التعسيل هو أن يموت الإنسان على عمل صالح يرضاه الله عزّ وجل ، ويرضى الناس المحيطين به ويثنون عليه ، هذا التعسيل هدية خفية من الله للعبد ، لا ندري ما هي علي وجه التحديد ، روى الإمام أحمد وابن حبان والحاكم من حديث عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ "، قِيلَ: وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟ قَالَ: " يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ " .
وروى الإمام الطبراني في مسند الشاميين من حديث أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلانِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَسَّلَهُ ؟، قَالَ: " يَفْتَحُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَبْعَثُهُ عَلَيْهِ "
وروى الإمام الطبراني في المعجم الكبير من حديث أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَّلَهُ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَسَّلَهُ ؟، قَالَ: " يَفْتَحُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا، ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيه) .
قد يكون التعسيل من الله بأن يقول العبد قبل خروج روحه : لا إله إلا الله أو يكون صائما لوجه الله أو يكون قد أخرج صدقة لوجه الله ، هكذا جاء النص النبوي ، روى الإمام أحمد وابن أبي شيبة من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : أسْنَدتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَدْري، فقال: مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ ابتِغاءَ وَجْهِ اللهِ- خُتِمَ له بها دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن صامَ يَومًا ابتِغاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ له بها دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن تَصدَّقَ بصَدَقةٍ ابتِغاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ له بهادَخَلَ الجَنَّة) .
يجب أن نعلم أن النص النبوي ليس قيداً في هذه الثلاثة بل هو أن يموت الإنسان على عمل صالح يرضاه الله من جنس هذه الأعمال الثلاثة، قد يكون التعسيل بكلمة واحدة فيها أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو إحقاق حق أو إبطال باطل ،أو فعل بسيط كإماطة الأذي عن الطريق .
اللهم ارزقنا التعسيل بما تشاء .
بقلم . د / عزام عبد الحميد أبو زيد فرحات .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق