بِما إنَّ التّاريخ يُعيدُ نَفسه ...
فَلِما لا نَتَدَخَّلُ في تَغييرِ مَسارِ الأحداثِ !؟
عَسانا نُربِكُ إيقاعَ الزَّمنِ بِنَبرَةٍ مِنْ الرَّحمة و الحياة ...
فَعَجَباً لَكَ أَيُّها الرّاوي :
لِما تُصِرُّ عَلى نَسخِ الأحداثِ كَما هي حَرفاً بحرفٍ بَل
لَم تَجرؤ عَلى إيصالِ المَعاني الحائرةِِ بَينَ السُّطور ...
أَو حَتّى إتباع الضَوءِ الخافتِ للإجابةِ عَلى عَلاماتِ الإستفهامِ المُطفأة ...
كَيفَ صَبرتَ أَيُّها الراوي عَلى هذا العَلقم بأنْ
يَتَردّدَ في حَلقِك دونَ إعتراضٍ و بدون إبتلاع ...
حتى
أنصاف الصَّفحاتِ البيضاء لم تَخُطْ فيها مَعنًى واحِداً يَسمحُ بِتأويلٍ
أَخَرٍ قَدْ يُغيير مَا سَيُكتبُ مِنْ التّاريخ عَبرَ الأيام ... فالتّاريخ
لَمْ يَنتهِ بَعد ...
بَل في إنتِظارِ وَعي أخر يَتَحَرَّر مِنْ شروط العَقدِ فَليس الماضي واصياً عَلى الحاضر ...
وَ لا سلطةَ لِما كان عَلى ما سيكون ...
وعيٌّ حَيٌّ لا يَرتَضي المأساةَ وَ لا يَسمح لها
بأنْ تُصبحُ مَهزلة بل تُكتبُ عِزةٌ و صمود
؛ إبتسامةٌ و أمل ...
فارتِدادُ الصَّدى لَيس قَدَراً حَتمي الوقوع
بَل هو فَهمٌ يَعلِّمنا كَيف نَملأ الفراغ ...
وَ كيف نَسد هذا النَّفقَ الضيق الذي يَقتُلُ
حقنا في الحَياة ...
حِينَها سَينحَني الزَّمن لِثِقلِ حُضورِنا ...
... وَ يَكُفُّ التّاريخُ عَنْ الدَّوران ...
بقلم : قَبسٌ من نور .( S-A ) مصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق