الأحد، 26 أبريل 2026

خردة الفكر.! وفكر الخردة بقلم الاديب : حسن علي علي

 

خردة الفكر.! وفكر الخردة



بقلم الاديب : حسن علي علي

*الفكرة..كلمة..والكلمة فكرة تحيا.. وتنموا بانتقالها من ناطق بها..إلي مستمع مستقبل لها..!! وكم من أفكار لم تتعدي ألسن وعقول أصحابها..!! إذ أنها تصطك وتصطدم بصوان أذن لم تسمعهاأولم تلقي لها بالا..!! وكم من فكرة إنتقلت من عقل ولسان صاحبهالتتلقاهاأذن واعية..لصاحب عقل يقظ مفكر..ينميها..في عقله..وينمقها مع فكره.ثم يبلورها.ويتعهدهابالنشر..لتنال مكانة في عالم الأفكار..الكبار..!!
*وفي بقاءالأفكار عند أصحابهافي عقولهم وئد..لها مالم يسعي صاحبها جاهدا علي نشرها واذاعتها..!! وخير من ذلك..
انتقالها بين العقول لتمتزج بأكثر من ثقافة ومعرفة.تساعد في تغذيتها.ونموها.وتتسع رقعة نشرها..ليكن لها تواجدها في عالم الأفكار..حتي وإن لم يعرف الكثيرين من صاحبها الأول..!!! *فصاحب الفكرة ينطق بها لتذاع في أوسع نطاق..ولا يهمه أن يذكر اسمه..ولكن يهمه أن لاتنسب لغيره..!!
*وكم من الأفكارتداولتها وتناقلتها..الاقلام والألسن ولا يعرف قائلها..الحقيقي..!!!
*وكم من الأفكار تنسب لغير قائلها..!!
*وإن المفكر دائمامايكون في حاجة إلي
تغذية.وتنشيط ذهنه..بكل طرق وصور
التنشيط والتغذية..والتي منها :
١*القراءة الجادة الهادفة..
٢*الإستماع للمفكرين وغيرهم..
٣*المشاهدة للطبيعة ولأحوال الناس..
٤*إختزان الصور والفكرفي الذاكرة..ثم..
استدعائها وقت الحاجة إليها..
٥*بلورة الفكرة بعد مزجها جيدا..بثقافته.
ومعارفه..بأسلوب شيق..جذاب مشوق.
*فهذه وغيرها بعض طرق وصور تنشيط وتغذيه الذهن بالجديد من ملهمات الأفكار تفتح أمام المفكر أبوابا رحبة وجديده من الأفكارالتي تبدواجديدة..!!
*وهذامايقوم به المفكر من تلقاء ذاته لأن حياته للفكر..وبالفكر..!!!
*ولكن هناك مدعين للفكر..وهم غالبا من المتسلقين المنتفعين الذين يحلوالهم دائما التواجد بين المفكرين.لينتسبواإليهم.وإلي الفكر.وهم أبعدمايكونوا من..وإلي..الفكر..!!
*وهؤلاء.لكثرتهم.ولتمسحهم دائمابمن لهم
هيمنة علي وسائل وأدوات الإعلام.. يكن لهم اليد الطولي في صبغ الحياة الفكرية بصبغتهم اللافكرية.المعادية للفكر الجيد..
*فهؤلاء..إرتضوا السير في الركاب.دائما بل
وتمكنوا بنفاقهم المحكم من التحكم في تسيير الركاب..!! *وهم بلافكر جيد(بلافكر أصلا..!!) وجل فكرهم يكن دائمافي كفية الحفاظ علي أماكنهم تلك التي وصلوا إليها ببيع ماء وجوههم..!!
*ولذا فهم يفضلوا الدعة والخمول والكسل الشديد لعقولهم..الفارغة الخاملة من عدم الفكر أصلا..!!
*ولذا فهم يقفوا حجر عثرة دائما أمام كل مفكرأوصاحب رأي أوفكر.فيجبروا الكثير من المفكرين والأدباء المثقفين إلي ذلك الاختفاء القسري الذاتي..ومن لا يختفي.. يضايقونه في نشروإذاعة أفكاره..!!
*وبمرورالوقت..بفضل هؤلاء الكسالي
الخاملين ذهنيا وفكريا..ومع من قاموا
باستقطابهم..من من هم علي شاكلتهم
الأكثر نفاقا وتسلقا منهم..تصبغ الحياة الفكرية بكل أسف وأسي بما هم عليه من خمول وكسل ذهني وفكري..حتي يتمكن ذلك الداء الخطير وتلك الآفة من النخرفي عظام الفكر..حتي تحيله إلي فكر هش.. وصدئ..بلاقيمة فكرية..وبلاوزن..أوثقل.. أوتأثير..في الحياة الفكرية..!!!
*وإن طول فترة هيمنة هؤلاء الأدعياء..
علي الحياة الفكرية في أمة من الأمم فإنه يصيب فكرها بالصدأ..والهشاشة.. أي أنه يحيل فكر هذه الأمة إلي (فكر خردة..!!) لاقيمة له ولاوزن له ولاأثر..!!
*فكر..مهمل..مهلهل..يشين الأمة ولايقيم لها وزنا بين الأمم الراقية ذات الثقافة.. والفكر القوي المؤثر..!!
*فالأمم يقاس تقدمهاعلي جدة الأفكار الكبارالتي تنتجها وتبدعها دائما عقول مفكريها ومبدعيها..أصحاب الهمم الفكرية العالية..!!
*والكسل والخمول العقلي والفكري.. هو الموجد الأول للخردة الفكرية التي تكن سببا في تهالك الحياة الفكرية..وضعفها.. وإصابتها بالهزال الفكري..!!
*ومن ثم فإن..خردة الفكر..والفكر الخردة.. هو بمثابة..السبب..والنتيجةلحالة الضعف العامة للحياة الفكرية..!!
*ونحن الآن..نعيش في حياة فكرية هشة يسود فيها..ويتسيد..خردة الفكر..والفكر الخردة..!!! *ولذا فيجب سرعة التخلص من هذه الخردة الفكرية..بقوة بكل الطرق المتاحة..كي نعيدللحياة الفكرية رونقها وقوتها وازدهارها..ونهضتها..وعصرها الذهبي.. *ولكن متي سنحقق ذلك..؟!!
الله وحده اعلم..ولله الأمر من قبل ومن بعد..

بقلمي.. حسن علي علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...