الجمعة، 3 أبريل 2026

سجال بيني وبين القمر بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

 

سجال بيني وبين القمر




بقلم الشاعر: جمال الشلالدة

في ليلةٍ ساكنةٍ تمددت فيها السماء كحلمٍ بعيد وقفتُ أحدّق في وجه القمر كأنني أستجوبه قلت له يا صديق العابرين في صمت الليالي هل رأيت حبيبتي وهي تمر بين نجومك هل لمستَ خصلات شعرها حين مالت نحو الضوء هل خبأت لك سرًا عني وأنا الغارق في شوقي
أجابني القمر بنورٍ خافتٍ كأنه حنين يا هذا أنا مرآة القلوب لا خازن الأسرار أرى الوجوه حين ترفع إليّ عيونها وألمح في العيون قصصًا لا تنتهي لكن حبيبتك لم تذكر اسمك بصوتٍ مسموع بل كانت تنظر إليّ وكأنها تبحث عن شيءٍ ضائع
قلت له أيها القمر لا تتهرب من وجعي أنا أعرف أنك شاهدٌ على العاشقين كم من قلبٍ بكى تحت ضوئك وكم من روحٍ ناجتك في صمتٍ طويل فقل لي هل كانت حزينة مثلي هل كانت تسأل عني كما أسألك الآن
تنهد القمر كأنه تعب من اعترافات البشر وقال لي رأيتها مرةً تمشي ببطء تحمل في عينيها غيمًا ثقيلاً وكانت تنظر إليّ لا إليك كأنها تسألني عن طريقٍ لا أعرفه وكأنها تحاور ظلها لا صورتك
سكتُ لحظةً وارتجف صوتي قلت له وهل كانت تبتسم هل مر طيفي في خيالها ولو كنسمة هل ذكرت ليالي كنا نحلم فيها معًا أم أنني صرت ذكرى تائهة في قلبها
قال القمر بنبرةٍ تشبه الحقيقة الابتسامات يا صديقي لا تُحكى بل تُحس وقد رأيت في عينيها بريقًا يشبه البدايات لكنني لم أرَ فيه اسمك مكتوبًا بل كان شيئًا غامضًا يشبه الحنين حنينًا لا يعرف وجهته
اشتعل قلبي كجمرٍ خفي وقلت له لماذا تخذلني يا قمر ألم تكن شاهدًا على حبنا ألم تضيء لنا دروب اللقاء كيف تقف الآن صامتًا كأنك لا تعرفنا
اقترب ضوء القمر مني كأنه يربت على روحي وقال لستُ من يخذل ولا من يواسي أنا فقط أضيء ما يُخفى في القلوب وما في قلبها ليس لك وحدك وما في قلبك أكبر من أن أفسره
رفعت رأسي إليه كأنني أستسلم وقلت إذًا خذ رسالتي إليها قل لها إنني ما زلت أنتظر وإن الليل يطول حين تغيب وإن القمر نفسه يسأل عنها معي
ابتسم القمر بنوره الهادئ وقال سأحمل صمتك لا كلماتك فالقلوب تفهم ما لا يُقال وإن كانت لك فستعود إليك وإن لم تكن فستبقى تسألني عنها كل ليلة
عندها أدركت أنني لا أحاور القمر بل أحاور قلبي المعلق بين أملٍ وغياب وأن القمر لم يكن سوى مرآةٍ لوجعي يكرر أسئلتي ولا يمنحني جوابًا فتركت له ليلتي ومضيت وأنا أعلم أن السجال لم ينته بعد

بقلم : جمال الشلالدة

عتمة الضوء بقلم الشاعر: احمد فهمي

 

عتمة الضوء




بقلم الشاعر: احمد فهمي

في الليل
تتدلّى عناقيد الصمت
كقنديل مطفأ
وأكون وحيدا
إلا من أنفاسي المتعبة
تتناسل في رأسي
الأسماء كنجوم
ضلت مدارها
وأتنقل كفراشة
فقدت حدس الضوء
أجلس على عتبات القلب
ضحكات تشق عباب الليل
مثل خيوط فجر مرتبك
وخطوات عبرتني
ولم تلتفت
يمر العمر بي
كقافلة عطشى
يسائلني الماء
ولا ماء في صدري
إلا ما تركه الحنين
أضم الصمت إلى صدري
كطفل يرتجف
أوثقه
بخيط من رؤى
حتى لا يفر
فقد إعتاد الهروب
خفيفا كالرماد
يحمله الهواء
إلى حيث لا أدري
في الليل
حين تتثاءب النجوم
وتنحني الضلال
أفتح نافذة للقلب
ثم أهمس للظلام
خذ ما تشاء
وأترك لي
نافذة لا تغلق
في الليل حين أكون
محاطا بالوحدة
تتسلل الذكريات
تمر بذاكرتي
جميع الأسماء
وأتنقل كالفراشات
بين الوجوه
علّي أجدني قابعًا
في زاوية قديمة
أستعيد ملامح
كانت ترف
كأجنحة الطير
يضيق العالم بي
أتنقل بين الوجوه
كشرارة تبحث عن نارها
وأفتش بين الأسماء
عن إسم يعيدني إلي
كغريب لا يعرف الطريق
يترك في صدري
صوتاً خافتا
يشبه إنطفاء نجمة
أمد يدي للهواء
على قبضة صغيرة
من الضوء
تكفيني لأكمل دربا
من الحنين
هناك في الركن المنسي
تعبرني الحكايات القديمة
تفتح دفاترها الصفراء
وتلقي على كتفي
غبار زمن مرّ مسرعا
دون أن يلتفت إلي
أجلس إلى صمتي
أحاوره كصديق بعيد
يبرد في داخلي الضوء
تتأخر الطرق
حين أحتاج إليها
أستعيد ضحكات
تعثرت في الهواء
وأحلام
إختفت بين أصابعي
أجمع ما تبقى من نُهُري
ألصقها ببعضها
كمن يصلح مرآة مكسورة
وأراقب وجهي فيها
وجه لا يزال ينتظر
في الليل
وحين يهدأ كل شيء
أمد يدي إلى الظلام
أبحث عن نافذة صغيرة
يطل منها القلب
على صباح
لم يخذلني بعدُ.

          أحمد فهمي

هندامكِ الجلدي أبهرني بقلم الشاعر: الدكتور سيدي محمد أمين بوقمري

 

هندامكِ الجلدي أبهرني




بقلم الشاعر: الدكتور سيدي محمد أمين بوقمري

- حينما أراكِ،
يصمت الكون فجأة،
كأن النجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ،
وكأن القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.
- هندامكِ الجلدي الأسود أبهرني،
كأنه ليلٌ مكتمل الأنوثة،
ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،
يُثير فيَّ جنون الشوق،
ويوقظ في صدري عاصفةَ عشقٍ لا تهدأ.
- يا امرأةً تمشي بثقة اللهب،
تتركين على الطريق آثار أنفاسٍ مشتعلة،
وكل التفاتةٍ منكِ تُشعل الحنين في دمي،
فأغدو عاشقاً لا يملك من أمره شيئاً.
- ذلك السواد الذي يلفّكِ،
ليس لوناً... بل طقسُ عشقٍ مقدّس،
تتعبد فيه الحروف أمام حضوركِ،
وتنحني القصائد في محرابكِ المهيب.
- حين تقتربين،
يضيع الكلام بين ارتجافةٍ ونبضة،
ويغدو الصمت وسيلتي الوحيدة للاعتراف،
فأنفاسي وحدها تعرف اسمكِ حين يختنق الهوى في صدري.
- يا من ولدتِ من غموض الحلم،
ومن وهج العطر والعتمة،
كيف استطعتِ أن تجمعي الليل والنور في جسدٍ واحد؟
كيف صرتِ لحنَ الهوس في ذاكرة القلب؟
- أشتاقكِ حتى وأنتِ أمامي،
كأن المسافة بيننا ليست سوى لهفةٍ مؤجلة،
وكأن العشق لا يكتمل إلا حين أضيع فيكِ.
- فابقي كما أنتِ،
أسطورةً تمشي على لحن الغواية،
وامرأةً إذا مرت،
انحنى الحبر إجلالاً لهندامها الجلدي الأسود،
الذي أبهرني... وأسكنني للأبد في عينيها
- و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه.

 بقلم الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري

 الجزائر. 2026/03/29.

شكرا بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

 

شكرا



بقلم الشاعر : الاستاذ محمد بن علي زارعي

شكرا سادتي،
فقد أمضيتم بالحبر الأسود
على بيع قضيتكم
فما عاد يعنينا مؤتمراتكم
ولا لقاءاتكم
ولا عقد قممكم
فقد شيعنا اليوم
جنازة تاريخكم
الى مثوى عروبتكم
شكرا كما كانوا يشكرونكم
على تعاونكم
في بيع ضمائرنا زورا
بحفنة اطراء
وباقات تمجيد
وشكرا لكم
في الأسواق الممجدة
على مكاتب
الأمم المتحدة
حين يعرضون عليكم المناصب
والمكاسب
مقابل بيع الذمم
أشلاء ممزقة
تتهاوى على كؤوس
الحانات بلا ثمن
شكرا على بلاهتنا
وعلى صنعكم منا دمى
تحركها السفاهات
في كل اتجاه
جنوبا شمالا
فلا كنا يمينا
ولا كنا يسارا
كان علينا بد
أن تنتهي حماقتنا المتشردة
بذكرى عيد الأضحى
والفجر المشؤوم
وذكرى المشنقة
والنعل المختوم
حين اغتالوا فينا رجولتنا
حين فرقتنا المذاهب في كل مذهب
و تبعثرت حقيقتكم في كل مشرب
وحين تحول الوطن إلى مخرب
فكيف لنا اليوم بمحرب
شكرا سادتي،
فلاحق لي في لومكم
حين تداس القدس عروبتكم
فالكرسي هو غاية منشدكم

الاستاذ محمد بن علي زارعي

نشاز بموسم العشاق بقلم الشاعر: ادريس لحمر

 

نشاز بموسم العشاق



بقلم الشاعر: ادريس لحمر

غنى نشازا بموسم العشاق
لحنا يواعد موكب الأشواق
لما توارت عن موعدها الأحداق
لترتوي من دم الذكرى
في دوحة الإشراق
قبل الإخفاق
نبع اللون من غيم قزح
وتدلى من خنصر الآماد
في صمت
مع قرار الضجيج العارم
حتى قبل ان تتدثر الفراشات
وتبحر في ظل الأمل الموءود
لتظل مغلقة بقلبي الميت
نافرة عادات الحب
التي تلقيتها في مراهقتي
من الفراغات بين اسماء العشق
تدلت عناقيد النور
من حبلها السري
لتستظل بنفس الزوابع الداكنة
بخريف عمري

بقلم ادريس لحمر

دَربٌ لا ينتهي بقلم الشاعرة : قَبسٌ من نور . S-A . مصر

 

دَربٌ لا ينتهي 



 بقلم الشاعرة : قَبسٌ من نور . S-A . مصر

وَ إنْ رأيتِ الدَّمعَ في نَواظِرنا ...
فَمُرّي بِنا وَ لا تَسألي ...
و الله لَولا هَواكِ ما رأيتِه ...
نارُ هَواكِ في القَلبِ لا تَنجَلي ...
فَلا نارَ الهَوى يطفُئها دَمعٌ ...
فالدَّمعُ دَربٌ مِنْ دُروبِ التَّصبُّرِ ...
وَ إنْ أَردتِ صِدقَ الهَوى ...
فَمُرّي بِنا وَ في العيونِ تَأمَّلي ...
لُغةُ الهوى يا عُمري كَمنطقِ الطَّيرِ ...
لا يَعلَمُها إلّا كُلُّ ذي مَنهَجِ ...
فَغُرُّ الهوى لله دُرهم ...
هُم أُناسٌ بالشَّكوى لا تَكتفي ...
يُناجون الحبيبَ حَتى يَرِق لِحالِهم ...
فَفي نارِ المُحبين دِفءٌ - فاعلمي - ...
لَيس كُلَّ الحُبِّ يَفنى ...
وَ لا بموتِ اللحمِ وَ لا بِجفافِ الدَّمِ ...
الهوى دَربٌ طَويلٌ خُلِقَ لأهلِه ...
الأهلُ يَفنى وَ الدَّربُ يا عُمري لا ينتهي ...

 بقلم : قَبسٌ من نور ( S-A ) مصر

                          

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...