عندما ينام الحبّ
على أجفان المغيب
يغدو اللقاء في حضن الغياب
تحملني سفينة الحنين
الى بساتين الذّكريات
أجرّ قيودي المسكونة
بأعباء العمر
المتّشحة بخطوط بيضاء
في سكينة اللّيل
تقرع نواقيس الشّوق
أبواب قلبي
تحملني الذّكرى
إلى بتلات يراعي
ألفّها بمناديل الوجد
إلى مداد الكلمات
أكوّر منها حمائم الغد
أطير بخلخالي الأبيض
ألتحف وشاح الأبجدية
إلى أين ؟
تقودني فوارس الخيال
إلى أنامل أطفال
ترتّل صلاة الأقلام
بياقات الفرح
تزنرّها بأحداق الأحلام
أصير عصفورة
تتنقّل بين رفوف الزّغاليل
أغفو على غصن شجرة الجوز
فتهرب الذّكرى .....
أغرّد خارج السّرب
أعود إلى شرايين الأيّام
من آخر محطة للقطار
هل يجفّ الوقود هنا ؟
وينقطع البث ّ؟
على ضوء قمر بدري
أراني في دفاتري
يعبث بها هواء تشرين
ومرآتي سنونوة شتاء
أثوابي تحت غيم ومطر
بوح يراعي في فم النوارس ؛
أيّتها الرّوح هل أنت في شرود ؟
برزخ دون سجلّ ولا عنوان
نوح حمام فوق شجر الحور
يعلن الرّحيل
براعم الأحلام جمّدها الصّقيع
مهلا يا قطار العمر
الطريق لا يزال طويلا
سنابلي تتوق للشمس
أخاف أن يبتلعك البحر
أيتها السّنديانة الممتلئة بأرتال العطاء
شبّاك الغربة موحش
الرّوح على قيد قمرين
الضّباب كثيف؛
كم ديوان شعر ولد من رحم قصيدة ..؟
كم نبتة حملت من نبض قلب ؟
على رقصة قلمي أتململ
أيدهس القطار فسيفساء حديقتي
بطاحونة الهجر
وانا السّاهرة
حتّى يضيء الفجر قناديل النّهار
كم أخاف أن يبتلع الحوت قنديلي
وأهاجر مع طيور أيلول ؟
يا قطار الذّكريات لا تغادرني
ردّني الى النّهر ،إلى النّبع
إلى الوادي إلى زرعي.. وشتلاتي
إلى نبض الحياة ..
كل الحب /نهلا وهبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق