الأحد، 19 أبريل 2026

مَا زِلْتُ أَجْهَلُ دَرْبَهَا بِقَلَمِ الشَّاعِر : عَادِل شِبْل .مِصْرَ

 

مَا زِلْتُ أَجْهَلُ دَرْبَهَا



بِقَلَمِ الشَّاعِر : عَادِل شِبْل .مِصْرَ

عَيْنَاهَا سَاحِرَتَانِ تُبْدِي عُمْقَهَا 
تَكْمُنُ بِكُلِّ ضَرَاوَةٍ أَحْزَانُ
أَنَا قَدْ عَجَزْتُ بِأَنْ أَخُوضَ بِحَارَهَا
★★★
كَيْفَ أَغُوصُ بِعُمْقِهَا بِأَمَانٍ
رَغْمَ الشَّدَائِدِ وَالْوُصُولِ لِدَرْبِهَا 
فَلَقَدْ يَئِسْتُ لِوَصْفِهَا بِتَفَانٍ
وَلَقَدْ رَآنِي النَّاسُ أَنَّنِي مَاهِرٌ 
فِي الْغَوْصِ عُمْقِ بِحَارِهَا وَنَهَانِي
قَدْ قَالُوا إِنَّ مُحِيطَهَا لَمْ يَنْضُبْ 
وَتَنَاثَرَتْ أَعْمَاقُهَا الْحِيتَانُ
وَتَغَلْغَلَتْ كُلُّ الْمَخَاوِفِ صَدْرَنَا 
تَقْطُنُ بِصَدْرِي طِيلَةَ الْأَزْمَانِ
تِلْكَ الْعُيُونُ وَقَدْ قَرَأْتُ سُطُورَهَا 
كَيْفَ جَهِلْتُ بِعُمْقِهَا عُنْوَانِي؟
وَتَرَاكَمَتْ وَبِكُلِّ جُهْدٍ هُمُومُهَا 
وَتَزَاحَمَتْ أَحْزَانُهَا الْأَرْكَانُ
كَيْفَ عَجَزْتُ بِأَنْ أَغُوصَ وَأَنَّنِي 
بَيْنَ الرِّجَالِ مُتَيِّمًا وَلْهَانًا
كَمْ كُنْتُ أَقْرَأُ كُلَّ عَيْنٍ بَيْنَمَا 
تِلْكَ الْعُيُونُ شُرُودُهَا أَضْنَانِي
تُخْفِي الْمَآسِي بَلْ تَزِيدُ صَلَابَةً 
مِثْلَ الْجِبَالِ فَتَقْهَرُ الْخِلَّانَ
ذَاكَ الْغُمُوضُ قَدْ عَجَزْتُ لِوَصْفِهِ 
فَتَعَثَّرَتْ كَلِمَاتِي فَوْقَ لِسَانِي
آهٍ عَلَيْهَا وَأَلْفُ آهٍ حِينَما 
تَهْجُرُ دُرُوبِي وَتُعْلِنُ الْعِصْيَانَ
آثَرْتُ يَوْمًا أَنْ أَرَاهَا كَرِيمَةً 
تُبْدِي الْوُضُوحَ وَتَنْبِذُ الطُّغْيَانَ
وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُنَا وَبِعُمْقِنَا 
كَيْفَ أَلُوذُ بِنِعْمَةِ النِّسْيَانِ؟
نَظَرَاتُهَا كَتَبَتْ طُقُوسًا رَأَيْتُهَا 
بَيْنَ السُّطُورِ طَلَاسِمٌ وَجِنَانٌ
بَسَمَاتُهَا فَوْقَ الشِّفَاهِ تَعَثَّرَتْ 
وَتَرَاجَعَتْ أَعْمَاقُهَا تَرْثَانِي
أَيْنَ السَّعَادَةُ إِنَّنِي أَدْرَكْتُهَا 
مِثْلَ الْمَعَاصِي بِسَاحَةِ السَّجَّانِ
مَاذَا دَهَاهَا وَقَدْ تَقُودُ خُطُوبُهَا 
بَلْ قَدْ تَشِيبُ لِبُؤْسِهَا الْغِلْمَانُ
أَيْنَ الْأَمَانِي وَالطُّمُوحُ بِدَرْبِهَا 
يَغْشَاهَا يَأْسٌ دُونَمَا كِتْمَانٍ
وَتَبَدَّدَتْ آمَالُهَا بِشَرَاسَةٍ 
وَتَنَاثَرَتْ بِحَشَاشَتِي وَكِيَانِي
لَيْسَ أَمَامِي سِوَاكَ رَبِّي سَأَلْتُكَ 
صَبْرًا جَمِيلًا دُونَمَا أَشْجَانٍ

بِقَلَمِ الشَّاعِر / عَادِل شِبْل

جُمْهُورِيَّةُ مِصْرَ العَرَبِيَّة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...