الخميس، 21 مايو 2026

شَوْقُ المقام إلى الحَضْرَةِ المُحَمَّدِيَّة بقلم الشاعر : بن هزاع محمد عقلان

 

شَوْقُ المقام إلى الحَضْرَةِ المُحَمَّدِيَّة



بقلم الشاعر : بن هزاع محمد عقلان 

في مَوْسِمِ النُّورِ يَسْرِي القَلْبُ مُلْتَهِمُ
كَأَنَّ رُوحِيَ فِي الأَكْوَانِ مُحْتَشِمُ
لَبَّيْكَ رَبِّي، وَفِي الأَشْوَاقِ مُنْكَسِرٌ
قَلْبِي وَفِي سِرِّهِ الإِيمَانُ مُنْتَظِمُ
فِي الكَعْبَةِ البَيْتُ سِرُّ الوَصْلِ مُنْفَتِحٌ
وَفِي طَوَافِ المُحِبِّينَ الحِجَى خَدَمُ
وَالأَرْضُ تَسْجُدُ فِي تَعْظِيمِ حَضْرَتِهِ
حَتَّى الجِبَالُ عَلَى الإِجْلَالِ تَلْتَزِمُ
وَالرُّكْبُ فِي نُورِهِمْ سَارُوا إِلَى أَحَدٍ
كَأَنَّهُمْ فِي دُجَى التَّكْوِينِ مُنْتَظِمُ
وُجُوهُهُمْ غَسَلَتْ بِالدَّمْعِ مَعْنَاهَا
حَتَّى تَجَلَّى عَلَيْهَا الصِّدْقُ مُحْتَكِمُ
وَخُطْوُهُمْ لَا إِلَى شَيْءٍ سِوَى أَحَدٍ
وَالْقَلْبُ لِلَّهِ فِي الأَسْرَارِ مُلْتَزِمُ
وَأَنَا الغَرِيبُ عَلَى أَبْوَابِ رَحْمَتِهِ
أَمْشِي وَفِي صَمْتِ أَشْوَاقِي التَّهَجُّمُ
أَرَى الكَعْبَةَ فِي قَلْبِي تُنَادِينِي
كَأَنَّهَا فِي دَجَى أَيَّامِيَ الحُلُمُ
وَأَشْمُّ مِنْ طَيْفِهَا عِطْرًا يُحَرِّكُنِي
كَأَنَّهُ فِي دَمِيَ الجَارِي مُقْتَسِمُ
يَا حَسْرَةَ الرُّوحِ مَا أَبْقَى التَّنَائِي بِنَا
إِلَّا شُرُوقَ دُمُوعٍ فِي الهَوَى عَلَمُ
أَسْأَلْتُ رَبِّي: مَتَى لِلْبَيْتِ يَجْمَعُنِي؟
مَتَى أُعَانِقُ سِرَّ القُرْبِ مُنْعَدِمُ؟
مَتَى أُلَبِّي وَقَلْبِي فِي مَحَطَّتِهِ
يَخْلَعُ ثِقْلَ الدُّنَى وَالوَهْمَ مُنْهَزِمُ؟
وَفِي فُؤَادِيَ نُورُ الوَصْلِ يُخْبِرُنِي
أَنَّ المُحِبَّ إِذَا صَدَقَ الرَّجَا يَحْتَكِمُ
فَالسَّيْرُ فِي اللهِ لَا يُنْفِي تَأَخُّرَهُ
إِنَّ الصَّفَا فِي دَمِ الأَشْوَاقِ مُنْسَجِمُ
فَسَلَامُ رَبِّي عَلَى رَكْبٍ يُلَبِّيهِ
وَسَلَامُ شَوْقٍ عَلَى مَنْ قَلْبُهُ حَرَمُ
وَإِنْ بَعُدْنَا فَفِي الأَرْوَاحِ وَحْدَتُنَا
فَالشَّوْقُ أَقْرَبُ مِنْ كُلِّ الَّذِي عُدِمُوا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...