السبت، 2 مايو 2026

احزان مؤجلة بقلم الاديب : عقيل هاشم..العراق

 

احزان مؤجلة




بقلم الأديب : عقيل هاشم..العراق

1.
العازف الكفيف ...يحضر باكرا
الى مبغى مظلم..
بين فاصلة واخرى...يتوقف
يشرب قدح النبيذ المز ...ويدخن
يسعل ... ثم ينفث سحبا كثيفة من الدخان.
اخر الليل تسوقه العاهرات،
إلى غرفته.. يحدثهن عن شقاوة الطفولة،
ومرارة الحب....يردد في سره.
أظنه كلام عاقر... فهذا كل ما تبقى لي...
2.
غادرنا أخي الشهيد
وسط صخب الليل والمطر
هنا لا حديث ...سوى الصمت المطبق
في الطريق الى المقبرة ...
يُسمع حفيف أوراق الشجر تحت الأقدام..
وكأنها أبتهالات وتسابيح...والى الان...
تذكر بأن خياله تلبسك ولايريد أن.
يبرحك..
3.
في الخندق ..لا أثر للغجري
ما تبقى منه ...آلة الربابة ..ومكحلة عين
ومرمدة السجائر..
صاحبنا كان عازفاً في زمانه ، وقفت على أثره
تذكرتُ عزفه الذي كان يطربنا..والقذائف كالمطر
شرعتُ أحضنها وأعزف كما يفعل ...بعد أن أصلحتُ..
من جلستي ورفعتُ ركبة ومددتُ الأخرى
تركتها صامته وتكاد لا تتكلم
كما لو أنها خلقت خرساء..
4.
سوق المدينة المزدحم،
طفل يبيع أشياء البيت القديمة
وقت الفراغ يحضر حقيبة المدرسة ..
يحاول أن يسترجع درسه..يوم أمس
يتذكر واجباته التي عنفه عليها معلم المادة..
يقف على الدرس...باكيا ..
يندب حظه ..بعد جهد..
يمعن النظر في كتاب بلا ورق..
5.
ايام الحصار ...الروائي وجدته..
على بسطة سكائر .
كان رجلا عجوزا هده المرض..
الاصدقاء يمرون به كعادتهم ..وبسبب الفاقه ..
يطلبون بضاعته ...لكن لا ينقدوه بل والى اجل ...
الى جانبه تنام مخطوط رواية ..
تسرد حياة من جلس على الرصيف ..ومن غادره الى المقابر
وبعد عبور المحنة ..بدا الرصيف خاليا الاّ من..
مجانين كثر يتوسدونه وحشرجاتهم تشبه الأنين…

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...