في وسط الطريق
بقلم الشاعر: سالم المشني. فلسطين
وقفت تحت منصة كي أتفادى حرارة الشمس وكانت بيدي قارورة ماء قد ملأتها من ذلك الجدول الذي أعيش بجواره في أطراف ذلك الوادي الذي تملأه الأشجار وأغاريد الطيور .
نظرت لهذه الأمم التي تسير أمامي وكأنها تسير لشيء ما....
رأيت حناجر تكلم نفسها بهمس وقد بأن عليها التعب الشديد .
نعم.. رأيت كل واحد منهم يسرع
الخطى وسرعان ما يقف للحظة
ثم يعود من حيث أتى....!
لفت نظري أخيرا أن كل واحد منهم يترصد الفرصة ليأخذ ما
يستطيع الحصول عليه من المارة
بشيء من الدجل والخداع...
يا له من زمن بغيض الذي أظهر خفايا النفوس ...
ظننت أنني عندما تركت خلوتي
وأن انخرط في هذا المجتمع سوء شاركه تطلعاته فوجدت
نفسي في دائرة لا أعرف كيف بدأت وكيف تنتهي ....!
حرت في أمر هؤلاء وبعدها حرت في أمري . وجدت كل واحد يسعى لافتراس أخيه وما
وجدت واعظا يدعو لنكران الرذيلة بل وجدت من هم يلبسون ملابس الوعاظ وما هم إلا ذئاب يتقمصون الحكمة كي يتمكنوا من الكسب عن طريق الموعظة والتمسك بقيم الأخلاق
والأخلاق منهم بعيد....!
هم لا يستطيعون عمل شيء
يكون به خير للجميع ، ذلك لأن
الرذيلة تخللت في عروقهم فأصبحوا مرض لا يوجد له دواء.
هم قوم أرادوا كل شيء لأنفسهم
لهذا تجدهم دائما في الأزقة مجتمعون...! يترأسون العامة بقول الحِكمِ أولا تليها المواعظ
التي يذرفون الدموع وهم يلقونها...! إنني لم أرى الرجل العظيم في هذه الأيام فكلهم وُعّاظ متسلقون...
هل انتهى الإيمان وأصبحت الرذيلة تجارة رابحة..؟ إن كان الأمر هكذا فتلك هي النهاية لهذه الأمم الصماء . إن من اكتشف خفايا الأمور فقد حدّد مستقبله
وسلك الطريق الصحيح لأنه يعلم ما بآخر هذا الطريق . إنهم لا يحبونك يا أخي كما تصورت أنت . فهم لا يردون الحفاظ إلا على أنفسهم عن طريق المواعظ
ويا ليتهم لأنفسهم واعظون....
بعد أن انتهيت من قولي هذا أسال نفسي....؟ هل أنا قلت الحق أم أنني غير مُدك للأمور....!
سالم المشني.... فلسطين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق