الأربعاء، 20 مايو 2026

ربيعُُ للإيجار بقلم الشاعر : الطاهر مزاته.تونس

 

ربيعُُ للإيجار 



بقلم الشاعرالطاهر مزاته.تونس

أيّها الشّادي ترفّقْ
لا تصعّد في النشيج
القلبُ حيرانُ مُعنّى
بلغ الزّبى،كاد يفيض
لا تنكأْ جرحا رطبا أخضر
بالأمس كان لي وطنُُ
نلهو ونجمعُ الفراشات
نهزأ بالزمن
نتبادلُ الأمنيات
ونرفلُ في السندس القشيب
نغفو كلّما أخذتنا سِنةُُ
لا نخشى دبيب النمل
ولا هفيف الرّيح.
اليوم، لم يعد الوطن سكنا
بوّاباتُُ تحرسها ضفادع بشريّة
تقتاتُ من خوفنا وهزيمتنا
طوائفُ،ميليشيات
عصاباتُُ،سَهَاويكْ
تتقاسمُ التسبيحَ والتكبير.
أنا اليوم يا وطني
مُشرّدُُ وحزين
تُنكِرُني مطاراتُ العالم
ومحطّات الأرتال
والميترو الخفيف والثقيل
بالأمس،في موسم الأفراح والأعياد
حملتُ ماتبقّى من العيال
إلى البحر
شكوتُ إليه غُصّتي وإخفاقي وخيبتي
بكى المسكينُ،اختنق بالأمواج
تكسّرت على عتبات الصخور.
في غمرة نشوتي وذعري وانزياحي
جاءني صوتُ جدْ جدْ جدّي
يُردّدُ صداهُ عويلُ الرّيح
"أيّها الأرعنُ الأنوك،
كيف تمزّقُ حذاءك وتنتظر نعلا على المقاس
قد يأتي ولا يأتي؟
كيف تُهدّم كوخك على رأسك
وتنتظر عرصاتٍ معلّقةََ في المرّيخ؟
كيف تكبُّ شعيرك
وأنت ترى قمح الناس؟
في مجلس حقوق الإنسان
صفّق لنا الغرْبُ
حتى تقرًحت يداهُ
شكرنا على الثورة والتخريب
حين طالبْنا باسترجاع الأموال
المسافرة طوْعا والمنهوبة
تلكّأ ثمّ تلكّأ
وقال:
"سنُعيدُ لكم جميع حقوقكم
ومعها فلسطين".
الطاهر مزاته/تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...