قصيدة الحسناء والخلخال
بقلمي حواس صالح محمد الصهيبي
حَسناءْ تَمْشئ وَعَيني
لِصوتِ خِلخالها تَبْتَهِجُ
تَتَمايلُ بِجَسَدها كأنْها
خَيزَرانُ لَينٍ ناعِمٍ
تَخْطواَ شَامِخةً كأنها
الريمُ بالبَيداءُ تُغازلهُ
كأنها الَشمْسُ بِنورِها تَسْطعُ
وَالأرضُ خَضِبَتْ وَغازلتْ جَمالها
مُزهرةً يانِعَةً كَنَبْعِ رَيحانً
يَفوحْ عِطْرُها مُحَلقا شَذاها
لا تَعْرِفُ غَير العِزْفِ بِعيونِها
وَاي جَمالٍ مِنْ عِيونِها يَعْزِفُ
والَوَجهُ كالَبَدرِ مِنْ تَحْتِ خِمارِها يَتلألأ
وَيُنيرُ
السَماءَ بِلَيلة ظَلْماءُ
عَجِبْتُ كَيفَ الوَجْهِ مِنهُ لمْ يَلْتَهِبا
مِنْ خَلفْ الغيومِ أضْحَتْ
لِتُصيبِنا مِنْ نُورِها قَبَسٌ
بِكَتْفِها جَرْةٍ تُطْرِبُ
وَتَتَمايْلُ لِمَشْيَتِها طَرَباً
نَزَلَتْ للخُلجِ بِرَجْلَيها
كأنِهُما الواحِ مَرْمَرٍ بالأفق تَلوُحُ
وَالماءُ سَطِعَ لِضوءِ رِجْلَيها
وَقْلبيِ لِعَيِنَيها يَسْطِعُ وَيَلتَهبُ
بِهْدوءِ الًليلِ وَظُلَمتهِ نَتَعانَقُ
هِيَ فيهِ كالبَدْرُ المُنَيرَ يتلألآ
عَشِقْتُ الًليلَ وَالقَمْرُ حُبناً لعَينَيكِ
والشِعْرُ لأجْلِ عَينَيكِ أنْثُرُ
بقلم حواس صالح محـمد الصهيبي
العراق ...19/9/2023
النص موثق وحقوق الملكية محفوظة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق