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ. ســـورة الصـافات".
وأخـــيرا هـــل آتــي الــزمـن الـذي أصـــبح فيـــه الشـــيخ والأمــام آثـــم والعــالـم والباحـــث والمفكـــــر منـــافق والصـــغير لا يحــترم ولا يـوقــر الكـــبير والغــني يطغـــي عـلي الفقـــير ويقهـــره ولا يمــد لــه يــد العـــون والمســـاعدة؟.
هــل ســـقطت الـرمــوز لينتشـــــر الفســـاد والأفســــاد؟.
يجـــب الجهــــاد والجهـــاد ليــس الســـيف والســـلاح أنمـــا الجهـــاد بالقـــرآن الكــريم والســـنة المطهـــرة والمنهـــج والتكلـــيف.
مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ ۚ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. ســورة الحشـــر 7.
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ. ســورة النجـــم.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ ۖ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا. ســورة النســاء 59.
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ ۖ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ. ســورة آل عمــران 7.
خـالــد عــبد الصـــمد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق