الخميس، 5 فبراير 2026

رهينُ المحبسين : بقلم الشاعر: رائد علي السعيدي

 

رهينُ المحبسين 



بقلم الشاعر: رائد علي السعيدي

​رَهِينُ حَبِيْسَيْ كُلِّ دَهْرِي وَمِحْنَتِي
وَلَكِنَّنِي لَمْ أَعْمَ عَمَّنْ بِيَ يَجْرِي
​أَسِيْرُ وَدَرْبِي غُصَّةٌ فِي حَنَاجِرِي
وَمِنْ حَوْلِيَ الأَحْزَانُ طَافِحَةُ الصَّدْرِ
​أَهَذَا مِدَادٌ خُطَّ فَوْقَ نَوَاظِرِي؟
أَمِ الْبُعْدُ أَمْسَىٰ شَامِتاً وَهُوَ قَدَرِي؟
​أَنَا فِي زَنَازِينِ التَّغَرُّبِ مُوثَقٌ
تَسَاوَىٰ لَدَيَّ الظَّعْنُ فِيْهِ بِمُسْتَقَرِّي
​رَمَقْتُ خَوَاءَ السِّجْنِ فِيْ كُلِّ وِجْهَةٍ
إِذَا مَا رَنَتْ عَيْنِي إِلَىٰ صَفْحَةِ الْقَمَرِ
​بُليتُ بِقَيْدٍ مَا لَهُ مَنْ يُفُكُّهُ
وَطَيْفُكَ كَالظِّلِّ الظَّلُوْمِ اقْتَفَىٰ أَثَرِي
​تُرَنِّمُ أَبْوَابُ الْقُيُودِ مَوَاجِعِي
وَلَحْنُ الرَّدَىٰ بِالسِّجْنِ يَفْرِي مَدَىٰ وِتْرِي

الكلمة المعنى
رَهِينُ حَبِيْسَيِ : مأخوذة من "الرهينة"، وهو الشخص المقيد بشيئين (في القصيدة: الغربة والحزن).
مِدادٌ : الحبر الذي يُكتب به، والمقصود هنا أن القدر كتب هذا النصيب عليك.
نَواظِري : العيون، واستُخدمت هنا للدلالة على أن المصير مكتوب أمام عينيك.
التَّغَرُّبِ : ليس فقط السفر، بل الشعور بأنك غريب حتى وإن كنت وسط الناس.
مُوثَقٌ : مربوط برباط محكم وشديد (من الوثاق).
الظَّعْنُ : الارتحال والسفر الطويل، وهي كلمة فصيحة جداً يستخدمها فحول الشعراء.
رَمَقْتُ : نظرتُ بدقة أو أطلتُ النظر بحزن.
الرَّدَىٰ : الموت أو الهلاك.
يَفْرِي : يقطع ويشق بقوة، (مثلما يقطع السكين اللحم).

مَدَىٰ وِتْرِي : الوتر هو عرق في الجسم أو وتر الآلة الموسيقية، والمقصود أن الألم يقطع أعماقك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...