لَنْ يَسْقُطَ قَلْبِي
بقلم الشاعر: مُحَمَّد تَوْفِيق . مصر
فَلْتَسْقُطْ كُلُّ الأَعْرَافِ
فَلْتَسْقُطْ كُلُّ التَّقَالِيدِ
إِنْ قَالُوا عَنْ حُبِّي بِأَنَّهُ
كَطِفْلٍ لَقِيطٍ وَشَرِيدِ
فَالْحُبُّ لَا يَعْرِفُ وَطَنًا
أَوْ جِنْسًا
أَوْ عُمْرًا
الْحُبُّ ضِدُّ التَّقْيِيدِ
الْحُبُّ مِثْلُ الْكُرْوَانِ
يَعْزِفُ بِأَجْمَلِ أَنَاشِيدِ
يَتَنَقَّلُ بَيْنَ الأَغْصَانِ
بِدُونِ قُيُودٍ أَوْ تَحْدِيدِ
الْحُبُّ سِمَاتُهُ الصِّدْقُ
يَرْفُضُ أَشْكَالَ الأَلَاعِيبِ
فَلْتَسْقُطْ كُلُّ صُنُوفِ الظُّلْمِ
وَلَا يَعِشِ الْحُبُّ طَرِيدًا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الْحُبُّ مِثْلُ الْمَحَارِ
بَلْ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ وَالإِبْرِيزِ
لَا يَصْدَأُ أَبَدًا، لَا يَصْدَأُ
لَا يَعْرِفُ مَعْنَى التَّمْيِيزِ
قَدْ يَعْبُرُ كُلَّ الأَخْطَارِ
قَدْ يَعْبُرُ كُلَّ الدَّهَالِيزِ
قَدْ يَسْبَحُ ضِدَّ التِّيَّارِ
وَيُقَاوِمُ أَعْتَى الْمَتَارِيسِ
فَلْيَسْقُطِ الْعَالَمُ أَجْمَعُ
وَلَا يَسْقُطْ قَلْبٌ امْتَلَأَ
حُبًّا وَحَنَانًا
فَلْيَسْقُطِ الْعَالَمُ أَجْمَعُ
وَلَا يَسْقُطْ قَلْبٌ أَخْبَرَنِي
أَنِّي إِنْسَانٌ
فَلْتَسْقُطْ كُلُّ الأَسْوَارِ
وَلَا يَسْقُطْ مِنْهُ شِرْيَانٌ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَلْيَسْقُطِ الْعَالَمُ أَجْمَعُ
وَلْتَقِفِ الأَرْضُ عَنِ الدَّوَرَانِ
فَلْيَسْقُطِ الْعَالَمُ أَجْمَعُ
وَلْتُمْحَ كُلُّ الأَحْزَانِ
وَلِيَهْنَأْ قَلْبِي بِحُبٍّ
قَدْ أَصْبَحَ مِثْلَ الْبُرْكَانِ
يَتَدَفَّقُ بِحُمَمِ الشَّوْقِ
فَأَعَادَ لِقَلْبِيَ الْخَفَقَانَ
فَلْتَسْقُطْ تَقَارِيرُ الطِّبِّ
إِنْ قَالُوا عَنْ حُبِّي بِأَنَّهُ
هَذَيَانٌ وَأَضْغَاثُ أَحْلَامٍ
فَالْحُبُّ أَصْبَحَ يَمْلِكُنِي
بَلْ أَصْبَحَ مِثْلَ الإِدْمَانِ
لَا أَبْغِي أَنْ أُشْفَى مِنْهُ
فَلَقَدْ عَاقَرْتُ الإِدْمَانَ
فَلْيَسْقُطِ الْعَالَمُ كُلُّهُ
وَلَا يَسْقُطْ مِنْ قَلْبِي شِرْيَانٌ
شِعْر/ مُحَمَّد تَوْفِيق
مِصْر – بُورْسَعِيد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق