ضدَّ تقزيم الأنبياء والرّسالات السماويّة!
ونحن
نبتغي وجه الله ، ونرقب هلال أفضل الشهور عند الله شهر الرحمة والمغفرة
والعتق من النار ، وبعد انتظار طويل لأن تهدأ هذه الزوبعة القوية ،التي ضجت
بها وسائل التواصل ، ولكنها لم تفعل ، بل أصبحت مسلسلا يوميا في حياة
الشعوب المستهلكة للحضارة والفكر و القرار ، وبعد هذه الموجة العنيفة مما
يشاع أنها تسريبات عن جزيرة الشيطان ،...
هذا المليادير الامريكي اليهودي الذي لا أريد أن الطخ صفحتي باسمه واشارك
في الدعاية له ولأمثاله ، وكل هذه القائمة من الجرائم الخارجة عن فطرة
الإنسان ، هذه الجرأة على الله وإظهار القدرة على تحدي نواميس الكون وتغيير
مصائر الناس ، ومجريات العلوم الحديثة و صناعة حروب ، وإطاحة رؤوس وتنصيب
أخرى ..وفي هذا التوقيت بالذات ..
ليس
معناه ان الشرطة الفيديرالية الأمريكية أخيرا انتبهت لأهمية الفضيلة في
المجتمع، ولا يُتَرجمُ بصحوة ضمير مفاجئة تكشف ضلوع كبرى الرؤوس في هذه
الفضائح الاخلاقية ..الأمر أبعد من كل ذلك ..
إنها
تطاول غير مسبوق_ كان ضمنيا في رسائل خفية منذ عقود _أن المدنية صارت
تتطلع الى اقتباس قدرات الخالق جل في علاه ، وأصبحت ظاهرة للعيان..لا يقصد
منها إلا احداث هزيمة نفسية عالمية ، وإعلان مغرور جاهل ، مريض بأن هؤلاء
القوم صاروا يلعبون بالكرة الأرضية كما يقذف رونالدو بكرة القدم ..
ما
هذا السُّعار ، والخرف والحمق أبَلغ بالناس ، التمييع أن يجعلوا من ملفات
هذا المعتوه ورسائله مرجعا علميا ، ومبنى الحقيقة ، بل جامعة لاستقصاء
المعرفة العلمية والدينية ،
قمة التشويش على المرجعية في كل العالم ، لوثة عقلية جماعية لتصدير الوهم.والانحراف على أنه عقيدة.
إن
تسويق هذه التسريبات اللعينة التي داست كل عرف ومنطق وذوق انساني ، ليس
معناه اشاعة الفاحشة بين الناس على انها أمر عادي يمكن تقبله فيما يأتي
فحسب ، فهذا ادنى مستويات اللعب على العقول ولكن ..
الأدهى
والأمر ،، إيهام البشر ..جميعا على مختلف عقائدهم أن الكون كله صار في يد
عصبة الشر هذه ، تمد أعمار الناس تميت وتحي تمحو مناطق من الخرائط وتضيف
أخرى ، تفني الشعوب بفيروس وتنقذها بآخر ...والعياذ بالله كأنها تهزم فكرة
الدين في عقول الناس رويدا روديدا ..
وهي
آخر مراحل الافلاس الحضاري ..فقد حاصرهم ايمان أهل غزة ووعيهم..فكرة
اليقين بالله المجسدة في أرض الرباط...التي تحدت آلة التدمير الوحشية
والابادة الجماعية ،،
فراحوا يصدرون للناس أوهاما ..فكرية عن قدراتهم المزعومة
بالتحكم في مصائرهم .
إن
القادم حرب العقول فيا أيها الناس أفيقوا ..لا إله يحكم أمر هذا الكون غير
الله عز وجل ...لا يملك المقدرة على كتابة تاريخ الانسان إلا من خلقه ،
وهو القادر القاهر فوق عباده، يرفع أقواما ويضع آخرين ، وإنما أمره بين
الكاف والنون إذا اراد شيئا أن يقول له كن فيكون ..
إعطاء الشر والشيطنة هذه الهالة والفقاعة الهوائية المزعومة
خدعة
وتضليل لا يبتعد عن الصيغة الفرعونية والهامانية الطاغية القديمة تحت بند
"أنا ربكم الأعلى " في صيغة حداثية مقززة مزينة بالذكاء الاصطناعي وزخرف
التمكين الواهي..وماهي في الحقيقة إلا انحدار وانزلاق نحو هاوية الوجود
وإعلان للسقوط او الإسقاط الذاتي بمعنى اصح على حد تعبير الفيلسوف هيجل "كل
فكرة تحمل بذور فناءها في داخلها"..
أيها
الناس إن القادر هو الله وليس الشيطان ،، إن الأمر بيد الله ، وليس بيد
أمريكا ، إن الكون برمته كُيّف بالحق والجمال والخير، وعبادة الله وحده ،
ومادونه من بعل وأوثان فكرية أو روحية أو علمية آيلة للزوال تقتل نفسها
بنفسها وتعلن أن "لا إله إلا الله"..ومصداق ذلك من مهارات القوم وطغيانهم
وإعلان افلاسهم ..
قوله تعالى في سورة الاسراء الاية 16: بعد بسم الله الرحمن الرحيم :
"وَإِذَا
أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا
فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرناها تدميرا"
صدق الله العظيم
دانتصار ڨاسمي بنت لعبيزي
باحثة في الفكر الأسلامي وفلسفة العلوم
جامعة العربي بن مهيدي أم البواقي
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق