الجمعة، 17 أبريل 2026

وَاهْ لُبْنَانَاهْ بقلم الشِاعْر: مُحَمَّد تَوْفِيق . مِصْر

 

وَاهْ لُبْنَانَاهْ



بقلم الشِاعْر: مُحَمَّد تَوْفِيق . مِصْر


كَمْ شَهِيدًا قَدْ أَرَاقَ الغَاصِبُونَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى تُرَابِكِ،
وَصَمُوا بِالدَّمِ ثَوْبَكِ،
فَانْزِعِي عَنْكِ ثِيَابَكِ،
وَأَلْقِيهَا فِي النِّيلِ
أَوْ فِي دِجْلَةَ وَالفُرَاتِ،
لِتَصْطَبِغَ مِيَاهُهُمْ،
فَيَرَى العَرَبُ دِمَاءَكِ،
وَيَعُوا
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَأَشْعَلُوا فِيكِ الحَرَائِقَ،
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَقَذَفُوكِ بِالمَنَاجِيقِ،
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَقَاتَلُوكِ بِالبَنَادِقِ.
وَالعَرَبُ... مَالِ العَرَبِ؟!
أَمْرُهُمْ فِيهِ العَجَائِبُ،
لَمْ يُحَاوِلْ أَحَدُهُمْ
وَقْفَ الحَرَائِقِ وَالخَرَائِبِ،
لَمْ يُحَاوِلُوا جَمْعَهُمْ
سَحْقَ الثَّعَالِبِ وَالعَنَاكِبِ،
عَصَبُوا العُيُونَ كَيْ لَا يَرَوْا،
وَعِصَابُهُمْ: لُبْنَانُ كَاذِبٌ.
**********
يَا عَرُوسَ البَحْرِ، مَالَكِ؟!
أَيْنَ بيروت النَّاضِرَةُ؟!
قَدْ حَاوَلُوا الجَنَّةَ سَرَابًا،
وَالحَيَاةَ لِلآخِرَةِ.
لُبْنَانُ!
هَلْ عَادَ عَصْرُ الجَاهِلِيَّةِ،
وَجُيُوشُ البَرَابِرَةِ؟!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
هَلُمُّوا، لَبُّوا النِّدَاءَ!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
النَّارُ تَأْكُلُ كَرْبَلَاءَ!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
اسْحَقُوهُمْ!
لَا بَدِيلَ لِلْفَنَاءِ!
شَوَّهُوا فِيكِ الجَمَالَ،
حَارَبُوا كُلَّ جَمِيلٍ،
فَلَسَوْفَ تُشْرِقُ فَوْقَ أَرْضِكِ
مَرَّةً أُخْرَى شَمْسُ الأَصِيلِ،
وَلَسَوْفَ أَزْرَعُ نِينَوَى فِيكِ،
مَهْمَا كَانَ شَاقًّا وَطَوِيلًا،
وَلَسَوْفَ تَخْتَالُ البَلَابِلُ وَالطُّيُورُ
عَلَى الصَّنَوْبَرِ وَالنَّخِيلِ،
وَهُنَا سَوْفَ تَنْسَحِبُ إِسْرَائِيلُ،
سَوْفَ تَنْسَحِبُ إِسْرَائِيلُ،
لِأَنَّ أَشْيَاءَ الجَمَالِ جَمِيعَهَا
ضِدَّ إِسْرَائِيلَ.

شِعْر / مُحَمَّد تَوْفِيق مِصْر – بُورْسَعِيد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...