سقوط ما ليس لك
بقلم الشاعر: عاصم الزمان
لا يبدأُ الأمرُ من علوٍّ ظاهرٍ
بل من شقوقٍ تستفيقُ في الخفا
ما كان يبدو مستقرًّا صامتًا
كان التصدّعَ حين ظننتَ الثباتَا
لا شيء في الداخلِ يبقى ساكنًا
حتى السكونُ يُخاتلُ التسمياتِ
في القلبِ ما إن كففتَ عن تحريكِهِ
تحرّك، حتى لا يظلَّ كما ترى
والحدُّ ليس نهايةً لامتدادٍ
بل عجزُ وهمٍ أن يُحيطَ بما جرى
والوعيُ لا يتّسعُ صعودًا دائمًا
بل حين ينهارُ الذي فيهِ بنى
إذا سقطتَ، فلا تقلْ: قد زلَّ بي
بل قُلْ: سقطتُ بما ادّعيتُ، لا أنا
الثقلُ ليس بما تحملُهُ يدٌ
بل ما تمسّكتَ بهِ… كي لا ترى
والقيمُ لا تُعرفُ في سكونِها
بل حين تُسحَقُ… هل يبقى البِنا؟
والعثراتُ ليست انكسارَ طريقِنا
بل انكشافَ الطريقِ حين اختفى
ما كان راسخًا، سيبقى قائمًا
والمُدّعى… يسقطُ وحدهُ إذا انمحى
والمرءُ لا يعلو، بل يُنتزعُ الذي
يُثقلهُ… حتى يرى ما قد نُفِيَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق