الاثنين، 15 يونيو 2026

وَهْمُ الانتظار بقلم الشاعرة : عزه كامل

 

وَهْمُ الانتظار



بقلم الشاعرة : عزه كامل

تعبتُ من وهمِ انتظارٍ أرهقَ القلبَ الحزينْ
وأضعتُ عمري بينَ أشواقٍ وسرابٍ لا يلينْ
أحملُ الروحَ التي ضاعتْ بليلِ الانكسارْ
وأفتشُ الآمالَ في دنيا تكدّسُها الغبارْ
كم رسمتُ الحلمَ فجراً في ظلامِ المستحيلْ
وانتظرتُ النورَ يأتي بعدَ طولِ الليلِ الثقيلْ
لكنَّ قلبي حينَ أرهقهُ الحنينُ بلا وصولْ
عادَ يبحثُ عن يقينٍ لا يضيعُ ولا يزولْ
فأفقتُ من وهمِ المسافاتِ الطويلةِ والوجعْ
وأدركتُ أنَّ العمرَ يمضي دونَ جدوى أو رجعْ
لا شيء يُحيي الروحَ إلا الصدقُ والإيمانُ بي
والنورُ يسكنُ داخلي رغمَ التعبْ
يا أيُّها القلبُ الذي ذاقَ الأسى لا تنكسرْ
فالحزنُ يمضي مثلَ غيمٍ عابرٍ فوقَ البشرْ
واجعلْ من الآهاتِ جسراً نحوَ ذاتكَ والنجاةْ
وامسحْ غبارَ اليأسِ عن روحٍ تعبتْ من الشتاتْ
إنَّ التصالحَ معْ نفسكَ حكمةُ الأقوياءِ دومْ
والصمتُ أحياناً شفاءُ القلبِ من كلِّ الهمومْ
لا صخبَ يُجدي أو ادّعاءٌ زائفٌ خلفَ الكلامْ
فالروحُ تسمو حينَ تزرعُ في المدى معنى السلامْ
دعْ غيومَ الحزنِ ترحلْ واكسرِ الوهمَ القديمْ
وافتحْ شبابيكَ الحياةِ لنورِ فجرٍ مستقيمْ
فالأملُ المزروعُ بالأيدي هو النورُ الحقيقيّْ
ليسَ انتظارَ الحلمِ في دربٍ خياليٍّ شقيّْ
هذي الحياةُ لمنْ أرادَ النهوضَ بعدَ الانكسارْ
لمنِ استعادَ النفسَ أقوى بعدَ خذلانِ انتظارْ
فانهضْ فإنَّ النورَ يولدُ من عيونِ المتعبينْ
والفجرُ يأتي للقلوبِ الصابراتِ المؤمنينْ
كم خذلتْنا الأوهامُ يوماً ثمَّ عدنا من جديدْ
أقوى وأصفى مثلَ شمسٍ أشرقتْ بعدَ الجليدْ
وعرفنا أنَّ الطريقَ إلى النجاةِ هو اليقينْ
وأنَّ روحَ المرءِ تُبعثُ حينَ تؤمنُ بالحياةِ وبالحنينْ
بقلمٍ يلامسُ وجعَ الروحِ وأملَ البداياتْ
تبقى الحقيقةُ أنَّ بعدَ العسرِ تُولدُ المعجزاتْ
فامضِ ولا تجعلْ انتظارَ الوهمِ يكسرُكَ السكونْ
فالنورُ يبدأُ منكَ أنتَ… وأنتَ للفجرِ العيونْ

قلم عزه كامل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

وَطَنٌ عَشِقتُه بقلم الشاعر: سعيد داود

  وَطَنٌ عَشِقتُه بقلم الشاعر: سعيد داود أحببتُكَ وطنًا عشقـتُ رُباهُ            ووجدتُ في ليلِ الهوى نهارًا أحببتُ أرضًا كم تغنّيتُ بها    ...