السبت، 1 نوفمبر 2025

خاطرة.... هدوء البحر ودفء قهوتي بقلم : حواس صالح محمد الصهيبي

 

خاطرة....
هدوء البحر ودفء قهوتي


 
بقلم : حواس صالح محمد الصهيبي

بِركنْ مَقْهى سَاحلي جَالِسَة
سارِحَه بِخَيالِها
تَرْتَشِفْ فِنْجانَها بِكْلِ رِقَةٍ
وَتَنْظُرْ للبَحْرَ كأنْ لَها مَوعِدٌ
بِعَينَينِ فاتِنَتينٍ كأنَها الرَيمُ
ما أجْمَلُ النَظْرُ إلَيها
أصَابَني الفُضولُ هَلْ أُكَلِمْها
لاْ ...
أتْرُكْها لِخَيالِها ولا أَقْطَعُ لَها خُلْوَتَها
فِنْجانُ قَهْوَتِها بِيَدِها
تَرْتَشِفْ مِنْهُ وَتَبْعِدَهُ قليلا مِنْ فَمِها
جَذَبْتُ كُرْسياً وَشارَكْتَها الطاوِلَة
نَضَرْتْني بِطَرْفِ عَينَها
وَلَمْ تَكْثَرْ لِفُضولي
وَعاوَدَتْ النْظَرْ للِبَحَرْ بِهُدوءٍ
وَلأمْوَاجِهِ المُتَلاطِمَةْ
وَطِيورْ النَوْرَسْ تُحَلِقُ على أطْرافْ البَحْر
وَبَدأتُ الشَمْسُ بالزَوالِ
وَغُروبِها يَضْفي لِمَاءَ البَحْرِ جَمالاً وَسِحْراً..
تأمَلْتُ للبَحْرِ وأمْواجِهِ
وَمُتْعَةْ لَوْنْ الشَفَقْ الطاغي عَليه
عِنْدَ الغُروبْ أعْطَتْني رَاحَه نَفْسية
وَخَيالاً واسِعاً للْتأمُلْ..
وَأنا أرَى الشَمْسُ تُوَدْعُ البَحْرَ
تارِكة البَحْرَ يَموجُ بِزَرْقَتِه
تَحْتْ ضَوءْ القَمَرْ
وَدَعَتْ الفَتاةُ البَحْرَ
بِشِموخِهِ وَهِدوئهِ وأتساعه
تارِكَة لي البَحْرْ بِوَداعَتِهِ
وَسِحْرِهِ وَهدوءهْ وَنَسيمهُ البارِدْ
وَليلِهْ وِنِجومِهِ وِتَغْريدَ طِيورِهِ
بَدءْ الظَلامُ إلا مِنْ ضَوءْ الفَنارِ تَبْتَهِجُ مِنْهُ السَفِنُ
لَمْلَمْتُ أغْراضي
وَتَرَكْتُ ساحِلُ البَحْرِ تَحْتَ سِتارْ الليَلْ المُظْلِمْ بِهِدوئهِ وِإناقَتِهِ وَأسْرارِهْ وَتَلاشى كُلْ شيء إلا مِنْ ضَوءْ الفَنَارْ يَسْطَعُ نورَهُ عَلى أمْواجِهِ الهادِئَة

حقوق النشر"© 2025 [حواس صالح محمد
العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مَواكِبُ العَطَاءِ بقلم الشاعرة : عزه كامل

  مَواكِبُ العَطَاءِ بقلم الشاعرة : عزه كامل مَواكِبُ العَطَاءِ تَسِيرُ فِي الأَوْطَانِ كَالنُّورِ المُبِينْ تَسْقِي القُلُوبَ مَحَبَّةً، وَ...