السبت، 18 أبريل 2026

عندما تخيب الظنون بقلم الشاعر: د. عزمي رمضان

 

عندما تخيب الظنون



بقلم الشاعر: د. عزمي رمضان

وكأن القلم يستعصي عليّ ، يهرب من أن أكتب به ، كأنه يخجل من أن تُخط به كلمات تُؤلم وتوجع ، ينحني خجلا مما وصل إليه تفكيرنا أو يتوشح بالسواد على ممّا آل إليه حالنا .
لست ادري نخوض في العادي والتكرار ، نُجمل الاشياء ونُعطيها مسميّات بغير اسمها ، نهرب من همس الحروف ، نهرب من أبجدية رضخت مكرهة أن نكتب بحروفها على مضض .
لست ادري هل سرقنا الوان الورود أو نثرنا هنا وهناك السواد ليدثر قهرنا ، أو يدثر صمتنا ،او حتى حكاياتنا كنا يوما نظن أنها ستكون ميراثنا .
أعيدوا قراءة الاشياء . واعيدوا ترتيب الاوراق من جديد فقد خابت الكثير من الظنون في طرقات الامل أو همسات في خطْبٍ جَلل .
خابت منا الظنون ، حين تركنا الاوراق يُمسح فيها السطر وهجرنا مواطن الالم والقهر ، حين توقف العزف على الوتر ، وحين توقف المطر واغلقنا على اللقاء تعاويذ السهر .
خابت منا الظنون حين كانوا وكان الانتظار يؤلم السفر وحقائب الوداع تنتظر الرحيل وتراتيل القمر .
خابت منا الظنون في الكثير الكثير من الأمور .وستبقى رسالة الوجع على مرّ الايام وربما قرون .
حين تخيب الظنون ترحل كل النبضات في صمت وسكون وترحل الامنيات ويرحل الحنّون.
ستبقى العلامات فارقة بين هنا وهناك وبين من هم في الاسفل ومن هم إلى الأعالي يرتقون
ستبقى ازاهير الصباح تعزف اناشيد العصافير على نوافذ الانتظار في لقاء وشجون .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...