كان الرماد يمشي خفيفا
كأنه لم يكن شجرا يوما
يحمل ذاكرة النار دون لهب
وذاكرة الريح دون اتجاه
سألته الأرض من أنت
قال..أنا ماتبقى حين تعجز الأشياء
عن العودة إلى أسماءها
كان يعرف أن الغابة لم تمت
بل غيرت شكل حضورها .صارت أقل حضرة
وأكثر فهما
في الليل كان الرماد يصغي إلى جدور بعيدة
تتدرب على النهوض...كأن الحياة لاتموت بل تؤجل نفسها
والريح تمر كل حين
لكنها هذه المرة لم تجد ما تقوده
فجاءت كعجوز فقدت مغزل صوفها
أما النار فقد تعلمت أن التوسع ليس خلاصا
فنامت على حجر الصمت
في مكان ما تحت طبقات الرماد
كانت بذرة. ...تفكر ...تتساءل
هل تنبث أم تخاف من حكاية تحكى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق