الأحد، 29 مارس 2026

أنا الجبل بقلم الشاعر : يحيى طه

 

أنا الجبل



بقلم الشاعر : يحيى طه

أنا ألجبل شامخ بالمجد والعلا
إذا تمخض لم يلد فأرا
انا البحر في سلوك الادب والكرم
ما كنت يوما لطريق البخل إنتصارا
فتشت في الأوطان عن وطن
لم أجد إلا وطني إختيارا
إذا سكن الجزع والحزن فؤادي
لا أنشره للورى حديثا واخبارا
أجعل البسمة لا تفارق شفتي
بعد حين تفتح للأكمة وردا وازهارا
أجعل البر لوالدي دستورا وعهدا
كما كان اسماعيل لإبراهيم بارا
بر الوالدين حق والزام علي
شفاعته عند الباري اقطف ثمارا
بحثت عن تاريخ صار منسيا
إكتساه الزمن نسيانا وغبارا
غرست في نسلي مكارم الأخلاق
لينبت بذره مع الصالحين الأبرارا
من عاود مريضا على فراش علته
كانت له محبة وودا وشكورا
ترحم على ميتك في قبره
كان الله له رحيما غفارا
وما الحروب إلا قتلا وتشريدا وجوعا
وابراجا صارت خرابا ودمارا
خيام تحضن في جوفها اطفالا وشيوخا
اشعل في جوفها حريقا ونارا
طوبى لمن كان للوطن عمادا مخلصا
رفع الرب شأنه زاده وقارا
ربي انشر بين عبادك كل حق
ولا تكن للشر عليهم انتصارا
ننتظر في بلادنا جنوح للسلم
لقد طال به طول الإنتظارا .

 بقلم . يحيى طه 

٢٠٢٦/٣/٢٨

ما بال قلبي : بقلم الشاعر : ناجي ناصيف

 

ما بال قلبي 



بقلم الشاعر : ناجي ناصيف

مابال قلبي لك هفا
إذ خلته عنك غفا
وما إن بانت مقبلة
حتى جرى نحوهالفا
وقد بدا وجه لي ساحر
كأنه بدرالسماءانتصفا
وفي العيون سهام غريق
نجا من البحرِوعلى صدرها غفا
وللصباح الذي هبت نسائمه
في شَعرها تغزل واختفا
وألقتْ لي سلاماً وغمزت بالعين طرفا
وتبسمت لي بمحبة
كأنها لم تُرِد جفا
قالت تفضّلْ إلى مكتبي
سنشرب القهوة صفا
فقلت هاتِ مِن شعرك خصلة
لأكتب عنها في دفتر الشعر قفا
و في آخرِ السطرِ تطادني
وخفْت قلباً يلاحقني حفا
و في الهوى الذي يجري
كأن أوراقَ أشعاري طارت نفا
و جبينها الذي يغفو على صدري
وماأجمله من بدر غفا
شممت أنفاسُ قهوتها
وريح المسك قدلفا
و وددت أن أعانقها
ومن عِطرُهاجفني غفا

بقلم ناجي ناصيف

أعلنت ولادتي : بقلم الشاعر : حيدر الدحام

 

أعلنت ولادتي 



بقلم الشاعر : حيدر الدحام

سألت القلم .
هل من مداد ؟!
يعصرني البوح
ويعصفني اشتياق
أقلب أحرفي
لعلي أجد ضالتي!!
فالحيرة قسمت بيننا
كما هي قلوبنا
خرجت من شرنقتي
وأعلنت ولادتي
وجدتك سماء صافية
لاتحدها حدود
وروحًا حانية
تفيض حبًا وعشق
نبض قلبينا معا
ورقصت الفراشات
معلنة ولادة حب
وناديت قلمي
أكتب ..
فالقول قولك !!

حيدر الدحام

تعوذت من سخط القنوط: بقلم الشاعر: علي زديرة الجزائر

 

تعوذت من سخط القنوط



بقلم الشاعر: علي زديرة الجزائر

تعوذت من سخط القنوط
كأنه توبالا أشعل نيران القلوب تذمرت.
ساءت تتخبط كتيه موت آت.
تنازع وهج شرا ملؤه الحسرات.
ترتجف من عبئه في أناة.
توسع و ما تجلو همومه إلا الصلاة.
إذا المرء تزود فعلا بجميل الصفات.
ككريما تعهد صميم مجدا رسخ كجذور النبات.
أزهرت فضائله في الأخلاق.
يقاس حسنا كحظن الأمهات.
يماثله تلقين دروس خصال الفاضلات.
فالقنوط عكس جمال صور الأخلاق.
كما تعكس الصور في المرآة.
إنقلاب الباطل على الحق.
كمن ساروا على نهج الظلام و المعادات.
و هل يستوي من تربي في حظن الجاهلات.
كمن هذبته دروس المعلمات.
و هل يقاس تقي موعود بدخول نعيم الجنات.
كفاجر أبكى ثكالى و أيتام.
يصلى نار لظى يوم الممات.

علي زديرة الجزائر

السبت، 28 مارس 2026

أُقاوِمُ بالقَريض : بقلم الشاعر: محمد الدبلي الفاطمي

 


أُقاوِمُ بالقَريض 



بقلم الشاعر: محمد الدبلي الفاطمي

سأبقى عن مُواطنتي أنادي
وحقّي أن أثور على الفســــــادِ
وأبكي كلّما عاينتُ شعبا
تقدّم في المـــــــــــــعارف بالسّدادِ
فكم من أمّة عثرتْ فقامتْ
وحقّـــــــــــــقتِ التّفوّق بالرّشادِ
وكم من أمّةٍ سقطتْ فأمستْ
بفــــــعل سُقوطِها مثل الجمادِ
أنوحُ على التّسلّطِ في بلادي
من الوجعِ المُــــــــفتِّتِ للفؤادِ
أقاومُ بالقريـــــض وباليراعِ
وأهجمُ بالبــــيانِ على الرّعاعِ
وما زالت مقاومتي وعزمي
بحزمهما أصارعُ في الضّــباعِ
أغارُ على البلاد ومن عليها
وقد سقـــــــط القناعُ عن القناعِ
وكيف أطيقُ شرّاً مستطيراً
ورأسي قد تألّم بالـــــــــــصّداعِ
يراعي لم يزلْ قلماً مُطيعاً
بحبرهِ قد أصـــــــــرّ على الدّفاعِ
رجعنا بالعقولِ إلى الوراءِ
فصرنا كالبـــــــــــــهائمِ في البغاءِ
نُعادي نورَ علمٍ لا يُعادى
ونمـــــــــــــــكُرُ كالثّعالبِ في البناءِ
وقد عثرتْ بجُنحِ اللّيلِ رجلي
فأجبرني السّــــقوطُ على البكاءِ
وقال مُخاطباً لي أنتَ أعْمى
فقلتُ نعمْ فُطِـــــــمتُ على الغباءِ
تضيقُ النّفسُ منّي في بلادٍ
بها السّحتُ استــــــحالَ على الدّواءِ
وجدت الصّمت في ديني حراما
إذا ضوء النّــــهار غدا ظلاما
بكيت دما على الأوطان لمّا
علمت بأنّي في الفـــــــــقه أعمى
أصابتـنـــــــي اللّيالي بابتلاء
فصرت مكبّلا في الحـــبس ظلما
وكنت إذا سألت عن اعتقالي
رجعت بخــــــــيبة فازددت غمّا
رموني في السّجون بغير ذنب
وظلمي زادني في الأسر رجما
يقولون ابتســــــــــم وأنا أثورُ
وأرفض أن ينشّــــــطني الفجورُ
لقيت من المصائب كلّ ضربٍ
ورأسي شاب والبــــــلوى تدورُ
وقد أفنى البكاءُ عليّ دمْعي
وفي زنزانتي انعـــــــــــدم السّرورُ
وكم من ليلة في الغمّ طالتْ
وضاقت من قســـــــــاوتها الصّدورُ
مضت بقضائه الأيّامُ تجري
وحال الخلق يعْـــــــــــــلمهُ الغفورُ

محمد الدبلي الفاطمي

الوصيه : بقلم الشاعر: عبدالرحمن سعيد

 

الوصيه :



بقلم الشاعر: عبدالرحمن سعيد

ماشى فى الليل والشارع نور

لقيت أُم كبيره قلبها مفطور
سألت محتاجه إيه ياحاجه
قالتلى عيزاك على طول مستور
يعنى مش عوزه منى مساعده
محتاجه من ربى الرضى والعفه
ويعطنى العافيه وطاقة نور
طب انتي منين وبلدك فين
من الدنيا وبتساعى كتير
وكمان مخلوقه وتحت سمائه
وهوا بيرزق كل عباده
طيب ياحاجه ملكيش اولاد
ليَ إتنين بعِيد عنك مايلين
لا بهشوا ولا بينشوا
دا عيالك دول ملاعين
ليه يرموكى فى الخلا بالليل
إوعاك تلعنهم سبهم لحالهم
معاهم نسوانهم وعيالهم كتير
هيعشوا عشان يردولى الدين
و الايام بتدور وتفك سنين
و المولى باعت لنا كاتبين
ملك عالشمال وملك عل اليمين
وحقى مش هيضيع عند الكريم
قومى معايا نروح عل البيت
عندى دارين واحده لأمى
وأبويا وزوجتى وحده للسائلين
اسمعنى ياغريب والملقى نصيب
والروح يمكن بلحظه تغيب
حسه كده إن عمرى قصير
قصداك فى كلمه او كلمتين
وهادعيلك دعوه يمكن تصيب
ربى يجبر بخاطرك جبر السنين
إن مت ياغريب فى خلال يومين
ادفنى بمقابر المسلمين
هيَ وصيه لك ياغريب
دى أمانه فى رقبتك
لازم تُصان وفي نن العين
وبلغ ولاادى حملت فيكم
تسع شهور ورضاعه سَنتين
وكدّ وتعب طول السنين
الله حسبى نصير المظلومين
هيجبلى حقى سلف ودين
.
الوصيه ./ قصيده عاميه

بقلم وكلمات عبدالرحمن سعيد
فى يوم السبت ٢٨/٣/٢٠٢٦
من سيف الدين المنصوريه

طلخا دقهليه مصر 🇪🇬

ترانيم الحياة: بقلم الأديب : طارق غريب - مصر

 

 ترانيم الحياة



بقلم الأديب : طارق غريب - مصر
 
( جليلة ، صوت ينبعث من أعماق الكون الأنثوي
كأنه يولد الآن من رحم الظلمة نفسها
صوت يرتجف ، يعلو و ينكسر ، ثم يعود أقوى
صوت لا مثيل له
يخترق الصدور ويترك فيها جرحاً يغني )

أنا جليلة ، أمشي كأن الأرض ليست أرضاً
بل كائن حي يتنفس تحت قدمي
يهمس لي بسر لا يُسمع إلا في صمتي
أستمع إلى نغمة سرمدية ، نغمة أنثوية خالصة
حارة كدم الولادة الأولى
قديمة كالليل قبل أن يخلق الله النهار
هذا الصوت يشبهني حين أنثني ، حين أضعف
حين أترك جسدي يرتعش كورقة التين الأولى
في جنة لم تُفقد بعد
ويشبهني أكثر حين أتظاهر بالقوة
أقف شامخة كأنني أحمل كل السموات على كتفي المرتجف
بينما أعرف أنني مجرد غيمة رقيقة تتظاهر بالجبل
الحياة لا تُروى ، الحياة تُرتل
ترنيمةٌ أزلية ، مكتوبة بلغة الروح قبل أن تُخترع الكلمات
كل مقطع فيها وجع يتوارثه الجسد عبر الأجيال
ووعد لا يكتمل إلا في اللحظة التي
يصبح فيها الوداع هو الخلاص
أنا أغنيها بصوتي المكسور
وهي تغنيني بصمتها الذي يشبه الموت
موتاً يحمل في طياته كل الحياة التي لم نعشها
( تجلس على الأرض )
أسأل نفسي : هل نحن من نعيش الحياة
أم أنها هي التي تعيشنا؟
أنا التي أظن أنني أختار الطريق
بينما الطريق هو الذي يختارني
يُعيد تشكيل قدمي ، يُطيل أصابعي حتى تصبح مخالب
أنا لست سائرة ، أنا أرض يُمشي عليها
أنا رحم يحمل الكون ثم ينسى أنه ولده
والحياة هي العاشق الخائن الذي يدخلني
أضحك أحياناً ضحكاً يشبه البكاء المقلوب
ضحكاً يهز الجدران الداخلية
ليس لأن الفرح حضر
بل لأن الحزن تعب من احتضاني كطفل جائع
تعب من أن ينام على حجري
تعب من أن يشرب من حليب صدري
تعب من أن يصبح طفلي الوحيد الأبدي
فيترك مكانه فجأة ، فيملأني فراغ كوني أضحك فيه
أضحك كي لا أغرق في الفراغ الذي هو أنا
وأبكي أحياناً دموعاً ثقيلة
دموعاً تذيب الرخام الذي صنعته من جسدي
لا لأنني انكسرت ، بل لأنني لم أعد أحتمل
هذا التماسك المصطنع الذي يجعلني تمثالاً رخامياً أمام العالم
بينما داخلي امرأة تذوب
تتحول إلى نهر من نار يجري نحو بحر لا يعرفه أحد
بحرٍ اسمه ' النسيان '
( تقف وتتوجه ألى مقدمة الخشبة )
في داخلي طفلة لا تزال تصدق أن الغد سيكون أجمل
طفلة تلبس فستان أمي ، تدور في حديقة الروح
تغني للنجوم كأنها سترد عليها
وامرأة كبيرة ، حكيمة وقاسية
تعرف أن الجمال ليس إلا وميضاً قبل أن يتعفن
قبل أن يصبح ذكرى تؤلم أكثر مما تُسكر
بينهما صراع صامت ، أبدي
كأن قلبي ساحة حرب لا تُرى
حيث تتقاتل البراءة والحكمة بالخناجر المصنوعة من الذكريات
وكل طعنة هي درس في الوجود
كم مرة ظننت أنني وصلت؟
وصلت إلى الحب ، إلى السلام ، إلى النهاية الجميلة
التي وعدتني بها الحياة في أحلامها الكاذبة
ثم اكتشفت أنني كنت مجرد عابرة في بداية طريق جديد
طريق يبدأ بابتسامة رجل أو بوعد أو بوهم
وينتهي بجرح في الروح يشبه الولادة المقلوبة
أخرج من نفسي لأدخل في نفسي مرة أخرى
الحياة لا تمنحنا نهايات ، الحياة تمنحنا بدايات متكررة
بوجوه مختلفة ، بأقنعة جديدة
بأسماء تتغير كل مرة كأنها أرواح تتقمص
كل مرة أظن أنني أعرفها
تبتسم لي ابتسامة الخائنة الأزلية
وتهمس : ' تعالي ، فهذه المرة مختلفة '
أتبعها ، كالمرأة التي لا تتعلم ، كالمرأة التي تحب أن تُخدع
( تاخذ المسرح ذهابا ، ثم تلتفت لتعود )
أتعلمون ما هو أصعب شيء في هذا الوجود؟
ليس الألم . الألم يمكن أن يكون حبيباً مخلصاً
ينام معك ، يدفئك و يعلمك . الأصعب هو التعود عليه
حين يصبح جزءاً من صوتك ، من نظرتك
من طريقة مشيك ، من رائحة شعرك بعد الاستحمام
من طعم دموعك على شفتيكِ
حين يصبح الحزن أنتِ لا ضيفاً
بل صاحب المنزل ، بل الملكة التي تحكم كل خلية فيك
ومع ذلك ، لا أكره هذه الحياة.
رغم أنها أخذت مني كل شيء
الطفولة ، البراءة ، الرجال الذين وعدوني بالخلود ثم ذابوا كالشمع
الجسد الذي كان يرقص قبل أن يتعلم الوقوف على أطلاله
ورغم أنها لم تعطني إلا القليل :
لحظات قليلة من النور الذي يحرق أكثر مما يضيء
قبل أن تعود الظلمة وتغلفني كرحم أسود يحتوي على كل النجوم
لأن فيها شيئاً غامضاً ، شيئاً أنثوياً عميقاً
سرمدياً ، يفوق كل فلسفة
شيئاً يجعلني أستيقظ كل صباح وكأنني سأفهمها أخيراً
أمسك بسر الوجود بين يدي
( تمد يدها وكأنها ستمسك شيئاً معلقاً في الهواء )
أمد يدي إلى الشمس ، ألمسها ، أحس بحرارتها تذوب في أصابعي
ثم أكتشف أنني بالكاد فهمت نفسي
أنا اللغز . أنا الترنيمة التي تُغنى لنفسها
أنا الكون الذي يبحث عن نفسه داخلي
ربما نحن لسنا سوى ترانيم عابرة
نرتل بصوت مرتجف في مسرح الكون اللامتناهي
ثم يبتلعنا الصمت الكبير
الصمت الذي كان هناك قبل الكلمة الأولى
والذي سيبقى بعد آخر قطرة دم و بعد آخر تنهيدة
( تجلس على حافة الخشبة )
لكن يكفيني ، يكفيني أنني
ولو مرة واحدة في هذا الوجود اللامتناهي
كنت صوتاً في هذه الفوضى
صوتاً نسائياً ، عالياً ، مكسوراً ، جميلاً إلى حد الرعب
صوتاً يقول : ' أنا هنا '
صوتاً يغني حتى لو كان العالم يصمّ آذانه
حتى لو كانت السماء تتجاهل
(تتوقف ، تتنفس بعمق يهز الخشبة ، ثم تهمس للجمهور الخفي
كأنها تكلم كل روح في العالم )
وإذا سألتموني في النهاية بعد أن يسدل الستار :
' هل كانت تستحق كل هذا الوجع ؟ '
سأجيبكم بابتسامة دامعة
ابتسامة تحمل كل الترانيم التي غنيتها
' كانت تستحق ' ، لأنني كنت أنا ، ولأنني سأظل أنا ، إلى الأبد
الستار يسدل ببطء شديد ، والترنيمة لا تنتهي
تستمر داخل كل صدرٍ يسمعها

طارق غريب - مصر

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...