أروي رحلتي مع الحلم و العزيمة، حيث أصوغ كلماتي كجناح يرفع روحي محلقة فوق صخب العالم و ضجيج النفوس العابرة. أصرّ على المضي في دربي رغم صعاب الطريق و مكائد الحسد و غيرة القلوب الضيقة، و أجعل حروفي نبضًا خالدًا لا يموت، و إيماني بذاتي و قوة إرادتي شعلة تضيء لي الطريق نحو قمتي. أبياتي هذه ليست مجرد كلمات بل شهادة على صمودي، على عشقِي للإبداع و على يقيني بأن من يحلم بعزيمة لا تلين و ثبات لا يزول، بل سيصل حتمًا إلى عُلا المجد حيث يلتقي النور بقلبي و يزهر صدى حلمه خالدًا.
سموّ الحلم و صلابة العزيمة
بقلم الشاعر :الأستاذ فتحي مصباحي / تونس
هل أنسحب ليرتاحوا أم أرتقي
أم أواصل السعي نحو عليائي
ضاقوا بإلهامي و ما فهموا نوري
حرفي سهر يحيي روحي المتعبة
أضنى الجسد لكن أشعل روحي
من يعانق طريقي سواي أنا شامخًا
سأعتكف في محراب حرفي حبي
الحب مذهبي و الإجتهاد دوما صلاتي
من شاء يلحق فليسِر دربي شامخًا
و من عماه الحسد فليبق بعيدًا صاغرًا
الغيرة نار تأكل قلب صاحبها أبدَ الدهر
و سماء الإبداع تضيق بالعاجز فقط
أمضي بصمت أرسم حلمي البعيد
لا ألتفت لضوضائهم فقلبي شاطئٌ لا يغرق
و البحر عميق لا يبالي صخبهم هوجًا
أمواجه تسري كقلبي نحو عُلًى أبديٍّ
حرفي جناحي حين تضيق الأرض
و صمتي صرخة تفوق كل الضجيج
لن أبيع حلمي خوفا منهم عِزَّةً
فالعزم دربي و اليقين هو زادي
من أراد السماء فليطلق جناحيه
و من أراد الوحل فليغرق فيه
لن يوقفني قولهم ولا سخرية
فالنور يولد رغم ليل الكارهين
و سأظل أمضي حتى أبلغ قمتي
و سأبقى للضياءِ سائرًا أبدًا متفردًا
لا ينحني قلبي لريح عاتية صامدًا
إن خانني دربي صنعتُ دروبًا جريئة
من صبرِ أيامي و صدق يقيني ثابت
و حروفي نبضًا لا يموت أبدًا أزليًا كالنور
تبقى و تشهد أنني قد مضيتُ ثابتًا
فإذا بلغتُ المجدَ كنتُ ابتسامًا
و إن تعثّرتُ كنتُ أقوى نهوضًا
هذه خطايَ على الزمانِ شهادة
أنّ الذي يحلمُ يومًا… يصلُ عاليًا
بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق