السبت، 31 يناير 2026

المداراة..والمماراة: بقلم الاديب : حسن علي علي

 

المداراة..والمماراة



بقلم الاديب : حسن علي علي

*المداراة..هي..فن التودد إلي الناس.. أي..
الرفق بالجاهل في التعليم.. وبالفاسق في النهي عن فعله..وانكار فعله.. بلطف القول..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن الله أمرني بمداراة الناس كما أمرني بآداء الفرائض) وقال أيضا:(رأس العقل بعد
الإيمان بالله..التودد إلي الناس)اي بأن نقم بمداراتهم..والمداراة هي جمع الناس علي.. الرضا والتآلف..في حدود ما ينبغي لهم أن يكونوا.. *والمداراة..ليست..كالمداهنة.. أو..النفاق..وإنما هي فن وسلوك مطلوب لاتقاء الأشرار والمكاره التي..تأتي منهم..!!
*والمداراة..لو كانت.. مداهنة أو نفاقا..ما أمر الله بها رسوله..ولما فعلها..!! فلقد جاء رجل يستاذنه..وهو..في بيت عائشة..فأذن له وهويقول(ائذنواله..فبئس اخو العشيرة.
ودخل الرجل..فألان له الرسول الكلام.. وبعدما خرج..سألته عائشة.وهي متعجبة.. يارسول الله..قد قلت ماقلت..ثم النت له القول..فقال لها..إن شر الناس منزلة عند
الله من تركه(أوودعه)الناس اتقاء فحشه.)
وقال عن المداراه.إبن بطال(إنها من اخلاق المؤمنين..وهي..خفض الجناح للناس.ولين الكلام لهم.وترك الاغلاظ.كي تتألف القلوب.
وقال عنها..الحسن (قالوا ان المداراة نصف العقل..ولكني أراها العقل كله..!!)
وقال عنها الشاعر الخطابي..
(مادمت حيا فدار الناس كلهم
فإنما أنت في دار المداراة..!!)
وقال.. إبن نباته..
(وإذا عجزت عن العدو فداره
وامزح له ان المزاح وفاق.
كالماء بالنار الذي هو ضدها
يعطي النضاج وطبعها الاحراق )
*فالمداراة..فن..التودد إلي الناس وقليلا من الناس من يجيده..!!
🌸وإن المماراة..🌸تختلط بالمداراة..لدي البعض..ولكن شتان الفارق بينهما..لأنها سفسطة.وجدال.بلا طائل في المناظرة.. قائم علي الشك..وقال رسول الله ناهيا عن تعلم العلم للمماراة به (لا تتعلموا العلم لتماروابه السفهاء..ولاتعلموا العلم لتجادلوا به العلماء.فمن فعل ذلك منكم فالنارمثواه) وقال أيضا(لا يجادل إلا منافق..أو..مرتاب)
*والمماري..هو من لايريدأن يتعلم من أحد. ولايريد أن يتعلم منه أحد..!! وكأنه ملك العلم كله واستأثر به لنفسه وحده..!!
ولقدنصح احدالعلماء زميلا له(أن لا يمنعك حذر المراء.. من حسن المناظرة..!!)
*فشتان الفارق شتان بين المداراة.
والمماراة..!!

بقلم.. حسن علي علي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...