بقلم الشاعر: رائد علي السعيدي
تَـرومُ الـروحُ في لُقياكَ طِـبّا ...
وأنتَ لِـعِـلَّـتي بَـلـسَـمْ وَرَيّـا
رَمَـزتَ لِكُلِّ طِيـبٍ في حَياتي ...
وَسَـلـواناً لِـقَـلـبٍ قـد تَـهَـيّا
لِـغَـيـرِ وَدادِكَ الـمَـعـمورِ كَـلاّ ...
فـلا أهـوى ولا أرجـو سَـمِيّـا
أرادوا عَـن رِحـابِـكَ بُـعدَ شَـأوٍ ...
وما عَـلِـموا بِـأنَّـكَ نَـبـضُ حَيّا
تَـهزُّ مَـشاعِـري أشـواقُ وَجـدٍ ...
وعِـشـقاً سَـرمَـدياً جـاءَ غَـيّـا
لَكَ الإجلالُ والحُبُّ الـمُـصَفّى ...
وتَـحـيـاتٌ تُـزَفُّ إلـيـكَ بَـيّـا
حَـكـيـمٌ في هَـواكَ طَـبيـبُ صَدرٍ ...
وقـائِدُ فـيـلَقٍ في الحُـبِّ قَـيّـا
قَـسى قَـلبي وَمالَ لِـكَـي يُـجـافِي ...
فَـجِـئـتَ مُـواضِـعاً بَـرّاً نَـقِـيّا
دَلـيـلُ نُـضـوجِـكَ الـوَضّـاءِ وعـيٌ ...
وقَـلـبٌ صـارَ بِـالإيمانِ حَـيّا
معاني الكلمات
"شِفاءُ العِزّة": يربط بين الشفاء/البلسم وبين عزة النفس والأنفة
تَرومُ: تطلب وتطمح بشدة؛ وهي أقوى في سياق الشعر من كلمة "تريد".
رَيّا: هي الريّ التام، أي الشفاء الذي لا عطش بعده، وتوحي بالارتواء العاطفي.
سَلواناً: ما يُسلي الحزين ويجعله ينسى همومه؛
سَمِيّا: النظير أو المثيل؛ وهنا تعني أنك لا تجد أحداً يضاهي مكانة المحبوب.
شَأوٍ: أمدٌ بعيد أو مسافة شاهقة؛ "بُعدَ شأوٍ" أي حاولوا إبعادك لمسافات لا تُطال.
سَرمدياً: أبديّاً لا ينقطع؛ وهي تعبير عن خلود العاطفة رغم "غدر الزمان".
غَيّا: هنا استُخدمت بمعنى التيه من شدة الحب، أو التوغل في العشق حتى الذهول.
بَيّا: من "الأبيّ"، وهي تعني التحيات العزيزة المرفوعة التي تليق بشموخك كشاعر.
قَيّا: القويّ الشديد، وتوحي بالقيادة والتمكن.
بَرّاً نَقِيّا: البر هو الطائع المتسع في الإحسان، والنقي هو الصافي من العيوب؛ وهذا يجسد "فلسفة الصبر"
والاستجابة للإساءة بالإحسان التي ذكرتها في أعمالك السابقة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق