الجمعة، 9 يناير 2026

وَلَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ بقلم الشاعر : ابو الورد الفقيه

 

وَلَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ




بقلم الشاعر : ابو الورد الفقيه

"كُلَّمَا قَالَ لِيْ أَحَدَهُمْ
بِأََنَّ صَدِيْقَكَ هُوَ مَنْ قَالَ لَنَا؛ عَاجَلْتُهُ فَقَتَلْتُهُ!..
وَلَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ!.
وَلَنْ أَقْتُلْكَ يَا صَدِيْقِيْ!.
ثُمَّ..
كُلَّمَا قَالَ لِيْ أَحَدَهُمْ
بِأََنَّ صَدِيْقَكَ هُوَ مَنْ قَالَ لَنَا؛ عَاجَلْتُهُ فَقَتَلْتُهُ!..
وَلَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ!.
وَلَنْ أَقْتُلْكَ يَا صَدِيْقِيْ!.
حَتَّى فَقَدْتُ تِعْدَادَ مَنْ قَتَلْتَهُمْ!..
وَلَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ!.
وَلَنْ أَقْتُلْكَ يَا صَدِيْقِيْ!.
وَارَبَّاهُ يَا صَدِيْقِيْ!..
مِمَّا أنْتَ عَلَيْهِ مِنَ غَرابَةْ، وَيَا لَكَ مِنْ صَدِيْقٍ أغْرَبْ!.
فَقَدْ حَمَلْتَنِيْ، وَعَلَّقْتَنِيْ عَلَى النَجْوَىْ، فَقَتَلْتَنِيْ عَدَدَ مَنْ قَتَلْتَهُمْ، وَرُغْمَ ذَلِكْ..
لَمْ أَقْتُلْ صَدِيْقِيْ!.
وَلَنْ أَقْتُلْكَ يَا صَدِيْقِيْ!.
أَوَتَعْلَمْ يَا صَدِيْقِيْ، لِمَا قَتَلْتُ كُلَّ هَؤُلاءِ الَّذِيْنَ قَتَلْتَهُمْ؟..
أَوَتَعْلَمْ؟!..
يَقِيْناً لَا تَعْلَمْ!..
لأنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَعْلَمْ، لَتَوَقَّفَ قَتْلِيْ لِكُلِّ أُوْلَئِكَ الذِيْنَ لَمْ أقْتُلْهُمْ بَعْدْ!..
لَكِنَّهُمْ مَا زَالُوا يَقُوْلُوْنَ لِيْ؛ بِأََنَّ صَدِيْقَكَ مَنْ قَالَ لَنَا!.
رُحْمَاكَ رَبِّيْ، وَغُفْرَانَكْ!.
أَوَتُدْرِكْ يَا صَدِيْقِيْ، كَمْ مِنْ عَظِيْمِ مَا جَنَيْتَهُ عَلَيَّ مِنْ مُصَابْ، وأَسَى عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْ عِتَابْ؟.
وَالْلَّهِ ! مَا رَاعَنِيْ مِنَ الهُجْرانِ يَوْماً، حِيْنَما أتَانِي، وسَلَبَنِيْ الرُقَادْ!.
وَمَا تَمَلَّكَنِيْ مِنَ الخَوْفِ سَاعَةً، حِيْنَمَا أتَانِي، كَيْ يَنْْتَزِعَ مِنِّيَ الأمَانَ، والسَدَادْ!.
إنَّمَا آلَيْتُ عَلَى بَالِيَ الكِتْمَانَ، والنِسْيَانْ!.
عَلَّكَ يَا صَدِيْقِيْ تُصَانْ، وَلَا تُهَانْ!.
أجَلْ يا صَدِيْقِيْ، الكِتْمَانَ، والنِسْيَانْ!.
حَتَّى تَنْفِرَ مِنْ غَفْوَتِكَ الْلَّعِيْنَةْ، وَتَكْتُمَ لِسَانَكَ الألْعَنْ، وَتَتَوَقَّفَ عَنْ قَوْلِكَ لَهُمْ!.
فَأتَوَقَّفُ أنَا عَنْ قَتْلِيْ إيَّاهُمْ، حَتَّى لَا أقْتُلَكَ يَا صَدِيْقِي، كَمَا قَتَلْتَهُمْ أنْتَ، وَقَتَلْتَنِي!".

ابو الورد الفقيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...