رمضانُ أزفَ رحيلُهُ فتأهَّبوا
ضيفٌ كريمٌ في القلوبِ يُودَّعُ
جاءَ الهدى في ظلِّه متبسِّمًا
بنورِهِ دربُ القلوبِ يُشرَّعُ
العينُ قبلَ فراقِهِ متحسِّرٌ
دمعُ المحبِّ على الوداعِ يُذرَّعُ
يا حسرةَ الأرواحِ حينَ تفرَّقتْ
تلكَ الليالي و الصفاءُ يُودَّعُ
مرَّتْ كأنَّ الحلمَ مرَّ بخاطري
لاحَ الجمالُ بهِ ثمَّ اختفى يلمعُ
ضيفٌ أتى بالخيرِ ثمَّ ترحَّلَتْ
خُطُواتُهُ و الكونُ حزنًا يَخشَعُ
ما كانَ شهرُ الصومِ إلا رحمةً
فيه القلوبُ إلى المكارمِ تُدفَعُ
يا قومُ شدّوا للعبادةِ همَّةً
فالعبدُ بالزادِ الكريمِ يُرفَعُ
إنَّ التُّقى زادُ الطريقِ لرحلةٍ
كلُّ امرئٍ يومَ الحسابِ سيزرعُ
يا ربِّ إنّي لجأتُ لعفوِكَ الـواسعِ
فالعبدُ الضعيفُ من عقابِكَ يَتَضَرَّعُ
يا ربَّ بلِّغنا رضًى في خَتمِهِ
و اجعلْ لنا في فيضِهِ ما يُنقِعُ
و اكتبْ لنا عفوًا يفيضُ كرامةً
فالعفوُ بابٌ للنجاةِ الأوسعُ
إن عادَ بعدَ العامِ ضيفًا مُشرقًا
فالقلبُ بالشوقِ القديمِ سيخضعُ
رمضانُ إن غابَ الجسدُ بموعدٍ
فالنورُ في أرواحِنا لا يُنزَعُ
يبقى الأثرُ العذبُ في أعماقِنا
ذكرى تطيبُ بها القلوبُ و تخشعُ
الأستاذ: فتحي مصباحي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق