الخميس، 19 سبتمبر 2024

رسائل الرحيق: بقلم الشاعرة : سحر محمد

 

رسائل الرحيق



بقلم الشاعرة : سحر محمد

انتظرني...
يا كل المنى، يا هدأة الروح..
سوف آتيك بعد درب ارتحالٍ طويل..
فافتح ذراعيك؛ كي أستوطن ضلوعك إلى أَبَد الآبِدِين..
فدونك المنفى، وبيني وبينك بدء التكوين..
في قرارة الروح جبينك، بين شغاف الفؤاد وتينك، ومع خفقات النبض يختلط أنيني وحنينُك..
منذ الأزل أبحث عنك في كل الدروب،حين أتيتك كانت جراحي تنزف فكنت لي ضمادة وخطب جليل..
أحبك يا رجلاً من قلب الشمس، أحبك يارجلاً من دمع العين، أحبك يارجلاً لا يتكرر مرتَين..
لمَ تتركني وحيدةً أطوي الغسق، ويطويني الشفق، ولا تغادرني السنين..
أنت لي وطنً رحيم، لملم شتاتي بعد بعثرة الزمان، وما كنت يوماً لك بعشقي ضنين..
ولمَ تتركني مع بوحي على صفحة السطر سجين..
فتارةً تغمغم لي بتراتيل العاشقين، وتارة تجلسني في محراب وجدك مع الخاشعين..
فماذا بعد يا هدأة الروح .
فما عدت أبصر الضياء في غير وجهك، ولا أنيس لوحشتي من غير همسك، فأشعلت فيني جذوة الوجد الدفين..
وها هو رحيق العمر يصفو لك صفواً؛ فلتنهل من نهر عشقي حتى الثمانين..
لن تسكن قصتنا زمن العابرين بل ستولد مع كل قصص العاشقين..
من غيرك يغمّدني التراب، وقد فديتك بزهرة العمر حتى تلقاني، أو يجمعني بك أرحم الراحمين..

سحر محمد
رحيق الحروف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...