الثلاثاء، 17 مارس 2026

رأس السهم والغاية بقلم الشاعر : عاصم الزمان

 

رأس السهم والغاية



بقلم الشاعر : عاصم الزمان

السهمُ إذا أصابَ الغايةَ سكنَ،
وإن أخطأ الهدفَ، ظلَّ يشقُّ السماء، يكتشفُ المدى.
من لم يميز الزمن، غاب عن وعيه،
والوعيُ قبل الحضور يرسو على شاطئ الصمت.
السهمُ إذا أصابَ الغايةَ سكنَ،
كأنَّ النهايةَ قبرُ الحركة،
وينطفئُ في موضعه، وقد بلغَ الحقيقةَ حدَّها الأخير.
وإن أخطأ الهدفَ، ظلَّ يشقُّ السماء،
كأنَّ الخطأَ يفتحُ للطريقِ عمرًا آخر،
ويكتشفُ السهمُ اتّساعَ المدى،
ويعرفُ أن الطريق أهم من الوصول.
فالذي يبلغُ قد ينطفئُ،
والذي يضلُّ قد يتعلمُ اتّساعَ الحياة،
والغايةُ لا تعرف السهمَ
إلّا حين يضلُّ الطريق.
الوقتُ كسيفٍ لا يرحم: إن لم تقطعه، قطعك،
فكل لحظةٍ تمضي هبةٌ وسيفٌ في آنٍ واحد،
يدعوك أن تتحرك، أن تكتب حياتك قبل أن يمضي القوس الأخير.
فكن السهمَ والوقتَ معًا،
واعرف أن كل خطى، كل نبضة، هي حضورك في الكون،

والوعيُ قبل الحضور، والفعلُ بعدهُ هو الخلود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...