الأربعاء، 20 مايو 2026

قصاصات بقلم الأديب : عقيل هاشم..العراق

 

قصاصات


بقلم الأديب : عقيل هاشم..العراق
سيدة الحانة وصلٍت...
متعبة ... كان صوتها يئنُّ
جلست على الطاولة ...في زاوية مُظلمٌة
أنتشت بكاس رخيص ...وسيجارة
هي لا تتقن غير مشاكسة النادل الوسيم
هو لم يكترث لطلبات الزبائن .ذكرته بأغنيتها الشهيرة
مشاعر دفينة راحت تسري في جسدها..
تسمرت وهي تنظر وبتامل الى لوحة...
غذاء على العشب .... حيث السحر والأفق البعيد..
الوقت مبكر.. الزقاق الممل ...
تذرعه كل صباح ...عسى أن يتذكرها حينما يعود
الطريق لا حركة فيه...لعله سقوط الثلج ،
وبرودة الصباح ...
على مقربة كوفي شوب ..تدلف إلى بهوه،
وتجلس الى جوار رجل غامض ....أدمن النهوض باكرا
وراحت تحتسي قهوة الصباح..
الرجل أضحى أنيقا بهيا...الغريب لم يكن هو
الذي تعرف....منذ أن فارقته..
أبتسم لها ...بينما الشمس ...
طفقت تنشر دفئا فيهما ..
على الشاطئ...فتاة كانت تنعم ...
بركوب أمواجه..
السمك الطازج ...على مقربة.. له طعم آسر مابرح ...
ثاويا في الذاكرة..
الشاطئ موجه ينسحب إلى الوراء هادئا،
يكاد صوته لا يسمع، بأستثناء سرب من نوارس بيضاء
تشع في المكان بهجة ...
وقع جميل لا يمكن نسيانه ..أبدا وأنت تغادره
بعد الحرب لم يعد الشاطئ سوى ...مقبرة بحرية
وأطلال دارسة..
من دفاتر السجن..
كتبت الاديبة فصولا ...حين تلتقيها..
تقف مشدوها أمام سعة ثقافتها. فينتابك خجل
في الهزيع الأخير من الليل، قد يستبد بك الجوع
فتقف في طابور طويل أمام قدر السجان صاغرا ...والذي يعجّ..
بالحساء..والخبز القديم
في مذكراتها ..نساء لن تنسى نظرات ...المراقب القاسية.
والسيل العارم من الشتائم ..
بعد سقوط النظام....هدم السور ..وغادر من فيه
وأضحى هذا السجن ...متحفا
ورمزا للتحدي ..
ذات ليلة شتائية،
التقاها في محل صغير لبيع هدايا ألاطفال
ليقتني لطفلته دمية....جميلة
الغيوم تشي بسقوط المطر..سارا معا الى المقهى
تحت المظلة هي أحتمت ...هو حاول أن،
يدنو منها ويضمها ..هطول المطر بدأ يشتدّ...
وقد أفسد عليهما ..متعة اللقاء
حان موعد عيد ميلادطفلته ....ودعها في تلك الليلة..
وتابع التفكير فيها..
عاد وحيداً ينقل خطواته بتثاقل .
تطلع الى المقهى.. لم يكن هناك من ينتظره..سوى الدمية
تذكر ملامح وجهها بحنين مفعم باللوعة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...