الى والدي وانت في ذلك السكون العميق
هل مازلت تتذكر وجهي
أم أن الذاكرة هناك تغفر للملامح
كبرت ياأبي
والفتى الذي ودعك
صار جدا
هذا الزمن قاس
وسريع
الى حد الخديعة
مدهش هذا كله
وأشد دهشة
أني مازلت أبحث عن ظلك
حين أتعب
وتعب كله الحياة ياوالدي
اشتعل رأسي شيبا
كأن الافكار
أسرع من الدم
وحملت في قلبي أثقالا
لاترى
ولكنها تنحني بي
أنا هنا مازلت أمشي فوق التراب
بخطى حذرة
لانني اعرف انني سأعود إليه
بدأت أقترب من سنك
ولا أقترب اليك
ولكني اصبحت أفهم الموت
أكثر مما أفهم هذه الحياة
هذا يخيفني قليلا
هل تحب أن تسأل عن أمي واخوتي
هم بخير
يذكرونك بالدعاء
كمايدكر النور
حين يطول الظل
هذه دموعي لكنها لاتقنع الغياب
وفهمت أن الموت ليس نهاية
بل بداية المعنى
وأنا أعيش مؤقتا
دون أن أنساك
وانت في قبرك ا
الذي. هو باب
الحياة
الى والدي
عبد المجيد عبوبي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق