خَاطِرُهُ نَثَرَية: طِفْلِه تَسْكُن رُوحِي
بِقَلْم الأديبة الْحَاجَة: دِ. عَطِيَّات إِبْرَاهِيم
حُزْمَةٌ مِنْ الْألَامِ تَلْتَفّ حَوْل عُنُقِي تُخْنَق رُوحِي خَلْف الأُمْنيَات الضَّائِعَة اُنْظُرْ إلَيْهَا بَيَّنَ حِينَ وَاخَر وَأَطْوق إلَيْهَا بِالْخَيَال الشَّارِد هِي تُؤْلِمُني رَغْم الَّتِوه الَّذِي يُحَاصَرَنِي تُلَازِمُ رُوحِي الَّتِي تَسْبَحُ فِي بَحْرٍ الْأَوْهَام
رُبَّمَا يَأْتِي يَوْمَ الْخَلاصِ وَتَغَمَّر قَلْبِي بِعِطْر الْيَاسَمِين الْمَخملي وَأَرَاهَا بِعَيْنِ الرِّضَا
وَصَغِيرَتَيْ الَّتِي تَسْكُنُ أَعَمُّاقي تَزْهَرُ وَجْنَتَيْهِا بِلَوْنِ وَرُدِّي وَتَخْرُجُ إلَى النُّورِ بِشَعْرِهَا الطَّوِيل الْحَرِيرِيّ تُدَاعِبُنَي بِضَحِكْتُهَا الْفَاتِنُة الَّتِي تُمْلَأُ الدُّنْيَا بِالْحَيَاة كَفَرَاشَة تَطِير دَاخِل صَدْرِي فَتُمْحَى مَرَارَة سَنَوَات عِجَاف قَدْ ضَاعَتْ فِيهَا كُلُّ الأَشْيَاءِ الْجَمِيلَة خَلْف وَجْة مَشْرِق مُبْتَسِم حَالِم،
وَقَلْب طِفْلَةً صَغِيرَةً مُدَلَّلَة تَبْكِي فَوْق قَبْر أُمَّهَا،
قَدْ أَشْبَعْتَهُا الْحَيَاةُ وَجَعًا. مُخَنَّوقة دَاخِلٌ جَسَد سَقِيم يَنْتَظِر السَّعَادَة لِتَعَانق رُوحًا قَدْ أَدْمَاهَا الْقَدْر.
وَأَحْلاَم بَرِيئَة تُحِيطُ بِهَا، تَرْتَدِي ثَوْبَهَا الْأَبْيَض الْمُزَرْكَش بِأَلْوَان قَوْسَ قُزَحَ،
وَيَأْتِي مِنْ بَعِيدٍ فَرَس بَرِي يُعَانِق الْأَوْهَام. تَمَّتْطيه وَتُغْمَض عَيْنَيْهَا لتَطِير فَوْقَ السَّحَابِ.
مُخَنَّوقة بِحُلْمٍ قَدْ ضَاعَ بَيْنَ همَسَات تَدْغَدغ خَلَجَات الْفُؤَاد، أَفْقَدها صَوَابُهَا،
وَأَوْهَام طِفْلِة حَالِمَة تَرْتَقِي بِرُوحِهَا إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ.
وَبَعْضُ مَنْ ذِكْرَيَات الْمَاضِي تَعِيش الْحَاضِر،
وَتَبْقَى سَاكِنَةٌ فِي صَدْرِي لَا تُرِيدُ الرَّحِيل
تَلْتَفّ حَوْل عُنُقِي، تُخْنَق جَسَدِي، تُبَعْثِر أَشَلَّائي،
وَتُهْدَمُ حُصُوني الْعَالِيَةِ.
تَتَمَايَل كَغُصْن أَخْضَر نَبَتَ فِي مَاءٍ ضَحْل،
تَنْتَظِرُ عَنَاقًا لَيْسَ لَهُ نِهَايَةٌ......
.جَدِيد كِتَابَاتِى:
خَاطِرُهُ نَثَرَية عنْوَان النَّصُّ: (طِفْلِه تَسْكُن رُوحِي)
بِقَلْم الأديبة الْحَاجَة: دِ. عَطِيَّات إِبْرَاهِيم
تاريخ النَّشْرُ: 13 أَغُسْطُس 2023
من أرشيف كتاباتي