أسطورة. إلياذة. بل تاريخ عريق
على شاطئ البحر
تربض القسورة
خنساء العصر غزة
واقفة شامخة كالنخل
هادئة ... هائجة كالبحر
تُرسي جدائلها كمرساة
كمرساة تتشبث في الأرض
تأبى الرحيل أو الموت البطيء
يا لصبرها كالأوتاد
بإرادتها تقتلع الأوغاد
عيناها شاخصة إلى السماء
تصلي قيام النهار الملبد بالدخان
ويداها الطاهرتان مرفوعتان
تدعوا الإله أن يحفظ الأبناء والأحفاد
تشكو فقد الشمس
وخيانة ذوي القربى علنا
فقد أمسوا بعد ماض تليد
زمرة سماسرة وتجار
نعم تجلس القرفصاء
تداعب أكبادها الصغار
فهم يتقافزون هنا وهناك
فوق الركام والدمار
براءة ما زالت تحلم بلحظة الانتصار
على شاطئ البحر تربض غزة
تستنشق غبار المرابطين على الثغور
وعبير الشهداء المتصاعد في الأرجاء
تربض غزة كما قسورة
يحمي العرين
تلعن صمت الخائنين الخانعين
ودمها الزكي مداد طاهر
تمد ُ به ِ شريان الثابتين الصابرين
نعم وحدها غزة في الميدان
تحمل سيف أم دجانة
تقارع فلول المحتلين
تقهرُ قهر َ المعتدين
بقلم عبدالباسط ابو ريا
النبض الثائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق