فاضَ البَدِيعُ وَمَا نَضبْ
قَدْ طَافَ سِيلًا لِلرُّكَبْ
اِفْرَحْ بِمَنْ أَطْرَبَننا إِن تُحْصِهِمْ فاقوا الرُّطبْ
فَاضَتْ بِهِمْ أَزْمَانُنَا يَا رَبَّ كم عدد النخب
نَاحَتْ جَهَابِذَةُ العَرَبْ مِنْ كُلِّ فِكْرٍ تَنتخبْ
قَدْ ثَارَ عَنْتَرُ وَانْسَحَبْ يَا عَارَهُ يَبْكِي انْتَحبْ
نَثَرُوا الخَلِيلَ وَبَحْرهُ كَرَمَادِ هُبُوٍّ مِنْ حَطَبْ
وَأَتَى لَقَيْسٍ دَوْرُهُ. لِيَقُودَ أَزْلَامَ الإِرَابْ
صَاحَ الصَّخَبْ كَثُرَ الطَّلَبْ
شَقَّ السُّكُونَ إلى النَقَبْ
وَجَدِيدُ شِعْرٍ أَبْدَعُوا مِنْ حَرْفِ جَرٍّ قَدْ نَصَبْ
جَادَ الثَّنَاءُ لِقَائِلٍ وَعَطَاء قَيْصَرٍ مِنْ ذَهَبْ
بِشَهَادَةٍ فِكْرِيَّةٍ قَدْ نَالَ غَمْرًا مِنْ قَصَبْ
مدراؤنا قد أبدعوا
فَنّ التبادل وَالرُّتَب
هَجَرُوا القَصَائِدَ كُلَّهَا
فاز السِّجَالَ وَمَا العَجَبْ
أَلْقَوْا المَسَاءَ تَحِيَّةً نَالُوا الْمَحَبَّةَ وَاللَّقَبْ
ما استنصروا لأديبهم حتَّى وإن فاقَ العَرَبْ
لُغَةُ الْمُقَدَّسِ خَطَّهَا وَأَجَادَ فِي فَنِّ العِرَبْ
بَلْ أَجْحفَوْا بِمَقَامِهِ أَعْطَوْا الثَّنَاءَ لِمَنْ شَطَبْ
وَحَبِيبُنَا وَعَزِيزُنَا
مَنَحُوهُ مِنْ عَالِي الرُّتَبْ
يَاحَسْرَتِي فَقَدَ الأدَبْ فتحوا المَتَاجِر لِلعطبْ
جعلوا النَّوَادِي سلعة تكريمها تحت الطلب
صَارَ السِّجَالُ كِنْعَمَةٍ يُعْطِي الكَثِيرَ وَمَا كَسَبْ
وَمِنَ البَرَامِجِ غَايَةٌ تُغْنِيكَ إِنْ قَرُبَ النسبْ
نَسْخٌ وَلَصْقٌ وَاكْتَفِ سَتَنَال مِنْ كَرْمِ العِنَبْ
إِنْ لَمْ تَفُزْ بِشَهَادَةٍ أَعْطِيكَ مِنْ ذَاكَ السَّبَبْ
أَنْتَ البَعِيدُ بِفِكْرِهِمْ إِنْ أَهْمَلُوكَ فَلَا عَجَبْ
لَا تَبْتَئِسْ يَا صَاحِبِي
حُرقَ العَمِيد مَعَ الحَطَبْ
فَاحْفَظْ لِنَفْسِكَ مَنْزِلاً فَاللَّهُ رَبِّي مَنْ وَهَبْ
يَا ثَائِراً لِمَلَامَتِي انْظُرْ لِمَنْ تُعْطِي اللَّقَبَ
بقلم سوريانا
لسفير.د.مروان كوجر






