الأربعاء، 29 أبريل 2026

البُوكَر بقلم الشاعر: شِعْرُ / مُحَمَّدٍ تَوْفِيقٍ .مصر

 

البُوكَر



بقلم الشاعر: شِعْرُ / مُحَمَّدٍ تَوْفِيقٍ .مصر

عَجَبًا لِذٰلِكَ يَا عَرَبُ!
عَلَى الطَّاوِلَةِ أَنْتُمْ تَجْلِسُونَ،
وَلَا تَلْعَبُونَ،
وَبِالرَّغْمِ مِنْ ذٰلِكَ تَخْسَرُونَ!
تَلْعَقُونَ الأَحْذِيَةَ حَتَّى الذُّقُونِ،
وَفِي النِّهَايَةِ تَهْرُوِلُونَ،
تُحَاسِبُونَ!
رُؤَسَاءُ، مُلُوكٌ، وَأُمَرَاءُ،
لَا يَفْهَمُونَ.
عَجَبًا لِذٰلِكَ يَا عَرَبُ،
بِالأَمْسِ كَانَ بِالْعِرَاقِ الْمِقْصَلَةُ،
وَالْيَوْمَ نُصِبَتْ بِقَرْيَةِ (شَيْخُونَ).
الأَرْضُ لَيْسَتْ أَرْضَهُمْ،
وَالْعِرْضُ لَيْسَ عِرْضَهُمْ،
لٰكِنَّهُمْ عَلَى دِمَانَا يَلْعَبُونَ،
يَتَبَادَلُونَ الدَّوْرَ فَوْقَ الْمُنْضَدَةِ،
وَالْعَرَبُ، كُلُّ الْعَرَبِ، يُشَاهِدُونَ.
بِالأَمْسِ كَانَ بِالْعِرَاقِ الْمَجْزَرة
وَزَعَمُوا أَنَّهُمْ لِلسِّلَاحِ يَمْلِكُونَ،
عَنْ أَسْلِحَةِ الدَّمَارِ ضَلَّ سَعْيُهُمْ،
وَظَلُّوا عَنْهَا بِالْقُصُورِ يَبْحَثُونَ،
حَتَّى اطْمَأَنَّ قَلْبُهُمْ لِضَعْفِنَا،
حَتَّى اطْمَأَنَّ كَبِيرُهُمْ لِعَجْزِنَا،
فَنَحَرُوا الْحُسَيْنَ بِعِيدِنَا،
ثُمَّ ذَهَبُوا بِدَهَائِهِمْ يَتَأَسَّفُونَ،
وَالْعَرَبُ... كُلُّ الْعَرَبِ يُشَاهِدُونَ.
******
عَلَى لِيبْيَا كَانَ جَمْعُهُمْ،
وَتَحَالَفُوا عَلَى هَدْمِهَا كَيْ لَا تَكُونَ،
سَرَقُوا وَنَحَرُوا عَقِيدَتَهَا،
وَالْعَرَبُ لَا يَفْهَمُونَ،
لَا يَشْجُبُونَ،
بَلْ أَصْبَحُوا مِثْلَ الْمَطَايَا،
عَلَى الْبَيْتِ الأَبْيَضِ يَهْرُوِلُونَ،
هُنَاكَ يَكْمُنُ (لَاتُهُمْ)،
هُنَاكَ يَكْمُنُ (عِزُّهُمْ)،
وَهُنَاكَ يُلْقُونَ النُّذُورَ.
اللَّهُ يَعْلَمُ ضَعْفَكُمْ وَهَوَانَكُمْ،
فَانْتَظِرُوا الْمَوْتَ الزُّؤُومَ،
مَا زَالَتِ الأَوْرَاقُ تُوَزَّعُ بِانْتِظَامٍ،
وَسَيَأْتِي دَوْرُ كُلِّ خَائِنٍ مَأْفُونٍ.

شِعْرُ / مُحَمَّدٍ تَوْفِيقٍ

مِصْرُ ـ بُورْسَعِيدَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...