لحظة الحساب
بقلم الشاعر:محمود عمر
عندما تجلس مع نفسك في لحظة مّا، تراجع ما مضى وتتأمل نفسك وتشاهد شريط ما مضى من حياتك وتنظر إلى ما وصلت إليه من حال، تصعب عليك نفسك لأن من خذلوك هم من عشت حياتك من أجلهم .وتكتشف أن من أحببتهم عمرك كله هم من يكرهونك. ومن تمنيت أن يطيل الله أعمارهم ولو أخذوا من عمرك هم من يستعجلون موتك . ومن ظننتهم أهلك وسندك وعونك في الشدائد هم الشدائد نفسها و السبب في تداعيك وانهيارك .. الموت بالنسبة إليك أحب من الحياة معهم ، لأنك مت بداخلك فعلياً ولم يبق إلا الموت الحتميّ ليعلنوا وفاتك.!!
«حسبنا الله ونعم الوكيل»
***********
هذه محتويات خزينتي
يا من تنتظرون منيتي
أحزان...
دخان ونار...
أشلاء أمانٍ انتحرت
في وضح النهار.
بقايا أحلام صلبت .
أدلة آمال قتلت
ودفنت تحت الجدار
«ومن الجاني...؟!»
مجهول...!!
كلا...
أنتم تعلمون
وغداً تزيح الأيام الستار ..
وتسألون...؟!
فتدانون...!!
وتنفذون بأيديكم
ما حكمت به الأقدار
وتندمون...
فتبحثون عن الرفات
وتشيدون له ألف ضريح
بعدد ما خنتم ..!!
وتكثرون له المزار
وتعلمون بعد فوات الأوان
أن الأشواك
لا تأتي أبداً بأزهار...!!
محمود عمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق