الجمعة، 17 أبريل 2026

ياقلب احفظ همسك بقلم الشاعر: عامري جمال الجزائري.

 

ياقلب احفظ همسك



بقلم الشاعر:  عامري جمال الجزائري.

يا قلب احفظ همسك ولا تلقه
على من لا تستحق حسا لها يكرم.
وابقه نائيا عن سمعها بمعزل
فإن الكتم لابد أرحم بك و أكرم.
لكم يجود المرء من فيض وده
فما يجني بعدها سوى وجعا وألم.
لعذاب الكتمان وحرقته أهون
من بوح الحب لمن كان بقلبه صمم.
فكيف ترضى يا قلب ومنها الجفاء
أن تجازى منها ودادك نكرانا ولؤم.
ألا كل حب إذا لا يبادل عدلا
كان في بقائه المصائب و الشؤم.

بقلم عامري جمال الجزائري.
المسمى فرحي بوعلام نورالدين.
الجزائر ولاية سعيدة يوم 14~04~2026.

وَاهْ لُبْنَانَاهْ بقلم الشِاعْر: مُحَمَّد تَوْفِيق . مِصْر

 

وَاهْ لُبْنَانَاهْ



بقلم الشِاعْر: مُحَمَّد تَوْفِيق . مِصْر


كَمْ شَهِيدًا قَدْ أَرَاقَ الغَاصِبُونَ دِمَاؤُهُمْ عَلَى تُرَابِكِ،
وَصَمُوا بِالدَّمِ ثَوْبَكِ،
فَانْزِعِي عَنْكِ ثِيَابَكِ،
وَأَلْقِيهَا فِي النِّيلِ
أَوْ فِي دِجْلَةَ وَالفُرَاتِ،
لِتَصْطَبِغَ مِيَاهُهُمْ،
فَيَرَى العَرَبُ دِمَاءَكِ،
وَيَعُوا
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَأَشْعَلُوا فِيكِ الحَرَائِقَ،
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَقَذَفُوكِ بِالمَنَاجِيقِ،
كَيْفَ اسْتَغَلَّ الغَاصِبُونَ صَمْتَنَا،
وَقَاتَلُوكِ بِالبَنَادِقِ.
وَالعَرَبُ... مَالِ العَرَبِ؟!
أَمْرُهُمْ فِيهِ العَجَائِبُ،
لَمْ يُحَاوِلْ أَحَدُهُمْ
وَقْفَ الحَرَائِقِ وَالخَرَائِبِ،
لَمْ يُحَاوِلُوا جَمْعَهُمْ
سَحْقَ الثَّعَالِبِ وَالعَنَاكِبِ،
عَصَبُوا العُيُونَ كَيْ لَا يَرَوْا،
وَعِصَابُهُمْ: لُبْنَانُ كَاذِبٌ.
**********
يَا عَرُوسَ البَحْرِ، مَالَكِ؟!
أَيْنَ بيروت النَّاضِرَةُ؟!
قَدْ حَاوَلُوا الجَنَّةَ سَرَابًا،
وَالحَيَاةَ لِلآخِرَةِ.
لُبْنَانُ!
هَلْ عَادَ عَصْرُ الجَاهِلِيَّةِ،
وَجُيُوشُ البَرَابِرَةِ؟!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
هَلُمُّوا، لَبُّوا النِّدَاءَ!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
النَّارُ تَأْكُلُ كَرْبَلَاءَ!
بَيْرُوتُ تَعْوِي بِمَسْمَعِي:
اسْحَقُوهُمْ!
لَا بَدِيلَ لِلْفَنَاءِ!
شَوَّهُوا فِيكِ الجَمَالَ،
حَارَبُوا كُلَّ جَمِيلٍ،
فَلَسَوْفَ تُشْرِقُ فَوْقَ أَرْضِكِ
مَرَّةً أُخْرَى شَمْسُ الأَصِيلِ،
وَلَسَوْفَ أَزْرَعُ نِينَوَى فِيكِ،
مَهْمَا كَانَ شَاقًّا وَطَوِيلًا،
وَلَسَوْفَ تَخْتَالُ البَلَابِلُ وَالطُّيُورُ
عَلَى الصَّنَوْبَرِ وَالنَّخِيلِ،
وَهُنَا سَوْفَ تَنْسَحِبُ إِسْرَائِيلُ،
سَوْفَ تَنْسَحِبُ إِسْرَائِيلُ،
لِأَنَّ أَشْيَاءَ الجَمَالِ جَمِيعَهَا
ضِدَّ إِسْرَائِيلَ.

شِعْر / مُحَمَّد تَوْفِيق مِصْر – بُورْسَعِيد

بطاقة اليانصيب بقلم الشاعر: زياد أبوصالح / فلسطين 🇵🇸

 

بطاقة اليانصيب 



بقلم الشاعر: زياد أبوصالح / فلسطين 🇵🇸

     في قريةٍ صغيرةٍ تعرف أبناءها واحدًا واحدًا، نشأ خليل فتىً مهذّبًا ونجماً ساطعاً، يرفع الرأس بين أقرانه، مستقيم السيرة، حسن الخلق، متفوّقًا في دراسته، .كان الناس يرون فيه مشروع رجلٍ ناجح، وكان والداه يعلّقان عليه آمالًا كبيرة، إذ لم يكن مجتهدًا فحسب، بل كان أيضًا مثالًا للشاب الوقور الذي يعرف كيف يشقّ طريقه في الحياة.
حين نجح في امتحان الثانوية العامة بتفوق ، دخلت الفرحة بيتهم المتواضع، وسجّل في إحدى الجامعات المحلية، وهو يحلم أن يكون أول من يحمل شهادة جامعية بين أبناء أسرته. لكن الأحلام لا تمشي دائمًا في الطرق التي نرسمها لها؛ فقد ضاقت الحال بأهله، وتعسّرت الظروف، فوجد نفسه مضطرًا إلى تأجيل دراسته مرةً بعد أخرى، حتى غدت الجامعة حلمًا مؤجّلًا لا أكثر.
ولأن الحاجة أقسى من الأمنيات، توجّه خليل إلى العمل داخل الأراضي المحتلة، يجمع المال بعرق جبينه، ويُمنّي نفسه بأن يعود يومًا إلى مقاعد الدراسة.
غير أن طريقه لم يكن مستقيمًا كما بدأ؛ إذ تعلّقت نفسه شيئًا فشيئًا بأكشاك بيع بطاقات اليانصيب. في البداية، كانت المسألة مجرّد تجربة عابرة، ثم تحوّلت إلى عادة، ثم إلى شغفٍ أعمى، حتى صار يبدّد ما يجمعه من تعب الأيام في أوراقٍ ملوّنة، يشتري بها وهم الثراء السريع. وكان كلما خسر قال في نفسه: "لعلّ البطاقة القادمة تعوّض ما فات."
لكن البطاقة القادمة كانت تبتلع أختها، والخسارة تجرّ خسارة، حتى صار أسيرًا لذلك الوهم الذي يلبس ثوب الأمل، ويُخفي في باطنه خرابًا صامتًا. ثم جاء اليوم الذي ابتسم له فيه الحظّ ابتسامةً خادعة. فاز خليل بمبلغٍ كبير من المال، آلاف الشواقل التي لم يكن يحلم أن تقع بين يديه بهذه السرعة.
طار قلبه فرحًا، ورأى في تلك اللحظة أن الدنيا قد فتحت له أبوابها دفعةً واحدة، وأن ما تعذّر عليه طويلًا قد صار الآن قريب المنال. ولم يُرِد أن يبدّد المال كما بدّده من قبل، بل أقنع نفسه أنه سيبدأ بدايةً جديدة.
فاشترى عددًا من المركبات، وافتتح مكتبًا لتأجير السيارات، وعلّق على واجهته لافتة كبيرة كتب عليها: "بغداد لتأجير السيارات".
ومنذ الأيام الأولى، بدا المشروع واعدًا، وبدأ الناس يذكرون اسمه بإعجاب، وراح خليل يشعر أن الحياة أخيرًا ردّت له اعتباره.
ازدادت ثقته بنفسه، فتزوّج من إحدى قريباته، وأقام حفلًا صاخبًا لم تعرفه القرية من قبل. ازدحمت الليلة بالأضواء، وغنت الفرق الموسيقية حتى الصباح ، وكثرت الولائم، وانطلقت الألعاب النارية، بل ودوّى الرصاص الحيّ في الهواء ابتهاجًا. كان المشهد كلّه يقول إن خليلًا قد صار رجلًا من أهل الوجاهة والمال، وإنه تجاوز أيام الفقر والتعب إلى غير رجعة.
ومضت الأيام، فرُزق بالبنين والبنات، وعاش ظاهرًا حياةً مملوءةً بالحبّ والطمأنينة. صار يُدعى إلى المناسبات الاجتماعية، ويجلس في الصفوف الأولى، ويُشار إليه بين الناس بوصفه رجلًا ناجحًا صعد بسرعة، حتى خُيّل إليه أن ما ناله قد ثبت واستقرّ، وأنه بات في مأمنٍ من تقلّبات الدهر. غير أن البناء الذي يقوم على العجلة والوهم، كثيرًا ما ينهار من حيث يظنّ صاحبه أنه أصلب ما يكون.
لكن الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن ، لم يمض عامان فقط من افتتاح المشروع، بدأت الشقوق تظهر في كل شيء. ساءت الإدارة، وكثرت المعارض المشابهة، وارتفعت الضرائب، وضاقت أحوال الناس المعيشية بسبب الحروب وما خلّفته من ضيقٍ وقهر.
تراجعت الحركة، وخفّت الإيرادات، وبدأت المركبات تستهلك ما تبقّى من مالٍ بدل أن تدرّ الربح المنتظر. حاول خليل أن يُنقذ مشروعه، لكن يديه كانتا تمسكان بالماء.
مع كل شهرٍ يمضي، كانت الخسارة تكبر، حتى اضطر في النهاية إلى بيع المركبات بسعرٍ بخس، ثم أغلق المعرض إغلاقًا كاملًا.
وفي اللحظة التي أُنزل فيها المفتاح الأخير على باب المكتب، شعر كأن شيئًا في داخله قد أُغلق معه إلى الأبد. ولم يتوقّف الخراب عند المال وحده. فقد دبّ الخلاف بينه وبين زوجته، وكانت امرأةً تميل إلى الزهد والبساطة، ترى أن ما بُني على الإسراف والاندفاع لا بدّ أن ينتهي إلى الندم. اتّسعت الفجوة بينهما يومًا بعد يوم، حتى انتهى الأمر بالطلاق، وتفكّكت الأسرة التي ظنّ يومًا أنها ستكون سنده الأخير.
تساقط كل شيءٍ من حوله دفعةً واحدة.
ضاعت الأموال، وتفرّق الحلم، ولم يبقَ في يده سوى مركبة واحدة، أنهكها الخراب كما أنهكته الحياة. ثم باعها هي الأخرى، بعدما كثرت أعطالها وصار إصلاحها عبئًا لا يطيقه.
وفي ما بعد، اضطر إلى شراء مركبة مشطوبة، يجرّ بها أيامه جَرًّا، ويقضي بها حاجاته على قدر ما يستطيع. وكثيرًا ما كان يُرى على قارعة الطريق، يشتري علب البنزين القليلة ليسدّ بها رمق مركبته العجوز، حين لا يجد في جيبه ما يكفي لتعبئتها من محطة الوقود.
وكان أشدّ ما يكسره من الداخل، أنه كلما مرّ بالقرب من المعرض الذي أغلقه بيده، يرفع عينيه إلى اليافطة القديمة المعلّقة على المدخل، وقد علاها الغبار وبهتت حروفها، ثم يمدّ يده المرتجفة كأنما يودّع عمرًا مضى، ويقول بصوتٍ مبحوح: "سلامٌ عليكِ يا بغداد." لم يكن يسلّم على لافتةٍ جامدة،
بل كان يسلّم على حلمٍ خادع، وعلى أيامٍ ظنّها مجدًا فإذا هي امتحان، وعلى حياةٍ أضاعها حين صدّق أن القفز فوق سنن الحياة يمكن أن يصنع نجاحًا حقيقيًّا.
وهكذا انتهت حكاية خليل نهايةً موجعة:
لم يُكمل دراسته الجامعية، وخسر ماله، وتفكّكت أسرته، وضاع أولاده بين شتات البيت ومرارة الفقد، وتبدّلت صورته في أعين الناس من رجلٍ يُشار إليه بالإعجاب إلى عبرةٍ تُروى بصمت. فما يأتي عن طريق القمار لا يحمل بركة، وما يُبنى على الوهم لا يصمد أمام الحقيقة، ومن يراهن على الحظّ ليختصر الطريق، قد يخسر الطريق كلّه.

شوق : بقلم الشاعر: سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

 

شوق 



بقلم الشاعر: سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

مُشتاقٌ لِذاكَ الزَّمَنْ...!
عطشانٌ لِسِحرِ السَّكينةِ في ألفِ قَرْيَةْ...!
لشجرة وسدرة...ودرب بسيط ومرعى...
لطعم حبة تين في صمت الكروم...
ليوم...لعبث طفولة فيه بلا معنى...
مُشتاقٌ لِحُضْنِ أُمِّي يحن...
بي شوق لِغَضْبَةِ أَبِي وصَخَبِ الشَّايِ
في هَجيرِ الظَّهيرَةِ...!
لصوت النداءْ...حين يناديني...!
مُشتاقٌ لِلاختباءِ... خَلْفَ أحلام "الدِّمَنْ"...!
بي لَوْعَةٌ لِدُروبِ الطُّفولةِ عندَ "هَرِية"...!
لمعبر لِتينِ للشَّوكِ... لِلخَلْوَةِ البِكْرِ...!
يجرّني صدى ذلك الزمن...!!!
بي شوق لتراب "العيثة" ومدى...!
مشتاق لِحَفْنَةِ طِينٍ والثرى...
"للسفية" للوادي إلى الجبل جدا أحن...!
​أَحتاجُ أَنْ أَرْتَوي مِنْ نَبْعِ دَمْعي والشَّجَنْ
وأَحتاجُ نسمة هواء...
نقية طيبة غالية لا يقدرها ثمن...
أَحتاجُ فأسا ومحراثا...
يَنْبُشُ الأديم وطيب الثرى
لتفوح منه أعبق ريح للوطن....!!!
فأنا مشاق منذ مولد التاريخ
وشوقي بعمر الزمن...!!!
بي رغبة للسفر في الذكرى
في مدى الأمس الجميل
محتاج في سفري...
كحاجة عرش بلقيس الثقيل...!!
محتاج الى ألف عفريت وجن...!!
أَحتاجُ رِيحَ سُلَيْمانَ تَحْمِلُني
إلى اليمن..و إلى جَنَّاتِ عَدَنْ..
بي شوق لليلة سمر...
للصقيع والهجير و لهمي المطر...
أحتاج دادة ترويلي الحكايا
مشتاق وجه أبي...
ضاحكا عند المرايا...!
آنس إليه ينجلي عني الشجن...
انا الغريب في متاهات الرواية
​انا البدوي في ضجيج المدن...
كُلَّ عامٍ.. حينَ يحل أيلول...
والبرد وتشرين والحنين...
حين تبدأ المطر بالهطول
عند العود للمدارس
من جديد عندما تفوح
رائحة الطبشور والرصاص
وتفوح معهارائحة الشجن
تسأل ذاكرتي الغمام...
والطيور المسافرات في الآفاق
وأسراب الحمام...
ما سر هذا الحنين الدفين
وهذا السحر لِمَنْ...؟
أُجيبُ عَنْ هاذي الدروب...
و عن الخريف وبرد سبتمبر
وعن ٱعتمالات الغروب:
-"إنها سمفونيه الذكرى
أقبلت من طيات ذاك الزَّمَنْ"
-إنها​بنت الحنين وريح للصبا
من هبوب الشَّرْقِ والهبوب...
بنت ذلك اللحن الطروب...
بنت ذكرياتي حلوها ومرها
بنت آلاف المعاناة و المِحَنْ!
وفي أقصى الأماني..
أَحتاجُ لَحْنَ حُزْنٍ
وتُراباً.. ووَطَنْ...!
​عطشانٌ لِسَكينةِ ألفِ قَرْيَةْ..
أَحتاجُ طُفولَةً تعود خَمسينَ عاماً لِلوراءْ..
لِربيعِ الأَمْسِ يَزهرُ في القِفارْ...
لضوء النهار على واجهات الديار
وأمن الحقول وتلك الربى
وسلام الأفق البهي والجبل
وصفاء زرقات السماء
لعود القطيع وشمس الضحى
لِدُروبٍ يَنْجلي عنها هَشيمُ الهَجْرِ..
لأعودَ طِفلاً وَليداً..
وعَقارِبُ السَّاعَةِ تَدورُ عَكْسَ الزَّمَنْ..
أنا يا أُمنياتُ غريبٍ في يَومِ عِيدْ..
بعيدٌ عن الأهلِ والخِلاّنْ..
مُضْنىً بِحَنينِ الشَّوْقِ لِلْوَطَنْ..
ظمآنُ لظلِّ القرى النائمة
مُشتاقٌ لِذاكَ الزَّمَنْ!

بقلم.سمير بن التبريزي الحفصاوي🇹🇳

المَشرُوعُ الوَطَنِيّ بقلم الشاعر : د.عزالدّين أبوميزر

 

المَشرُوعُ الوَطَنِيّ 



بقلم الشاعر : د.عزالدّين أبوميزر

إسمٌ وَجَمِيعُ فَصائِلِنَا
فِي كُلّ خِطَابِِ تُثبِتُهُ
إنْ أحَدٌ خَطَبَ وَلَم يَذكُرهُ
فَبَترَا تَبقَى خُطبَتُهُ
سَمّوْهُ المَشرُوعَ الوَطَنِيّ
وَشرَفَ الوَطَنِ وَعِزّتَهُ
بِالقَسَمِ عَلَيهِ يُبدِي القَائِدُ
بِذَكَاءِِ وَطَنِيّتَهُ
لِيُقَدّسَ هَذَا الإسمُ بِهِ
إنْ عَطَسَ الكُلّ يُشَمّتُهُ
وَلِكُلّ فَصِيلِِ فَلسَفَةٌ
وَلَهُ رُؤيَاهُ وَنظرَتُهُ
لَا نَدرِي أوّلَ مَن سَمّاهُ
وَمَاذَا كَانَت نِيّتُهُ
إنْ خَيرََا يُضمِرُ أمْ شَرََا
وَبِوَقتِِ هُوَ قَد وَقّتَهُ
لَا شَكّ جَمِيلٌ هَذَا الإسمُ
كَشَمسِ نَهَارِِ طَلعَتُهُ
حَتّى فِي اللّيلِ كَبَدرِ التّمّ
يَشُقّ اللّيلَ وَعَتمَتَهُ
أحرُفُهُ التّسعَةُ مُوسِيقَى
إنْ ضَحِكَ فَسِحرٌ ضِحكَتُهَ
مَن مِنّا سَمِعَ حُرُوفَ الأسمِ
وَلَم تُطرِبْهُ نَغمَتُهُ
حَيّرنِي الإسمُ وَحِرتُ بِهِ
وَبِمَاذَا يُمْكِنُ أنعَتُهُ
مَا أحَدٌ مِنهُم حَتّى اللّحظَةَ
فَصّلَ فِيهِ رُؤيَتَهُ
مِثلَ الإرهَابِ فَلَا أحَدٌ
فِي العَالَمِ كَشَفَ حَقِيقَتَهُ
وَنَمِيلُ إلَيهِ وَنَعشَقُهُ
وَالآخَرُ كرهََا نَمقُتُهُ
وَكِلَا الإسمَينِ بِلَا مَعنََى
وَغِيَابُ المَعنَى عِلّتُهُ
وَكَلَيْلَى هذا الإسمُ اشتَهَرَ
وحتّى زَادَت شُهرَتُهُ
وَعَلَيهِ الشّبّيحُ يُغَنّي
كَي تَرضَى عَنهُ قِيَادَتُهُ
تُنطِقُ مَعنَاهُ بِمَا تَهوَى
وَبِحَسَبِ الرّغبَةِ تُسكِتُهُ
مِن يَومِ البُوصَلَةَ أضَعنَا
وَجَدَ التّيهُ بِنَا ضِلّتَهُ
يَا عُمرََا ضَاعَ وَيَا تِيهََا
مَا زِلنَا نَحيَا غُربَتَه

د.عزالدّين

إلى الآباءِ والأُمَّهات بقلم الشاعر: صفاء نوري العبيدي. العراق

 

إلى الآباءِ والأُمَّهات 



بقلم الشاعر: صفاء نوري العبيدي. العراق

جَنِّب صِغارَكَ مِن إعلامِ مَفسدةٍ
إعلامِ غَربٍ يَدُسُّ السُّمَّ في الدَّسَمِ .
جَنِّب صِغارَكَ مِن عاداتِ مُجتَمَعٍ
يأبى الهِدايةَ لِلأجيالِ كُلِّهِمِ .
قد غَيَّرَ الغَربُ في الأخلاقِ ، وا أسَفي
في أرضِ مَن عُرِفوا بِأفضَلِ الشِّيَمِ .
هذي رسالتُهُم لِلعُربِ أجمعِهِم
كَيما يُشَوَّهَ دينُ الحقِّ والهِمَمِ .
جَنِّب اُهَيلَكَ أفلاماً مُدَبلَجَةً
إن كنتَ ترجو الرِّضا مِن خالِقِ النَّسَمِ .
فيها تَجَلَّت بلا شَكٍ دعارَتُهُم
فيها يُهَدَّمُ نهجُ الخيرِ في الاُمَمِ .
كذاكَ جَنِّبهُمُ أسماعَ اُغنِيَةٍ
يندى بها أبداً جبينُ ذي حُلُمِ .
وكُن لهُم قُدوَةً في الخيرِ صالحةً
واحذر زِنا العَينِ ، لا تنظر إلى الحُرُمِ . ١
فالعَينُ تُنبِىءُ عن أنظارِ صاحِبِها
يومَ الحسابِ أمامَ اللهِ ذي الكَرَمِ .
جَنِّب اُهَيلَكَ عاداتِ اليهودِ لِكي
يَستَلهِمَ الجيلُ خيرَ الخُلقِ والقِيَمِ .
أهلُ التَّهَوُّدِ لا يرتاحُ بالُهُمُ
إلاَّ بِطَمسِ معاني العِزِّ في الاُمَمِ .
دَوماً ، ويَسعَونَ جَهداً في تَهَوُّدِنا
أللهُ قال كذا في الذِّكرِ في القِدَمِ . ٢
إنَّا نُهينا ، فاعلَم ، عن تَشَبُّهِنا
بِكُلِّ مَن ذَمَّ شَرعَ اللهِ ذي النِّعَمِ .
يا صاحبي إِنَّني في اللهِ أَنصَحُكُم
واللهُ يشهَدُ أنّي صادقُ الكَلِمِ .
ثُمَّ الصَّلاةُ على الهادي مُحَمَّدِنا
خيرِ الخلائقِ مِن عُربٍ وَمِن عَجَمِ .

بقلم: صفاء نوري العبيدي( أبو ذر )  العراق. تشرين الأول ٢٠١٤ م

١- الحُرُم : جمع حرام.
٢- قال تعالى: ( ولن ترضى عنك اليهودُ ولا النصارى حتى تتَّبعَ مِلَّتَهم ). البقرة ١٢٠ .

عناكب الحروف بقلم الشاعر: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

 

عناكب الحروف



بقلم الشاعر: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

خرجَ القلمُ من كهفِ الصمتِ،
فأبكى حبرُه عيونَ الكلمات
ونسجتْ عناكبُ الحروفِ قصائدَ
أعادتْ لروحِها نورَ الحياة
صاحتْ نحورُ الشِّعرِ فصدحتْ
بشدو طيورٍ ، تراتيلَ صلاة
يا كاتبَ الحرفِ على أبوابِ الرؤى
دثِّرني ببُردى جَفْرِ أبجديةِ حكايات
حوِّطني بحُجُبِ حِصنِ تعويذةٍ
واكتبْ سِحر شعري للزمنِ آيات
واعزفْ ألحانَ سرمدِ طقوسٍ
خلودُ روحٍ قلبِ كَلِمٍ لجسدٍ ماتَ

بقلم: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧

فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات

  فنجان قهوتي اليوم بمرارة الندم   بقلم القاصة والروائية : حمدية بركات كنت دائم الاهتمام بعملي واصحابي وعلاقاتي على حساب سعادتها اغيب دائما ...