طوبى لِمَنْ بِيَدِ المَعْروفِ قدْ أمَرا
وجدّدَ السَّمْعَ في دُنْياهُ والبَصرا
نَحْنُ الضّمائِرُ والأبْدانُ مَسْكَنُنا
وكلُّ نَفْسٍ ترى بالعَيْنِ مَنْ عَثَرا
سادَ التّخَلُّفُ في أوْطانِنا حِقَباً
كأنَّ رَقْدَتَنا أمْستْ لنا قَدرا
وكيْفَ أصْمُتُ عنْ جَهْلٍ وعنْ سَفَهٍ
والنّاسُ في زَمَني تَلْهو بما انْتَشرا
قُبْحاً لِوَجْهِكَ يا إبْليسُ إنّ لهُ
خِزْيٌ يُشَوّهُ بالظّلْماءِ مَنْ كَفرا
ليلي وليلُكَ في الظّلماءِ أشْباحُ
فابحثْ عنِ العملِ المَحْمودِ تَرْتاحُ
تكادُ نفْسي إلى التّضليلِ تَدْفعني
والعَقْلُ صاحٍ وخِلُّ السُّوءِ مَدّاحُ
تاهتْ بنا أحْرفٌ بالأمْسِ كان لها
مجْدٌ تليدٌ بأرضِ العِزِّ فَلاّحُ
ونحنُ يومئذٍ نَبْكي على زَمَنٍ
غدا سراباً كأنّ القَوْمَ أشْباحُ
سُحْقاً لِجعْجَعَةٍ أمْسَتْ لنا مَثلاً
نَبْكي ونضْحَكُ والأفْراحُ أتْراحُ
الدبلي محمد الفاطمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق