الأربعاء، 11 فبراير 2026

السلام والتسامح بقلم الاديبة : عقيلة بعبوش بلقاسم

 

السلام والتسامح




بقلم الاديبة : عقيلة بعبوش بلقاسم

تأتينا أحيانا ساعة تأمل فيما مرّ بنا من عمر، تتّضح لنا أمورا كثيرة كنّا نجهلها، أو ربّما لم نعطيها أهمية في حياتنا، أو أعطيناها أكثر من حجمها، لنكتشف من خلالها أنهّ لا شيء يستحقّ مناّ أن نبكيه، و نتحصّر لأجله، فلا يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا وقدّر منذ ولادتنا، هو مسطر ومسجّل لا مهرب منه، فقط علينا أن نؤمن به، وأن نعزّز ثقتنا بالله سبحانه وتعالى، مرتاحين البال، واثقين كلّ الثقة بأن الله يبتلينا ليختبرنا، وكلّ إنسان ينال جزاءصبره، وتحمّله، ورضى نفسه بما أصابه، مهما كانت العواصف قوية، لا تسقط إلاّ الأغصان اليابسة، أما الخضراء تنحني لها وتسايرها حتى تتمكن من مقاومتها والتغلب عليها، الحياة أخي القارئ عبارة عن مدرسة دروسها تلك التجارب التي تمرّ علينا، نتعلّم منها كيف نقابل الخير بالخير، والشر بالخير، والإحسان بالإحسان، والإساءة بالإحسان، والقناعة بالرضى، والحمد والشكر لله سبحانه وتعالى على ما أعطى، وهذا ما يساعدنا في إصلاح الكون لو سعينا لذلك، فهذه الصفات هي من تحفزنا وتدعمنا لكي نحقّق ما نصبوا إليه، و باستطاعتنا أيضا أن نحوّل الأراضي القاحلة إلى أراضي خصبة وبساتين تزينها بلمسة من الجمال والإبداع، من يريد تسلق سلم النجاح عليه أن لا يترك يديه في جيبه محاولا التسلق، فمهما حاول مصيره الفشل لا محالة، إلاّ إذا أخرجهما لكي يستطيع الإمساك به للصعود إلى الأعلى بثبات ويقين، وأن يصعد درجة درجة بخطوات محكمة ومدروسة، وليس كالذي يمسك الشمعة من شعلتها ضنّاً منه أنها لا تحرقه، ومن دروس الحياة أيضا أن الغلبة للأقوى، والضعيف يفقد السلام والأمان، وعدم الاستقرار النفسي والذاتي، فإذا أردت اخي القارئ أن تكون قويا عليك بالتحلي بالثقة بالله سبحانه وتعالى ثم بنفسك، وأن تركّز على أهدافك، لتنال مبتغاك، وأن لا يكون أكبر همّك الحصول على الألقاب هي فقط للحمقى، إن أردت أن تكون رجلا حقيقيا فلا تحتاج سوى أن تثبّت اسمك، ليس الفتى من يقول كان أبي، بل الفتى من يقول ها أنا ذا، فالسعادة الحقيقية هي ان تحقق ما تريد بجهدك وتعبك، لا على اعتمادك على غيرك، وأن تعي جيدا ما تريد عمله.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود

  عبرة على بغداد بقلم الشاعر : محمد رشاد محمود في العاشر من إبريل عام 2003 سكبتُ أبياتًا تحت عنوان “عبرةٌ على بغداد” وكان الجُرحُ لا يزالُ ي...