مانحن إلا قبور متحركة
بقلم الأديب حسن علي علي
*ليسأل كل منا نفسه..أو يسأل غيره..!!
هل ماتت الروح فينا..؟!
أم صرنا قبور..؟!! نتحرك في صمت..
ونسير بعيدا.. نحو الشمس..!!
كل يحمل جثته.. ويهاجر..
يرحل خلف غيوم الأمس..!!
أو يركض من فوق جدار الهمس..!!
أو يسجي تحت الثري في الرمس..!!
وكل يبحث عن نفس كانت هنا...
بالأمس..!!
عن روح كانت بين جوانحنا..قائمة..
وماعادت اليوم فينا..!!
وأصبحنا قوالب خاوية.. مهجورة..!!
واجساد بلا حياة.. ميتة مقهورة..!!
وقبور صامتة.. حاملة محمولة..!!
* وفي بيداء الحياة. نبحث عن نقطة ماء في الوجوه.. فلا نجد..إلا..خواء!!
ننقب عن قطرة دم في القلوب..
فلا نجد إلا.. هواء..!!
نفتش عن خلية تعقل.. في العقول..
فلا نجد إلا.. هباء..!!
نتلصص عن بصيص. من ضوء في
العيون.. فلا نجد.. إلا.. يباب..
وسراب..!! وحياتنا هذي سراب..!!
ونحن فيها.. قبور متحركة..!!
تتحرك دائما.. أبدا.. في صمت..!!
بلا همس.. وبلا أدني حس..!!
بعد أن ماتت الروح.. فينا..!!
وصرنا قبور..
*ولكن..ما العمل.؟! ما العمل يا تري..؟!!
لا بديل..أبدا..أبدا.. عن عودة الروح فينا..
ولنا..!!
لابديل عن صحوتنا من غفلتنا..وغفوتنا..
لا بديل عن ثورتنا علي جهلنا..وخنوعنا..
لابديل عن بعث جديد..منا..فينا.. لنا..!!
بعث فيه ترد الروح إلينا.. وفينا..!!
بعث نترك فيه العويل والنوح..والخنا..!!
بعث تكن فيه شلالات.. دموعنا..!!
بقية باقية.. من طوفان نوح..!!
تطهر الماضي.. وتبعث فينا الروح..!!
لنحيا حياة جديدة.. سليمة..رشيدة..
سعيدة.. هانئة هادئة سديدة..!!
ولنعيد حياتنا..لنا.. ولنكمل..أيامنا..
كما أكمل أجدادنا.. أيامهم المجيدة..
ولنعمل.. بكد.. وبجد..وباجتهاد دوما تحت الشمس..!!
ونطرح عن كاهلنا.. خمول النفس..
وغفلة اليوم.. قبل غفوة.. الأمس..
وننزع من أنفسنا.. قبورنا الصامتة..
الصارخة..فينا.. بالهمس..وبالوس..!!!!
بقلم.. حسن علي علي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق