الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

انـبِــلاج : بقلم الشاعر: د. سيد فاروق أحمد

 انـبِــلاج



بقلم الشاعر: د. سيد فاروق أحمد

الحكمة منهكة جدًا
في ظل رؤاك العفوي المبتور

هل تدرك أنَّ الكون بدون الحكمة
كاد يمور ؟

في حين يقدّ ضميرك
صوت الغفلة في وجدانك
يزرع ضوءًا ...
يومض في عتمات الروح بذور النور

إذ في أنَّاتكَ بوحٌ صامتُ قادمُ
من أعماق الوجد يثور

فافسح بزمانكَ مرآةً للرُّؤيا
أيامك في مرآتك سوف تدور

وتدور الأيام الحبلى بالحلم ...
الغافي جَذلَى فوق مراياكَ ...
المغبوشةِ في الأطلال ...
فرفقا بالحلم المنذور

لا تجنح في رؤياكَ لتأويلٍ عَفْويٍّ .
ذابَ على متنِ المعنى
واستوقف لحظتك المثلى
ما زال الغيم يراود حُلمكَ .
منذ عصور

واستلهم من رحم الأحزان خلاصا
للروح
حلق بالنشوة حرًّا .
نحو فضاء خيالك كالعصفور

مَن أوشى للعرافة سر الصمت بذاتك .
إلا الخوفُ وحُـلـمٌ مكسور ؟؟

مَن أوحى للشيطان غوايتك الكبرى
غير الصمت المقهور ؟؟

هل تركض خلف قرينك في عزٍّ ،،
وتقيم عزاء كرامتك الموشومة ذُلًّا ،
تستجدي في خيبة خوفك همسًا .
تُبـــدي كُـلَّ طقوس الطاعةِ .
إفكا إفكا .
للشيطان نذور ؟
شيطانك يربط في أوتارِ البَوحِ حُروفكَ .
يُحكِـمُ في آتون الصمتِ وَثاقَكَ .
في كبرٍ وغرور

فغريمك في البوح يساومُ حُلمَـكَ ،
بل ويحاول فكَّ طلاسم رؤياكَ المُثلَى
حاذِر من لصٍّ خَتّـارٍ وجَبانٍ مأجور

انفث في معضلة القرن الترياقَ .
بدعوة ذي النون وأيُّوب
ابدأ ترتيلكَ مِن ترنيمِ مُريدٍ .
مُبتهِـلٍ وصبور

واصِلْ ...
كي تكشفَ عن ساقيها الفتنةُ .
مِن هَبّـاتِ التّـوبَـةِ .
تنقشع الغَـيْماتُ وتمضي .
من فيضِ التسبيحِ .
لينبلج الضوءُ الغَيّاثُ .
لتجنحَ رؤياكَ الكُبرَى .
في تأويل الحق النورانيِّ المَبرورِ فهيا ،
واركض في محراب الروح بقلبك واستغفر
فاللهُ رَحيمٌ ، بَـل وغفور

من قُبَّـةِ عَفـوٍ دُرِّيٍّ .
تتدلى الآن ملائكةٌ ،،
تستبدل رؤياك المكتظةِ .
ظُـلْـمَـةَ بالنور

ها ينسحب الليلُ المهزومُ على وجلٍ
يتحسس وقع الأرجُلِ ...
من شيطانٍ خانسَ من خلف البلور

تتجلّـى الحِكمَـةُ ضوءًا .
في تكوينِـكَ .
والبوحُ الأزكَـى آتٍ .
من عُمـقِ رُفـاتِـكَ .
كادَ الآنَ الآنَ يَـثُـــــــور
د. سيد فاروق أحمد .مصر




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...