الثلاثاء، 9 يونيو 2026

لكل جيل بدايه بقلم الشاعر: عبدالرحمن سعيد

 

لكل جيل بدايه



بقلم الشاعر: عبدالرحمن سعيد


لكل جيل بداية وبديتى
كانت فى بحر عريض
لفِّيت بحار و موانى
وبلاد فى الزمن الجميل
وفى اخر القرن الماضى
من عام أربعه وتمانين
سافرت لعراق النشامى
مهد الحضارات والرفدين
كان معايا يومها صديقى
مخلص النيه امين
و صلنا باب شرقى
وكنا فى منتصف الليل
وإشاره منى لسيارة برزيلى
والسيارات راحين جايين
قال على فين يا مصرى
لمعمل دجاج بلا سكاكين
يعنى اتوماتيك يعنى
و كلكم بقى فهمين
فى الكمب ساره الكراده
وصاحبه محمد ياسين
عَطناه عنوان فى ورقه
لقاناه طار وقال يا فا كيك
فى وقت قصير وخيالى
ميعديش يَدوب دقيقتين
راح مكان تانى خالص
غير إل كنا فيه نزلين
طلع مهجور و عتمه
والغريب أعمه لو بصير
نَصب علينا الله يسامحه
لاعرفين منين يودِّى لفين
مكان لافيه حتى النمله
ولا نور ولا لمبه عفور
والليل أسود دامس
إلا من عيون النجوم
فجأه عدَّا علينا واحد تانى
قال اكيد انتُم هنا تايهين
قولنا تايهين فى دياركم ونصب علينا سواق ملعون
قال أنتم فى امان الله وامانى
وانشاله تبقوا مسرورين
يلا ها جيب سيارتي
وفيها أوام هنروح
طب هتاخد كام استاذى
قال لا فلس يعنى ولامليم
قولنا دى علامه لمُوتنا
وهيبقى فى غمضة عين
اصل بلاش ثمنه غالى
وبدأ وجهى يجيب كام لون
قال إصعد يلا يامصرى
آلدنيآ عمار لسها بخير
ركبنا معاه وقلوبنا
كان مالِيها الخوف
عدا بنا زحام كام شارع
وكائننا من تانى راجعين
وأقل من ساعه وصلنا
أمام المعمل ع اليمين
طلع الاهل خَدونا بالاحضان
وابويا حضني وكان فرحان
وكل من كان فى الشارع
ابو على كمان وابوحسين
وصدق اخونا العراقى
الدنيا عمار لساها بخير
وخاب المكر السيئ
وعاش الخُلق الزين
كان الدوام سارى
فى المعمل مشغولين
وسيور الدجاج بتمشي
والكل بنظام منتظمين
فَرِحت كتير وقالولى
روح أرتاح فى البيت
ركبونا سيارة هينوا
وعالزعفرنيه الجو جميل
و كل جمعه هنقول حكايه
عن ذكرى حلوه ب بلد النهرين

لكل جيل بدايه
بقلم وكلمات عبدالرحمن سعيد
فى يوم الثلاثاء ٩/٦/٢٠٢٦
من سيف الدين المنصوريه طلخا دقهليه مصر 🇪🇬

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...