بقلم الشاعر : بديع عاصم الزمان
نقطةُ ماءٍ معلَّقةٌ في حدٍّ لا يُرى،
لا نزلتْ، ولا انكفأتْ، هناك،
قبل الصوت، وقبل الصمت،
يُختبَرُ الثقلُ، وتُقاسُ الروحانُ.
الشاعرُ خطيبُ الغيبِ، والقلبُ
لا يعترفُ إلا بما استقامَ وانسجمَ.
الكلمةُ، إن لم تُبتَلَ بالفعلِ، انكسرتْ،
وإن ثَبَتتْ، صارت ميزانًا في الفلكِ الرحمنِ.
ومن حَسُنَ خُلُقُه يجري نُبلُه
كما يجري الفرسُ في صبحٍ طلقٍ حسنٍ،
لا لطلبٍ، ولا لمدحٍ،
بل لأن الفطرة إذا صَحّتْ استغنتْ عن كلِّ حاجةٍ ودَعوى.
ينبثقُ الصوتُ إذ بلغتْه قمّةُ الصدقِ،
ويتقوّسُ الصمتُ،
حتى يظهر الصمتُ في ثقلِه ووزنه، كمرآةٍ تعكس صدق الروح.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق