إنه مولدي
بقلم الشاعرة: سنا الفاعور /العراق
في مثل هذا الخريفِ المُدْهِشِ العاتي
مِن شهرِ أيْلولَ ألْقَى عيدَ مِيلادي
صيتٌ لبرجٍ فَذَا الميزان أَهْدَانِي
يومًا رأَى مَولِدي: وِدًّا لإسعادي
حُبّا لأهلي وحَظًّا طَيِّبًا وافِي
فالاحتفالاتُ هَزّتْ كُلّ أبْعادي
لمّا ارتِعاشاتُ أوراقٍ قَد اصفرّتْ
تسّاقَطَتْ مثلَ لَحْنٍ لِإنْشادي
هل أحتَفي بالخريف القادم الآتي
ها قدْ أتى باكرا وَافَى لِإِصفادِي
إن هزّت الرّيح بالأَعمارِ أركانا
ما هَدَّ بَرْدٌ بِذِي الأزمان أمجادي
حتّى وإن خِفتُ من رعْدٍ وأهوالٍ
جارَيْتُ حُبّي إذا لَمْ يَنْسَ أَوْدَادي
أيّامَ عِشْقٍ رأيْناها معًا آهًا
قُلنا وداعًا لصيفٍ قد مَضى هَادي
صيفٌ تعرّتْ به الأغصان من وهْجٍ
ها قدْ أتى الرّيحُ غَيمٌ رائحٌ غادي
الجفنُ قد رفّ إعجابا بإنعام
في مولدِي قَبل صُبْحِ نَسمَةِ الوادي
غَنّتْ طيورٌ تُرى لحْنًا لإرشادي؟
للحبّ تَدعُو بصوتٍ مُفرِحٍ شادي
سنا الفاعور /العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق