الجمعة، 3 أبريل 2026

عتمة الضوء بقلم الشاعر: احمد فهمي

 

عتمة الضوء




بقلم الشاعر: احمد فهمي

في الليل
تتدلّى عناقيد الصمت
كقنديل مطفأ
وأكون وحيدا
إلا من أنفاسي المتعبة
تتناسل في رأسي
الأسماء كنجوم
ضلت مدارها
وأتنقل كفراشة
فقدت حدس الضوء
أجلس على عتبات القلب
ضحكات تشق عباب الليل
مثل خيوط فجر مرتبك
وخطوات عبرتني
ولم تلتفت
يمر العمر بي
كقافلة عطشى
يسائلني الماء
ولا ماء في صدري
إلا ما تركه الحنين
أضم الصمت إلى صدري
كطفل يرتجف
أوثقه
بخيط من رؤى
حتى لا يفر
فقد إعتاد الهروب
خفيفا كالرماد
يحمله الهواء
إلى حيث لا أدري
في الليل
حين تتثاءب النجوم
وتنحني الضلال
أفتح نافذة للقلب
ثم أهمس للظلام
خذ ما تشاء
وأترك لي
نافذة لا تغلق
في الليل حين أكون
محاطا بالوحدة
تتسلل الذكريات
تمر بذاكرتي
جميع الأسماء
وأتنقل كالفراشات
بين الوجوه
علّي أجدني قابعًا
في زاوية قديمة
أستعيد ملامح
كانت ترف
كأجنحة الطير
يضيق العالم بي
أتنقل بين الوجوه
كشرارة تبحث عن نارها
وأفتش بين الأسماء
عن إسم يعيدني إلي
كغريب لا يعرف الطريق
يترك في صدري
صوتاً خافتا
يشبه إنطفاء نجمة
أمد يدي للهواء
على قبضة صغيرة
من الضوء
تكفيني لأكمل دربا
من الحنين
هناك في الركن المنسي
تعبرني الحكايات القديمة
تفتح دفاترها الصفراء
وتلقي على كتفي
غبار زمن مرّ مسرعا
دون أن يلتفت إلي
أجلس إلى صمتي
أحاوره كصديق بعيد
يبرد في داخلي الضوء
تتأخر الطرق
حين أحتاج إليها
أستعيد ضحكات
تعثرت في الهواء
وأحلام
إختفت بين أصابعي
أجمع ما تبقى من نُهُري
ألصقها ببعضها
كمن يصلح مرآة مكسورة
وأراقب وجهي فيها
وجه لا يزال ينتظر
في الليل
وحين يهدأ كل شيء
أمد يدي إلى الظلام
أبحث عن نافذة صغيرة
يطل منها القلب
على صباح
لم يخذلني بعدُ.

          أحمد فهمي

هندامكِ الجلدي أبهرني بقلم الشاعر: الدكتور سيدي محمد أمين بوقمري

 

هندامكِ الجلدي أبهرني




بقلم الشاعر: الدكتور سيدي محمد أمين بوقمري

- حينما أراكِ،
يصمت الكون فجأة،
كأن النجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ،
وكأن القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.
- هندامكِ الجلدي الأسود أبهرني،
كأنه ليلٌ مكتمل الأنوثة،
ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،
يُثير فيَّ جنون الشوق،
ويوقظ في صدري عاصفةَ عشقٍ لا تهدأ.
- يا امرأةً تمشي بثقة اللهب،
تتركين على الطريق آثار أنفاسٍ مشتعلة،
وكل التفاتةٍ منكِ تُشعل الحنين في دمي،
فأغدو عاشقاً لا يملك من أمره شيئاً.
- ذلك السواد الذي يلفّكِ،
ليس لوناً... بل طقسُ عشقٍ مقدّس،
تتعبد فيه الحروف أمام حضوركِ،
وتنحني القصائد في محرابكِ المهيب.
- حين تقتربين،
يضيع الكلام بين ارتجافةٍ ونبضة،
ويغدو الصمت وسيلتي الوحيدة للاعتراف،
فأنفاسي وحدها تعرف اسمكِ حين يختنق الهوى في صدري.
- يا من ولدتِ من غموض الحلم،
ومن وهج العطر والعتمة،
كيف استطعتِ أن تجمعي الليل والنور في جسدٍ واحد؟
كيف صرتِ لحنَ الهوس في ذاكرة القلب؟
- أشتاقكِ حتى وأنتِ أمامي،
كأن المسافة بيننا ليست سوى لهفةٍ مؤجلة،
وكأن العشق لا يكتمل إلا حين أضيع فيكِ.
- فابقي كما أنتِ،
أسطورةً تمشي على لحن الغواية،
وامرأةً إذا مرت،
انحنى الحبر إجلالاً لهندامها الجلدي الأسود،
الذي أبهرني... وأسكنني للأبد في عينيها
- و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه.

 بقلم الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري

 الجزائر. 2026/03/29.

شكرا بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

 

شكرا



بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

شكرا سادتي،
فقد أمضيتم بالحبر الأسود
على بيع قضيتكم
فما عاد يعنينا مؤتمراتكم
ولا لقاءاتكم
ولا عقد قممكم
فقد شيعنا اليوم
جنازة تاريخكم
الى مثوى عروبتكم
شكرا كما كانوا يشكرونكم
على تعاونكم
في بيع ضمائرنا زورا
بحفنة اطراء
وباقات تمجيد
وشكرا لكم
في الأسواق الممجدة
على مكاتب
الأمم المتحدة
حين يعرضون عليكم المناصب
والمكاسب
مقابل بيع الذمم
أشلاء ممزقة
تتهاوى على كؤوس
الحانات بلا ثمن
شكرا على بلاهتنا
وعلى صنعكم منا دمى
تحركها السفاهات
في كل اتجاه
جنوبا شمالا
فلا كنا يمينا
ولا كنا يسارا
كان علينا بد
أن تنتهي حماقتنا المتشردة
بذكرى عيد الأضحى
والفجر المشؤوم
وذكرى المشنقة
والنعل المختوم
حين اغتالوا فينا رجولتنا
حين فرقتنا المذاهب في كل مذهب
و تبعثرت حقيقتكم في كل مشرب
وحين تحول الوطن إلى مخرب
فكيف لنا اليوم بمحرب
شكرا سادتي،
فلاحق لي في لومكم
حين تداس القدس عروبتكم
فالكرسي هو غاية منشدكم

الاستاذ محمد بن علي زارعي

نشاز بموسم العشاق بقلم الشاعر: ادريس لحمر

 

نشاز بموسم العشاق



بقلم الشاعر: ادريس لحمر

غنى نشازا بموسم العشاق
لحنا يواعد موكب الأشواق
لما توارت عن موعدها الأحداق
لترتوي من دم الذكرى
في دوحة الإشراق
قبل الإخفاق
نبع اللون من غيم قزح
وتدلى من خنصر الآماد
في صمت
مع قرار الضجيج العارم
حتى قبل ان تتدثر الفراشات
وتبحر في ظل الأمل الموءود
لتظل مغلقة بقلبي الميت
نافرة عادات الحب
التي تلقيتها في مراهقتي
من الفراغات بين اسماء العشق
تدلت عناقيد النور
من حبلها السري
لتستظل بنفس الزوابع الداكنة
بخريف عمري

بقلم ادريس لحمر

دَربٌ لا ينتهي بقلم الشاعرة : قَبسٌ من نور . S-A . مصر

 

دَربٌ لا ينتهي 



 بقلم الشاعرة : قَبسٌ من نور . S-A . مصر

وَ إنْ رأيتِ الدَّمعَ في نَواظِرنا ...
فَمُرّي بِنا وَ لا تَسألي ...
و الله لَولا هَواكِ ما رأيتِه ...
نارُ هَواكِ في القَلبِ لا تَنجَلي ...
فَلا نارَ الهَوى يطفُئها دَمعٌ ...
فالدَّمعُ دَربٌ مِنْ دُروبِ التَّصبُّرِ ...
وَ إنْ أَردتِ صِدقَ الهَوى ...
فَمُرّي بِنا وَ في العيونِ تَأمَّلي ...
لُغةُ الهوى يا عُمري كَمنطقِ الطَّيرِ ...
لا يَعلَمُها إلّا كُلُّ ذي مَنهَجِ ...
فَغُرُّ الهوى لله دُرهم ...
هُم أُناسٌ بالشَّكوى لا تَكتفي ...
يُناجون الحبيبَ حَتى يَرِق لِحالِهم ...
فَفي نارِ المُحبين دِفءٌ - فاعلمي - ...
لَيس كُلَّ الحُبِّ يَفنى ...
وَ لا بموتِ اللحمِ وَ لا بِجفافِ الدَّمِ ...
الهوى دَربٌ طَويلٌ خُلِقَ لأهلِه ...
الأهلُ يَفنى وَ الدَّربُ يا عُمري لا ينتهي ...

 بقلم : قَبسٌ من نور ( S-A ) مصر

                          

مرارةُ الجحود: بقلم الشاعر: الأستاذ فتحي مصباحي

 

مرارةُ الجحود


بقلم الشاعر:  الأستاذ فتحي مصباحي

بذلتُ لهم عمري بلا مقابل و كنتُ لودِّهم
سراجًا يُضيءُ الليلَ يحترقُ صامتًا وحدي
حملتُ الذي أثقلَ صدري لأجلِهم وفاءً
و ما قلتُ يومًا: قد تعبتُ من الجهدِ المُضني
مددتُ يدي و القلبُ ينزفُ صامتًا مُوجوعًا
فردّوا يدي بالجمرِ المُحرِق لا بالودِّ القاسي
سقيتُ ودادًا خالصًا من صميمِ مشاعري
فجاءوا سرابًا و أوهامًا لا وفاءً و لا ندى
أغرقتُهمُ حبًّا هادرًا من الصدرِ صادقًا
فأقفروا كأنّ النورَ لم يشرقْ بعهدي الدامسِ
و ما كنتُ وحدي في احتراقِ تحمّلي
فأسرتي شربوا القهرَ مُرًّا مستعصيًا بلا حدِّ
رأيتُ عيونَ الزوجةِ الغرّاءِ أطفأتها الخيبةُ
و جفاءُ القريبِ كأنّ الحزنَ قد تجسّدَ ألمًا
و أطفاليَ الأبرياءُ كم ضاقت خُطاهمُ،
حَسرى بقسوةِ من كانوا يُنادَونَ بالسندِ
يُلاقونَ صخرًا قاسيًا حين يطلبُ بعضُهم
حنانًا، فيُهدى الصدُّ القاسي مرًّا بدلَ الودِّ
فيا لمرارةِ العيشِ الموحشة بين قلوبِهم
تُكافئُ إحسانًا بجمرٍ مُستَعِرٍّ من مُنكْدِ
رأيتُ الأهل صامتينَ كالصخرِ القاسي
و الحقدُ في الضلوع كأرض يابسة بلا ناسي
مددت أمالي بين أياديهم فانكسرتْ
صارت أيامي لهبًا و قلبي جرحٌ مُستَسْلِمْ
و العائلةُ صارت بيتَ ظلٍ بلا دفءٍ و لا حنانْ
و المودةُ غُربةٌ و الحبُّ أسيرٌ في صمتٍ أليمْ
حتى صارت العيونُ تُرى بلا بريقٍ و لا رحمةٍ
و القلوبُ أقفاصٌ من صمتٍ و جفاءٍ مُرهقٍ
و رحتُ أحنُّ للودادِ الذي غابَ في ثناياهمْ
كأنّي أبحثُ عن نورٍ في صحراءٍ بلا أملْ
الأيامُ تمرُّ ثقيلةً و القلبُ يئنُّ صامتًا مكسورًا
و الذكرياتُ جمرٌ يُحرقُ صمتَ الليالي الحالمةْ
فأصبحتُ أعيشُ بين جدرانِ القسوةِ و الخذلانْ
فأدركتُ أن الوفاءَ فيهم سرابٌ و الحبُّ مرٌّ كالعَلْقَمْ

بقلم الأستاذ: فتحي مصباحي

أثرٌ يُؤجَّل في مرايا الغياب: بقلم الشاعر: أبو أيوب الزياني

 

أثرٌ يُؤجَّل في مرايا الغياب



بقلم الشاعر: أبو أيوب الزياني

نسيمٌ مكسورُ الحواف
يهبطُ من كتفِ العتمة
ويُسندُ الليلَ إلى ظلِّه
المتعب
كأنَّ المسافاتِ
أضرحةٌ نائمةٌ
تتوضأُ بصمتِ الغسق...
تتعثرُ خطى الجهات
في رملِ الأزمنةِ الهاربة
ويُصابُ الطريقُ
بفقدانِ المعنى
كلما حاول أن يتذكّر اسمه
هناك...
تحت جفونِ التراب
عيونٌ من رماد
تحدّق في اللاشيء
وتُصغي إلى صدىً
لم يُولد بعد
وعرّافةُ الفجرِ المؤجَّل
تُفتّتُ الأبجدية
وتبحثُ عن مفتاحٍ
في جيبِ الظل
ترسمُ على خاصرة الضوء
كسراً خفيفاً
وتقول:
إن الحقيقةَ
ليست سوى جرحٍ
يُتقن التنكّر
غائبون...
لكنهم يتركون ظلالهم
تتسكّع في الجهات الخلفية
للذاكرة
يُيمّمون الفكرة
نحو زرقةٍ بعيدة
حيثُ الغيمُ
يحملُ وجعَه كطفلٍ
ويرفضُ أن يكبر
هناك حرفٌ
نجا من فم السؤال
يرتعشُ بين ضلوع اللغة
يبحثُ عن اسمٍ
لا يقتله النطق
وعن معنى
لا يشيخ إذا قيل
والكلمات...
مواكبُ منسيّة
تمرُّ فوق رفاتِ التأويل
تغنّي للألم
كأنه وطنٌ مؤقت
ثم تذوب
في حبرِ الاحتمال
قالتْ لي الروحُ:
اكتبني
قبل أن يسقطَ المعنى
من شرفة اليقين
قبل أن يتحوّلَ الشوق
إلى أثرٍ بلا صاحب
قلتُ لها:
كتبناكِ
في دفاتر الغياب
لكنَّكِ
كلما اكتملتِ
انطفأتِ قليلاً
لتبدئي من جديد.

زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...