السبت، 6 يونيو 2026

الم الاشتياق أم الفراق بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

 

الم الاشتياق أم الفراق




بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

سؤال يقف على حافة القلب ولا يملك جوابًا واحدًا
فالاشتياق نار هادئة تشتعل كل يوم وتترك في الروح أثرًا لا يراه أحد
هو حضور الغائب في كل شيء وصوته في الصمت وملامحه في الوجوه العابرة
أما الفراق فهو اللحظة التي ينهار فيها جسر اللقاء وتدرك أن الطرق التي كانت تجمعك بمن تحب أصبحت أبعد من أن تعبر
الاشتياق يجعل الزمن أثقل ويجعل الأماكن فارغة مهما ازدحمت
والفراق يسرق من الأيام لونها ويترك في الذاكرة فراغًا يشبه اتساع السماء
قد يكون الفراق جرحًا واحدًا عميقًا
لكن الاشتياق هو ذلك الجرح حين يستيقظ كل صباح
الفراق يخبرك أن الحكاية انتهت
أما الاشتياق فيرفض التصديق ويظل يبحث بين الذكريات عن نافذة صغيرة تعيد ما مضى
لهذا يبدو الاشتياق أحيانًا أشد قسوة
لأنه لا يكتفي بأخذ من نحب بل يبقيه حاضرًا في القلب بعيدًا عن اليد
ومع ذلك يبقى الفراق أصل الحزن الأول
فلولا الفراق لما ولد الاشتياق
وكأنهما وجهان لألم واحد
أحدهما يطرق الباب مرة واحدة
والآخر يسكن خلفه طويلًا
وفي النهاية لا يقاس الوجع باسم الشعور
بل بعمق المكان الذي تركه الراحلون في أرواحنا
فكلما كان الحب أصدق كان الاشتياق والفراق أكثر قدرة على ترك أثرهما الذي لا يزول بسهولة من القلب والذاكرة
بقلم جمال الشلالدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...